واصل علاء حسين رئيس ما كان يسمى بالحكومة الكويتية المؤقتة المعينة من جانب العراق امس الادلاء بتفاصيل حول تعاونه مع قوات الغزو العراقي للكويت, خلال استجواب محكمة الجنايات الكويتية له. وسعى علاء حسين الى تصوير علاقته مع السلطات العراقية على انها تمت تحت سطوة الاكراه , مشيراً الى وقائع مقابلاته مع الرئيس العراقي صدام حسين. في البداية سرد وقائع اعتقاله التي سبقت تعاونه مع القوات العراقية وقال ان نقطة تفتيش عراقية اسرته ووضعته في عربية نقل (وانيت) وكان برفقته عسكريون, واجبر على الاتصال بأهله وحضر والداه واخوه واخذوا السيارة, حيث اخذه العسكريون العراقيون الى حديقة الحيوان وعند دوار القطام وجد اسرى كويتيين وتم نقل الجميع في حافلة, كان معه محمد الكندري برتبة ملازم والعقيد يوسف العبيد وتوجه الباص الى العراق وتوقفنا بعد صفوان ثم اكملنا طريقنا الى الزبير وانزلونا من الباصات وتم التفريق بين الجنود والضباط وهناك رأيت الشيخ احمد الخالد الذي دربنا في الكلية العسكرية ثم ادخلونا الى مهجع قديم. واتى عميد عراقي واشر لي من بين الخمسة واقتادني الى المكتب الذي خرج منه احمد الخالد والعبيد وهو مكتب تحقيق, وكان فيه حسين كامل وبجانبه رتب عسكرية وعرفت فيما بعد منهم اياد الراوي والثاني ابو الحكم قائد القوة الجوية والثالث صابر الدوري, وطلب مني العميد الاستعداد والوقوف, وذكر حسين كامل ان حكومتكم انتهت وسنعمل لكم حكومة, وانا صدمت هنا, وقلت له: ماذا تقصد فقال لي:(لا تمزح معي) وسألني العميد عن اسمي فعرفته باسمي, وخلال نصف ساعة من خروجي طلبني مرة اخرى في المكتب نفسه, وكان يوجد شخص آخر هو سكرتير صدام حسين عبدو حمود وحاولت افهامه انني مجند ولست عسكرياً وذكر لي ان الحكومة انتهت وسنعمل منكم وزراء, فذكرت له انني مدني. اول لقاء مع صدام فعاد الي فقام بالحديث بلهجة تهديد واخرجوني فواجهت المقدم مشعل, وهو اسير كذلك وكان عبدو حمود يتكلم بالهاتف النقال وصوته عال وذكر وهو يتكلم علاء حسين رئيس الوزراء, وحاولت الالتفات الا ان العميد لطمني بيده. وثاني يوم طلبوا لنا ملابس الزي الكويتي عبارة عن دشداشة وبشت وغترة وعقال. وتم وضعنا في الصالة مرة اخرى, فدخل علينا صدام حسين وامرني مسئول بمصافحته, وبدأ صدام يتحدث عن الخلفاء الراشدين, وانه طلب 10 ملايين دولار من سمو الشيخ جابر امير الكويت وتكلم عن رتبنا وملابسنا وغادر. اعترافات وبكاء وبعد ذلك بمدة تم وضعي في غرفة كان بها وزراء الحكومة العراقية, وكان احدهم يتحدث الى الملك حسين الذي طلب التحدث الى صدام, فاعتذر صدام عن المكالمة وكان يجري في اليوم سبع مقابلات من ضمنها التصوير ثم طلبوني مرة اخرى وذهبت فوجدت عزت الدوري فقام بالتكلم معي بطريقة دينية وفي المكان نفسه دخل علينا صدام وقبلني وكان يتحدث عن قصة تاريخية فضحك صدام وضحكنا خلفه وبعد ذلك ذهبنا الى قاعة كبيرة مع باقي اصدقائي وتم توزيع الشباب بين الوزراء العراقيين واجلسوني انا بجانب صدام, وطلب مني صدام ان اعرف زملائي على اعضاء الحكومة العراقية فعرفت منهم اثنين واخطأت بباقي اصدقائي لاني لم اكن ارتدي نظارتي, وثاني يوم حضر طه ياسين رمضان وقال: سنعلن الوحدة الاندماجية وقدم لنا اوراقاً ووقعنا عليها من دون ان نقرأها وكان عبدو حمود يدخل بين فترة وفترة