اعترفت قيادة الجيش الروسي امس وللمرة الاولى بعدم سيطرتها التامة على العاصمة الشيشانية جروزني وبسقوط 1837 روسيا ما بين قتيل وجريح خلال معارك المدينة التي دامت سبعة اسابيع, وتواصلت عمليات قصف مواقع المقاتلين الجبلية المدعومة بغارات تجاوزت المائة, في حين فشلت القوات الروسية في الوصول الى موقع تحطم المروحية العسكرية حيث قتل 15 عسكرياً روسياً الجمعة الماضي وتحتفل موسكو بعيد الجيش الذي يصادف ذكرى تشريد الشعب الشيشاني وسط مخاوف من عمليات انتقامية. واعلنت قيادة اركان الجيش الروسي في شمال القوقاز امس ان معركة جروزني, العاصمة الشيشانية الانفصالية التي سيطرت عليها القوات الفدرالية الروسية بعد سبعة اسابيع من المعارك اسفرت عن سقوط 368 قتيلا و1469 جريحا في صفوف العسكريين الروس, باجمالي 1837 ما بين جريح وقتيل. وقال المصدر لوكالة (اي في ان) ان خسائر قوات وزارة الدفاع هي 211 رجلا وخسائر قوات وزارة الداخلية 157. واوضحت اجهزة الاستخبارات الروسية ان ما بين 300 و400 مقاتل شيشاني ما زالوا مختبئين في المدينة في ابنية معظمها مفخخ. ونقلت الوكالة عن الرجل الثاني في قيادة الاركان الجنرال فاليري مانيلوف قوله ان الروس اساؤوا تقدير امكانيات (العصابات في تخفيهم بالزي المدني) في تبرير لعدم سيطرة القوات الروسية تماما على جروزني. يذكر ان جروزني كانت عرضة لقصف الطيران الروسي منذ 23 سبتمبر وكانت الهدف الرئيسي للجيش الروسي منذ دخول القوات البرية الى الشيشان في الاول من اكتوبر الماضي. وعلى صعيد المعارك جنوب جروزني قالت قيادة القوات الروسية في القوقاز أن الطائرات والمروحيات الروسية شنت منذ أمس الأول أكثر من مائة غارة قصف ضد مواقع المتمردين في الجبال المحيطة بممر أرجون, شاركت فيها مقاتلات من طراز اس يو ـ 24 ومطاردات من طراز اس يو ـ 25 ومروحيات من طراز ام آي ـ 24. وزعمت القيادة أن حوالي 18 من تحصينات المتمردين قد دمرت في الغارات. وقال قائد قوات وزارة الداخلية الروسية في الشيشان الجنرال فياتشيسلاف تيخوميروف أن حوالي خمسة آلاف من المقاتلين الشيشان والمرتزقة ما زالوا يقاومون القوات الروسية. وأضاف أن ثلثي هؤلاء متمركزون في الجبال بينما يتمركز الباقون في البلدات والقرى. وفشلت القوات الروسية المعروفة بقوات النخبة في الوصول الى موقع اسقاط المروحية الروسية بقذائف المقاتلين, في حين تتواصل المعارك العنيفة واظهار المقاتلين مقاومة شرسة كسرت هذه الهجمة الروسية, حسب مصادر روسية عسكرية. ومن جهة اخرى, اتهمت القوات الروسية المقاتلين الشيشان بشن حرب عصابات واعلنت خصوصا ان مقرا للشرطة في اوروس ـ مارتان (جنوب غرب جروزني) ومركزا للجيش في منطقة نوجاي ايورت (شرق) تعرضا لاطلاق نار الليلة قبل الماضية ولم تعلن عن وقوع ضحايا. من جهة ثانية حصلت هيئة الاذاعة البريطانية على روايات مباشرة من المدنيين الشيشان عن تعرضهم لعمليات ضرب وتعذيب فى أحد المعتقلات الروسية فى شمال الشيشان. ونقل راديو لندن عن رجلين كانا محتجزين فى معسكر (تشيرنو كوسوفو) انهما تعرضا بشكل متكرر للضرب على (الكلى) او على (رأسيهما) أو على (باطن الاقدام) . وكانت أنباء فى موسكو قد تحدثت عن أن فلاديمير بوتين رئيس روسيا بالانابة سيصل الى جروزنى غداً وسيقوم بتسليم (الانعامات الحكومية) الى العسكريين الذين تفوقوا خلال العمليات العسكرية فى شمال القوقاز. يذكر ان روسيا تحتفل غدا الاربعاء 23 فبراير بعيد الجيش. ويتصادف هذا التاريخ مع ذكرى ترحيل الشيشان من اراضيهم فى عهد ستالين. وتحسباً لعمليات انتقامية من جانب الشيشان وفي مسعى لكسب رضا المدنيين اعلنت وزارة الطوارئ ان موسكو ستبدأ اعادة اعمار الشيشان واعادة تشغيل محطات المياه والكهرباء المدمرة. الوكالات