كشف نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني عبدالقادر باجمال عن وجود أزمة بين اليمن وجامعة الدول العربية بسبب ما اعتبره تلكؤ الجامعة في عرض مقترح اليمن بشأن آلية انتظام انعقاد القمة. وهاجم باجمال الأمين العام للجامعة العربية عصمت عبدالمجيد لتقديمه مقترح مشابه يتعلق بتقنين آلية انعقاد القمة . وقال ان هناك من يحاول الانتقاص من أي عمل ايجابي ومقبول, كما أكد ترحيب اليمن بأية مساعدة أمريكية لحل قضية الحدود مع السعودية. وعرض باجمال في مؤتمر صحفي عقد بوزارة الخارجية ظهر أمس بالتفصيل كيف تعاملت الجامعة العربية مع مقترح اليمن. وقال إن المقترح قدم للجامعة في الثامن من فبراير الجاري وان أمين عام الجامعة فاجأ الجميع بعد ذلك بيومين بتقديم مشروع مشابه تحت اسم (مقترح الأمين العام لتقنين آلية انعقاد القمة) . وأضاف ان عبدالمجيد اقترح بعد احتجاج اليمن رسميا على ذلك تقديم مشروع مشترك وهو ما رفضه اليمن. وقال (للأسف لم نتعود على شغل مثل هذا وليس من التقاليد ان يتقدم رأي موظف في الجامعتة حتى لو كان الأمين العام على رأي دولة) وتساءل (لماذا خلقت أفكار الأمين العام ذلك اليوم؟ ومن يحق له ان يجير مشروع الآخرين لحسابه؟) . وتابع باجمال (واصلنا احتجاجاتنا ورغم اننا أودعنا مشروعنا يوم 14 الجاري الا ان الأمانة العامة لم تعرضه على الأعضاء الا بعد ذلك بثلاثة أيام فقلنا (كفاية لحد كذا) واضطرت الأمانة لتوزيع المشروع في نهاية دوام اليوم الرابع) . وزاد الوزير وهو يبدي علامات الأسف للصحفيين (وزع المشروع اليمني ولكن بعدما قدم عليه مقترح الأمين العام في جدول الأعمال لاجتماع وزراء الخارجية العرب المقبل ولم يوزع نص المقترح بل وضع هكذا كمسمار جحا!) . ومما أكد استمرار الأزمة بين الجامعة واليمن أن الوزير قطع المؤتمر الصحفي مرتين لتلقي مكالمات من عصمت عبدالمجيد وحرص الوزير اليمني على التأكيد ان بلاده تقبل أي افكار اخرى لكنها لا تقبل (تشويه أفكارها أو محاولة دمجها للتعمية عليها) وقال انه لا يشك في وجود من يحاول الانتقاص من أي عمل ايجابي ومنطقي ومقبول. واعتبر باجمال ان التحركات التي قام بها اليمن خلال الشهرين الأخيرين حققت نتائج طيبة وان كلا من مصر والامارات وعمان ولبنان والسودان وتونس وجيبوتي أبدت تفهما للمبادرة, كما قال أنه لا توجد دولة عربية تعارض فكرة عقد القمة لكن البعض يطرح بعض المحاذير. مضيفا ان (طرح العربة أمام الحصان بالحديث عن مخاوف عن فشل القمة لا يعني سوى استحالة عقد قمة عربية ما يفتح المجال لاعادة النظر في النظام القومي العربي) . وأبدى باجمال استعداد بلاده لبذل جهود لحل قضية الأسرى الكويتيين وقال ان حل هذه القضية سيساهم في تهيئة الاجواء لعقد قمة عربية. وفيما يتعلق بقضية الحدود اليمنية ـ السعودية كشف انه طرح رسميا على القادة السعوديين خلال زيارته للسعودية مؤخرا رغبة اليمن في وضع سقف زمني للمفاوضات. وقال ان الولايات المتحدة عرضت تقديم مساعدة لحل المشكلة لا انها ستتوسط كما أشارت بعض الانباء مؤكدا ان بلاده من جانبها ترحب بمثل هذه المساعدة بخاصة اذا كانت مقدمة من دولة قادرة على تقديمها كالولايات المتحدة. صنعاء ـ مراد هاشم