انتقد محمود عباس (أبومازن) امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ردة الفعل العربية تجاه الاعتداءات الاسرائيلية الاخيرة على لبنان ووصفها بانها لا تخرج عن الاسف والدعم المعنوي فقط. وتساءل في حديث خاص لوكالة انباء الامارات بقوله الا يستحق ضرب لبنان عقد اجتماع لوزراء الخارجية العرب او عقد قمة عربية وتقديم مساعدات مادية لهذا البلد الشقيق. ووصف أبومازن زيارة الرئيس المصري حسني مبارك للبنان بانها مهمة جدا ولها مدلول كبير في هذا الوقت كونها اول زيارة يقوم بها رئيس مصري للبنان في التاريخ الحديث مما يشير الى ان مصر تلعب دورا رياديا على الساحة العربية. وأكد أبومازن ضرورة الاستجابة السريعة لدعوات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لعقد قمة عربية باعتباره اول من دعا اليها والتي شارك سموه في هذه الدعوة عدد من الرؤساء العرب. وردا على سؤال حول معارضة الولايات المتحدة عقد قمة عربية قال أبومازن انه اذا كنا ننتظر ان توافق امريكا على عقد قمة عربية فمعنى ذلك اننا لن نعقدها ابدا. واضاف ابو مازن ان عقد القمة العربية لن يعطل المفاوضات على المسارات المختلفة ولا يتناقض مع استمرار المفاوضات ويجب على الدول العربية ألا تسمح لأي قوى بأن تهمش دورها. وطالب الدول العربية بان تعمل على استعادة تضامنها ووحدة كلمتها وان تلملم شتاتها وتوظف امكاناتها لمواجهة المخاطر والتحديات. وحول التطورات الراهنة على الساحة الفلسطينية اوضح أبومازن انه شرح لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية خلال اجتماعه معه امس الأول الاسباب التي ادت الى توقف المفاوضات على المسار الفلسطيني الاسرائيلي وفي مقدمتها فشل لقاء عرفات باراك في معبر بيت حانون (ايريز) اخيرا في التوصل الى حل الخلافات حول قضايا المرحلة الثالثة من اعادة الانتشار والخلاف حول موضوع اطار الاتفاق. واكد أبومازن ان الولايات المتحدة الامريكية تبذل جهودا لاعادة المفاوضات الى مسارها وقال ان دينيس روس المبعوث الامريكي سيصل الى المنطقة في محاولة لدفع المفاوضات. واضاف ان البحث مع سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان تناول تطور المفاوضات على المسار السوري والوضع في لبنان وامكانية اعادة المفاوضات مع اسرائيل وقال انه اكد لسموه ان تقدم المفاوضات على المسارين السوري واللبناني لن يضر بالقضية الفلسطينية وعلى العكس من ذلك فان انتهاء المفاوضات على هذين المسارين سيوجه الجهود العربية لدعم المسار الفلسطيني. وردا على سؤال عما اذا كان باراك يريد استسلاما عربيا للشروط الاسرائيلية اكد أبومازن ان باراك سيكون سعيدا بأي مكاسب تتحقق له ولكن يجب على العرب ان يتمسكوا بمواقفهم وحقوقهم وخطوطهم الحمراء وألا يسمحوا لباراك او غيره بتجاوز هذه الخطوط التي رسمتها الشرعية الدولية وهي بالنسبة لفلسطين وسوريا القرار 242 وبالنسبة للبنان القرار 425. وحول ما اذا كانت حكومة باراك تستهدف من تعطيل المفاوضات تضييع الوقت والاستفادة من الانتخابات الامريكية التي ستجرى في نوفمبر المقبل لم يستبعد أبومازن ان يكون هذا التوجه صحيحا لدى حكومة اسرائيل وطالب في المقابل الولايات المتحدة باعتبارها الراعي الرئيسي لعملية السلام بممارسة دورها كاملا وتحديد المتسبب في وقف المفاوضات وان تساند الحق. واعرب أبومازن عن اعتقاده بان روسيا ستعود لممارسة دورها كراع لعملية السلام مشيرا كذلك الى وجود ادوار مؤثرة في عملية السلام كالاتحاد الاوروبي ومصر والاردن. واكد ان الخروج من المأزق الحالي يتطلب ان يزداد ايمان اسرائيل بالسلام وبالشرعية الدولية ويزداد الموقف الامريكي تدخلا وفعالية. واكد أبومازن ان الدولة الفلسطينية ستعلن خلال العام الحالي التزاما بقرار المجلس المركزي الفلسطيني والشرعية الفلسطينية والعربية والدولية. وحول وضع مدينة القدس المحتلة اشار أبومازن الى ان اسرائيل تحاول ان تكون القدس عاصمة لاسرائيل ولكن يوجد موقف اسرائيلي معارض وهناك اناس يطالبون بتقسيم القدس والعودة الى حدود 1967 وازالة المستوطنات وعودة بعض اللاجئين ثمنا للسلام. ولفت الانظار الى ان ما يتراوح بين 60 و65 في المئة من الاسرائيليين يقولون حاليا نعم للدولة الفلسطينية وهو الامر الذي لم يكن مطروحا قبل اربع سنوات. ونوه في ختام حديثه بمشروع مدينة الشيخ زايد في قطاع غزه مؤكدا ان العمل في هذا المشروع سيبدأ قريبا بعد ان وضع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة حجر الاساس خلال زيارته الاخيرة لقطاع غزة. وام