وكان يتحدث عن الصمود والنصر وكان يكلمني باحترام ويسب الكويت, ويقول لي (دير بالك على الشباب) . واخذ علاء حسين بالبكاء واخذ يتكلم عن امور دينية, فسأله القاضي: هل انت متعب فقال: نعم. وعاد علاء حسين يواصل اعترافاته دون التزام بالفواصل الزمنية ليصل الى مرحلة ما بعد تحرير الكويت وقال: عرفت ان هناك اوامر باحضار زوجتي ولدى حضور صدام قرر ان ننقل الى منطقة الحبانية, واثناء ذلك طلب منا عسكري الدخول الى مخبأ في السرداب بعد ذلك قدمت السيارات واخذوني الى الحبانية, ولم يحصل هناك شيء سوى القصف الجوي وعلمنا ان الكويت تم تحريرها ولم نكن نعلم ما مصيرنا وبعد ذلك طلبت مقابلة صدام حسين في فندق الرشيد في بغداد, وبعد ثلاثة ايام اتى عسكريون وطلبوا منا النزول وقاموا بنقلنا الى القصر الجمهوري ودخلنا الصالة وحضر مسئول عراقي وطلبني واقتادني الى عبدو حمود, وكان في الصالة في ذلك اليوم جميع الشباب وكانت الحرب منتهية وكان منزعجاً وخاطبني ان اي مكان اذهب اليه في العالم خطر علي, ولا تفكر في الذهاب للكويت ثم هددوني ودخلنا للقاء صدام الذي قال لنا: انتم احرار, وعدت الى فندق الرشيد. وقدمت طلبا للسفر عام 1994 الى الخارج لاسعى على رزقي وكان ردهم (لا سفر) ومنحوني منزلاً وسيارة بدل التي سرقت مني. منحتني بغداد 50 ألف دولار بعد سب الكويت وخلال هذه الفترة طلبت مني الحكومة ان اعمل مقابلة تلفزيونية وان اسب النظام الكويتي وتم عمل هذه المقابلة وتكلمت في الجريدة واجريت حديثاً مع صحافي عراقي عسكري, وتم نشره في جريدة الجمهورية بالاضافة الى ان الحكومة العراقية اعطتنا 50 الف دولار من صدام حسين وهي غير قابلة للرفض. ومن المغرب عدت الى تركيا بعد فترات سفر وثاني يوم قابلني شخص من الامم المتحدة وقال: لو كانت اقامتك قانونية نستطيع التصرف معك ولكن لا يوجد لديك اقامة, ولكن ذلك وفقاً للحكومة التركية, فنصحني بالرجوع الى العراق لعمل فيزا, وعدت مرة اخرى للعراق وقابلتهم وبعد ثلاثة ايام ابلغني المحامي بموافقة الحكومة التركية تمت الموافقة بأنك اصبحت لاجئاً سياسياً, وذهبت الى النرويج وقدمت طلباً وان تكون هناك ضمانات ووجدت ان هذه الاجراءات صعبة. وقدمت اكثر من طلب للعودة الى الكويت عام 1998 و1999 ولم يأت رد او جواب, واثناء وجودي في النرويج التقيت مع جاسم مطير وهو من المعارضة العراقية, وطلبت مساعدته للعودة الى الكويت, فذكر لي انه يعرف سعد البزاز وله علاقات مع مسئولين كويتيين وبعد ان تحدثت له جاءني اتصال من الكويت من مسئولين وحضر الى النرويج سعد بن طفلة ومعه شخص آخر وسجلت لقائي معه على الفيديو وانتهى اللقاء, وقال لي:(ما اوعدك ولكن خير ان شاء الله, سوف اسعى) , فسافر ابن طفلة وخلال هذه الفترة استلمت الجواز النرويجي في شهر 9 سنة ,1999 وعدت للاتصال بالحكومة النرويجية والمطالبة بالعودة الى الكويت وكانت حالتي المادية صعبة ولا تكفي لتغطية مصاريفي, واتصلت بأهلي في الكويت لكي يبعثوا لي مبلغاً من المال وحجزت تذكرة سفر للكويت. وقبل سفري اتصل بي جاسم مطير وسعد البزاز وقالوا لي:(ان الكويت ترفض استقبالك) ولكني حجزت تذكرة وكان ذلك في 13/1/,2000 وسلمت نفسي للسلطات الكويتية في مطار الكويت, وقررت معارضة حكم اعدامي, وكان معي اولادي: هدى وسعد ومحمد ونواف. الكويت ـ أنور الياسين