دشن المؤتمر التاسع للاتحاد البرلماني العربي فعالياته امس بالجزائر بمناقشة عدد من المذكرات ومشروعات القرارات تقدم بها البرلمانان الجزائري واللبناني تدور حول المصالحة العربية والعولمة والانشطة المستقبلية للاتحاد علاوة على الاعتداء الاسرائيلي ضد لبنان . وشهد بداية المؤتمر انتقال الرئاسة من رئيس البرلمان المصري الدكتور احمد فتحي سرور الى عبدالقادر بن صالح رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري, وقد دخل المؤتمرون فور عملية التدشين الى مناقشة مشروعات القرارات والاقتراحات المعروضة على جدول اعماله, حيث اوصت مذكرة بالعمل للتأكيد على سيادة دولة الامارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى. وتطرق سرور الى تجربة دول التعاون الخليجي في المجال الاقتصادي مشيدا بها وطالب دول الخليج العربية بالانضمام الى المنظومة الاقتصادية العربية مؤكداً ان التكامل الاقتصادي الخليجي لن يكون قوياً الا في اطار العالم العربي, وطالبها كذلك بأن تفكر في التكامل الاقتصادي مع سائر الدول العربية. وبالنسبة لمذكرة المصالحة العربية حثت على مساندة كل المبادرات الرامية الى دعم التضامن العربى واعتماد مبدأ الحوار وتكريس الديمقراطية بالاضافة الى تفعيل دور المؤسسات العربية والتي تسمح بتسوية الخلافات الطارئة. واكدت المذكرة اهمية وضع استراتيجية مبنية على تصور مشترك لقضية الامن القومى وربطها بمسألتى التنمية والوحدة والتأكيد على تعزيز مسيرة الامن العربى المشترك ومواصلة مكافحة الارهاب ووضع الآليات الكفيلة بالقضاء على هذه الظاهرة الخطيرة على استقرار الامة العربية والعالم وعلى اسبابها المختلفة وصولا الى اتفاقية دولية لمكافحة الارهاب. وشددت المذكرة على اقامة الدولة الفلسطينية والعمل على جعل منطقة الشرق الاوسط منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل النووية والكيماوية والبيولوجية ومساندة كل المساعى الرامية الى استتباب الامن والاستقرار في العالم. وفي مشروع القرار الخاص بلبنان فقد دعا الى ضرورة العمل من اجل ادانة المجلس للاحتلال الاسرائيلى المستمر لجنوب لبنان واعتبارالاعتداءات الاسرائيلية انتهاكا للاعلان العالمى لحقوق الانسان ولمبادىء القانون الدولى ولميثاق الامم المتحدة خاصة العدوان الاخير الذى استهدف البنية التحتية والذي يعتبر خرقا لاتفاق التفاهم الصادر في ابريل 1996. وأكد ضرورة الدعوة الى اطلاق سراح المعتقلين في السجون الاسرائيلية واعتبار المقاومة الوطنية اللبنانية ظاهرة مجيدة ومشرفة في النضال العربى تستحق التأييد والدعم والمساندة لكونها تستخدم حق الدفاع الشرعى ضد الاحتلال الاسرائيلى المستمر. وطالب مشروع القرار بدعم وتأييد المسارين السورى واللبنانى اضافة الى مواصلة المساعى لتشكيل محكمة جنائية دولية لمحاكمة مجرمى الحرب الاسرائيليين الذين ارتكبوا مجزرة قانا عام 1996 وسائر المجازر الاخرى واجبار اسرائيل على تقديم تعويضات عن الاضرار البشرية والمادية. ودعا مشروع القرار الدول العربية الى الوفاء بالتزاماتها المادية تجاه لبنان والمقررة خلال القمم العربية السابقة اضافة الى اقامة مشروعات انمائية في الجنوب والبقاع الغربى لدعم صمود اللبنانيين في ارضهم. أ.ش.أ