غادر نحو عشرة آلاف ألباني بريشتينا صباح أمس متوجهين الى مدينة ميتروفيتشا المقسمة مع الصرب, في أضخم مسيرة احتجاج على تجدد أعمال العنف في اقليم كوسوفو, في حين واصل الصرب قذفهم القوات الأمريكية والألمانية بالحجارة والقطع المعدنية احتجاجا على حملة قوات (كفور) لجمع السلاح . فقد بدأت مسيرة ألبان بريشتينيا الاحتجاجية تنطلق باتجاه ميتروفيتشا صباح امس, حيث تجمع نحو عشرة آلاف ينوون قطع مسافة تزيد على اربعين كيلومترا للتضامن مع اشقائهم في المدينة المقسمة مع الصرب. وتقدر قوات حفظ السلام عدد المشاركين في المسيرة بنحو ثلاثين ألفا. وحمل المتظاهرون لافتات تحتج على تقسيم ميتروفيتشا على أساس عرقي. وكتب على لافتة (ميتروفيتشا هي كوسوفو) كما كتب على لافتة اخرى (لا للتقسيم) . وحمل المتظاهرون ايضا اعلام حلف شمال الاطلسي والولايات المتحدة وبريطانيا والبانيا. ورافقت المسيرة بضع عربات تابعة لقوات حفظ السلام بقيادة حلف الاطلسي واخرى تابعة لشرطة الامم المتحدة في كوسوفو الواقعة الان تحت ادارة دولية بعد غارات الحلف العام الماضي التي ارغمت القوات اليوغوسلافية على الانسحاب من الاقليم. وتقول سلطات دولية وسياسيون محليون انه سيسمح لمجموعة صغيرة فقط من المحتجين بدخول المدينة ذاتها لاسباب أمنية. وقتل تسعة افراد على الاقل كما اصيب نحو 20 في اعمال عنف الشهر الحالي في ميتروفيتشا المقسمة الى منطقة واقعة تحت سيطرة الصرب واخرى واقعة تحت سيطرة الالبان0 ومن بين الجرحى جنديان فرنسيان اصيبا بالرصاص في معارك نشبت في 13 فبراير. واحتج البان كوسوفو بشدة على تقسيم ميتروفيتشا حيث كانوا يمثلون أغلبية السكان في جزئي المدينة قبل الفرار من القمع الصربي اثناء حملة القصف الجوي التي شنها حلف الاطلسي من مارس حتى يونيو. وتواصلت عمليات قذف القوات الألمانية والأمريكية بالحجارة والقطع المعدنية صباح امس, بعد ليلة سادتها المصادمات بين صرب ميتروفيتشا وقوة كفور لحفظ السلام. وجاء ذلك بسبب قيام وحدات كفور التى انتشرت فيها فى أمس بحملات تفتيش عن الاسلحة فى بيوت وشارع المدينة فى محاولة منها لوضع حد لاعمال العنف التى انتشرت فى المدينة مؤخرا بين السكان الصرب والالبان. وتركزت اعمال التفتيش فى المنطقة التى يسيطر عليها الصرب فى المدينة غير ان التفتيش امتد ايضا الى المناطق التى يسكنها الالبان. وقد اتهم قادة الصرب فى المدينة قوة كفور باستخدام القوة ضد مواطنيهم اثناء حملات التفتيش 00 وقالوا ان نحو عشرة من الصرب اصيبوا بينما احتجز عشرة اخرون من قبل كفور. ونقل الجنود الامريكيون الى منطقة اخرى لتجنب التصعيد لكن اللفتنانت كوماندر فيليب انيدو قال ان جنودا اخرين من قوة حفظ السلام قاموا بتأمين المنطقة بعد ذلك وانهم يسيطرون على الموقف. وقال اوليفو ايفانوفيتش رئيس المجلس الوطني الصربي لرويترز ان الجنود الامريكيين اصابوا اربعة صربيين. واضاف (انهم كانوا عدوانيين جدا جدا0 اعتقد انهم اتوا فقط لاحداث شيء كهذا0 انهم كانوا مثل الالمان في الحرب العالمية الثانية) . وقال ان الجنود الامريكيين كسروا الابواب والحقوا خسائر بالمساكن. وقال الليفتنانت كولونيل باتريك تشانلياو متحدث باسم قوة حفظ السلام انه لا يعتقد ان الجنود الامريكيين تصرفوا بشكل غير مناسب. واضاف ان القوات (لم تؤذ أو تهدد احدا0 ربما فتحت بعض الابواب بشيء من الخشونة) . وقال ان اي باب مكسور سيتم استبداله. وشاركت في عملية البحث قوات من فرنسا والدنمارك وبلجيكا والنمسا والولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وهولندا والمانيا والنرويج وتركيا. وقال تشانلياو انه تم العثور على عشر بنادق كلاشنيكوف واربع بنادق ام 48 ومسدس واحد ومتفجرات بلاستيكية وكمية كبيرة من الذخيرة وان شخصا واحدا قبض عليه لحيازة سلاح. وتابع ان هذا ليس قدرا ضخما من الاسلحة لكن العملية مستمرة. وقال ويسلي كلارك القائد الاعلى لقوات حلف شمال الاطلسي للصحفيين في العاصمة المقدونية سكوبي (نتخذ اجراءات جادة في منطقة متروفيتشا لنضمن انه ليس لدينا حشد للقوات في اي من الجانبين بما يمكن ان يؤدي الى اندلاع العنف) . وقال مارك كوكس المتحدث باسم قوات حفظ السلام قوله (من الافضل لمصلحة الجميع تخليص المدينة من الاسلحة غير المشروعة والخطرة والقاء القبض على مثيري الشغب) . وقال المتحدث (قوات حفظ السلام الدولية والامم المتحدة وغالبية مواطني كوسوفو مصممون على بقاء ميتروفيتشا مدينة موحدة) . الوكالات