رحبت واشنطن بفوز الاصلاحيين الايرانيين معتبرة ان الشعب الايراني اختار الحرية آملة ان ينعكس هذا الاختيار على الانفتاح الخارجي والعلاقات بين البلدين فيما سارع رئيس الموساد الاسرائيلي السابق لدعوة تل ابيب الى الانفتاح على طهران والسعي للتطبيع معها كاشفاً عن محاولات اسرائيلية في هذا الاتجاه . وقال جيمس روبن المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية (على الرغم من ان النتائج ليست نهائية فان كل الامور تشير الى ان هذه الانتخابات حدث له ابعاد تاريخية واظهر الشعب الايراني بشكل جلي انه يريد سياسات الانفتاح والارتباط واوضح تفضيله لمزيد من الحرية في ايران) . وتعتبر على نطاق واسع هذه الانتخابات اختبارا للتأييد الشعبي للاصلاحيين المتمثلين في الرئيس محمد خاتمي الذي واجه خلال العامين الماضيين مقاومة لافكاره الاصلاحية من جانب رجال الدين المحافظين. وقال روبن ان الشعب الايراني (وافق مرة اخرى بشكل ساحق) على حركة الاصلاح في الانتخابات البرلمانية التي جرت يوم الجمعة. وقال روبن نرحب بهذه الموافقة واضاف ان تأثير الانتخابات سيتضح خلال الاسابيع العديدة المقبلة. واضاف (نأمل ان يترجم النواب المنتخبون الرغبات الواضحة للشعب الايراني ونأمل باظهار هذا الاتجاه في اسلوب جديد لعلاقات ايران مع العالم الخارجية) . وقالت مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية قبل الانتخابات الايرانية انها تتوقع تصاعدا للتيار المؤيد للاصلاح في ايران. واردفت قائلة امام الكونجرس ان الولايات المتحدة (تبحث طرقا, قد تؤدي الى شيء مختلف في العلاقات بين طهران وواشنطن. واشارت الى (ابناء الطبقة الوسطى والشبان والنساء) بوصفهم المجموعات التي تؤيد التغيير في ايران حيث تولى رجال الدين المتشددون السلطة في الثورة الاسلامية الايرانية عام 1979. وسئلت عما اذا كان لخاتمي اي سيطرة على سياسات ايران العسكرية والخارجية وعما اذا كانت هذه السياسات مازالت في يد رجال الدين المحافظين فقالت اولبرايت (الامر يبدو بشكل ما كما لو كانت هناك حكومتان متوازيتان) . الى ذلك اقترح رئيس أسبق لجهاز الاستخبارات الاسرائيلي (الموساد) اسحق هوفي بأن تبادر إسرائيل إلى الانفتاح على إيران في أعقاب الفوز الساحق الذي أحرزه الاصلاحيون في الانتخابات البرلمانية في إيران. ونقلت الاذاعة العبرية عن هوفي قوله ان على إسرائيل أن تحاول تطبيع علاقاتها مع إيران وعلىها أن لا تتجاهل مؤشرات الزمن. وقال هوفي (إن عدو اليوم ليس هو بالضرورة عدو الغد) , مضيفا أن على الحكومة الاسرائيلية أن تأخذ زمام المبادرة ولا تنتظر أن تعطي طهران المؤشرات. وأضاف هوفي أن إسرائيل قامت بمحاولات عديدة للتصالح مع إيران حتى ضد رغبة الولايات المتحدة.