حصد الاصلاحيون في ايران الغالبية المطلقة من مقاعد البرلمان ومن الدورة الأولى للانتخابات باكتساحهم نحو 80% من هذه المقاعد وسط شائعات عن محاولات للتلاعب تهدف لانقاذ مستقبل هاشمي رفسنجاني السياسي وضمان فوزه بمقعد نيابي وهو ما نفاه الأخير, فيما دعا وزير الداخلية السابق عبدالله نوري الذي خرج مؤقتا من السجن المحافظين الى استخلاص العبر, أما المحافظون فبدأوا اعداد برامج التغيير الذي يطمحون. فقد اعلنت وزارة الداخلية الايرانية امس ان نتائج فوز الاصوات الانتخابية حتى ظهر أمس تفيد بحصول التيار الاصلاحي ومن الدورة الاولى على ما لا يقل عن 152 مقعدا من اصل مقاعد مجلس الشورى الـ 290. ومن اصل 192 نائبا فازوا في الدورة الاولى ما عدا طهران, حصل مرشحو جبهة المشاركة على 132 مقعدا وحصل حلفاؤهم المستقلون على 20 في حين لم يحصل المحافظون الا على اربعين مقعدا. وهكذا يكون الاصلاحيون قد حصلوا على 79% من مقاعد مجلس الشورى التي اعلنت نتائجها حتى الان مقابل 21% للمحافظين. وفي النتائج النهائية التي اعلنت أمس ان الاصلاحيين من انصار الرئيس الايراني محمد خاتمي فازوا بالمقاعد النيابية الخمسة في مدينة مشهد, ثاني اكبر المدن الايرانية, (شمال شرق) منذ الدورة الاولى. ويسيطر الاصلاحيون بذلك على هذه المدينة الشيعية المقدسة التي كانت دائما معقلا للمحافظين. وذكرت الاذاعة الايرانية ان النواب الذين انتخبوا هم محمد عباي-خرساني وعلي زفارنيا وعلي تاجرنيا وغلام حسين تكافولي وفاطمة خاتمي التي تحمل نفس اسم شقيقة الرئيس خاتمي. ومن بين المرشحين الذين هزموا حجة الاسلام محمد رضى فاقر وهو نائب حالي واحدى الشخصيات المتشددة في التيار المحافظ. وفيما يخص فرص نجاح الرئيس الايراني السابق هاشمي رفنسجاني ترددت أمس انباء صحافية في طهران عن احتمال التلاعب بفرز الاصوات لصالح ضمان فوزه بمقعد سياسي انقاذا لمستقبله السياسي المهدد بعد تراجع شعبيته. وقالت صحف ناطقة بلسان التيار الاصلاحى الايرانى أمس ان محاولات تجرى للضغط على وزارة الداخلية كى تتأخر عن اعلان النتائج فى دائرة طهران ريثما يتم تعديل النتيجة لصالحه لكن مصدرا قريبا من رفسنجانى نفى ذلك بشدة وقال ان رفسنجانى طلب ان يعلن عن النتائج فورا.. معتبرا اى نتيجة يحصل عليها تعد انتصارا لارادة الشعب ولن يتخلف عن هذه الارادة . ودعا حزب كوادر البناء الاصلاحى.. الذى وضع رفسنجانى على رأس لائحته.. الحكومة ووزارة الداخلية تحديدا الى الاسراع فى الاعلان عن نتائج طهران تفاديا للشائعات التى تحدثت عن احتمال التلاعب. وقال حسين مرعشي المتحدث باسم الحزب لوكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية (التأخير قد يتسبب في انتشار الشائعات. واعلان النتائج أولا بأول سيقضي على الشائعات) . وزير الداخلية الايراني السابق عبد الله نوري دعا من جهته المحافظين الى استخلاص العبر من الانتخابات النيابية في ايران. وفي مقابلة مع محطة الجزيرة الفضائية قال نوري الذي يمضي عقوبة بالسجن خمس سنوات والذي اخلي سبيله (بضعة ايام) بصورة مؤقتة (ربما لم يكن المحافظون يتوقعون هذه النتائج, لكن ما حصل يعكس اتجاهات المجتمع) . واضاف وزير الداخلية السابق الذي ترجمت المحطة الفضائية تصريحاته (من الافضل لهم ان يحاولوا التأقلم مع هذه الحقيقة) . واكد ان حريته المؤقتة (تندرج في اطار قضائي) وانها ليست مرتبطة بفوز التيار الاصلاحي في الانتخابات النيابية. وقال (قدمت طلبا للحصول على اجازة من السجن ولقد حصلت على حقي الشرعي) . وينص قانون السجون في ايران على السماح للسجين باجازة لا تتعدى الاسبوع اذا ما كان جيد المسلك. أما الاصلاحيون فقد بدأوا من فورهم التحضير لما بعد الانتخابات, وقال أحد أبرز هؤلاء الاصلاحيين أحمد برقاني القيادي في جبهة المشاركة بزعامة محمد رضا خاتمي شقيق الرئيس الايراني (الناس صوتوا للتغيير من خلال صناديق الاقتراع وهم يتقوعون شيئا في هذا الاتجاه) . وأضاف: علينا البدء بالحوارات داخل الجبهة ومع الجماعات الاصلاحية الاخرى للتوصل الى برامج التغييرات المنشودة. الوكالات