أكد رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص ان زيارة الرئيس المصري حسني مبارك لبيروت أتت لمنع اسرائيل من شن اي عدوان جديد على لبنان في وقت أمر مبارك بالبدء فورا باصلاح محطات الطاقة اللبنانية المدمرة وسط استبعاد القاهرة ارسال جنود فصل قبل بعد الانسحاب الاسرائيلي من الجنوب اللبناني واعراب دمشق عن دهشتها للهيستريا الصهيونية تجاه ردود الافعال العربية المساندة لبيروت. ففي تصريح صحافي قال الحص أمس حول زيارة مبارك (ان الزيارة جاءت تتويجا لتحرك مصري مكثف بدأته الدبلوماسية المصرية في الأيام الأخيرة لنصرة لبنان والتأثير على القوى التي يمكنها ان تضغط على اسرائيل لمنعها من تكرار اعتداءاتها على المنشآت المدنية) . وقال: (نأمل ان يكون قد تحقق ذلك وان تعود لجنة تفاهم ابريل لاستئناف اجتماعاتها التي عطلتها مقاطعة اسرائيل لها) . وكانت الدعوة الى الاجتماع الذي لم ينعقد قد تمت بعد ضغوط مارستها فرنسا والولايات المتحدة بناء على طلب لبنان وسوريا بعد الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان. واضاف الحص: (نقدر الزيارة ونعتبرها دعما مباشرا للبنان ولصموده في وجه اسرائيل وتهديداتها واصراره على المضي في مقاومة احتلالها وادانة على اعلى مستوى مصري لعدوانها الاخير على محطات تحويل الكهرباء) . الرئيس المصري حسنى مبارك قرر من جهته أمس البدء فورا فى اصلاح محطات كهرباء لبنان والتى تعرضت للتدمير نتيجة للقصف الجوى الاسرائيلى. صرح بذلك صفوت الشريف وزير الاعلام المصري الذي قال ان الرئيس مبارك اصدر توجيهاته الى الدكتور عاطف عبيد رئيس الوزراء بتشكيل فريق العمل المتخصص تحت اشراف وزير الكهرباء واعداد كافة المعدات اللازمة التى سيتم شحنها على الفور. ومن المتوقع ان يستغرق اصلاح محطات الكهرباء مدة تتراوح ما بين 45 و60 يوما ويجرى حاليا التنسيق مع الحكومة اللبنانية لبدء فريق العمل من المهندسين والفنيين فى مطلع الاسبوع المقبل. في غضون ذلك قال محمد بسيونى سفير مصر فى اسرائيل ان موضوع ارسال قوات مصرية لحفظ الامن على الحدود اللبنانية الاسرائيلية غير وارد حاليا فى انتظار الترتيبات الامنية التى سيتم التوصل اليها فى اطار مفاوضات السلام المستقبلية بين لبنان واسرائيل. ونفى بسيونى فى تصريحات للاذاعة العبرية أمس المزاعم الاسرائيلية حول انتقاص السيادة اللبنانية على اراضى لبنان بسبب تواجد القوات السورية فيها وقال ان القوات السورية دخلت الى لبنان بقرار جماعى صادر عن جامعة الدول العربية وهو امر بين اشقاء وليس من حق اسرائيل التدخل فى هذا الموضوع. وفي دمشق أعربت صحيفة (البعث) الناطقة باسم الحزب الحاكم فى سوريا أمس عن دهشتها ازاء حالة الهيستريا الاسرائيلية ضد زيارة مبارك الاخيرة الى لبنان وتأييده لشعب لبنان فى مقاومته للاحتلال. واعتبرت الصحيفة فى تعليقها الرئيسى أمس ان هذه الحالة الهيسترية تعتبر تدخلا وقحا فى شئون العرب الداخلية.. متسائلة هل يريدون من العرب أن يقفوا بلا حراك والآلة العسكرية الاسرائيلية تدمر البنى التحتية اللبنانية وتقتل المدنيين؟! ونددت الصحيفة بالارهاب الاسرائيلى الذى لم يعد يقتصر على استخدام القوة العسكرية بل ان قادة اسرائيل يريدون مصادرة حق العرب فى مناصرة بعضهم البعض. وأعربت عن دهشتها للتصريحات التى أدلى بها وزير الخارجية الاسرائيلى ديفيد ليفى مؤخرا بأن كل من يتعاطف من العرب مع لبنان ومقاومته الوطنية انما هو ضد عملية السلام. وقالت ان الاسرائيليين يريدون ان يحددوا للعرب ما الذي يفعلونه وما الذى لا يفعلونه. وأكدت أن اسرائيل لن يكون بمقدورها فرض مشيئتها على المنطقة وان لبنان لن يكون وحده وان مقاومة الاحتلال حق مشروع وسوف تستمر طالما هناك احتلال للأرض العربية. ومن جانبها أكدت صحيفة (تشرين) أن محاولات اسرائيل المسمومة وجهود عملائها المستترين والمكشوفين لم تفلح فى دق اسفين فى العلاقات الازلية بين سوريا ولبنان وفك التلاحم بين المسارين. وقالت ان لبنان لم يتنكر لعروبته تحت الضغط العدوانى ولم يكفر بقضايا العرب بل ازداد التصاقا بأمته التى بدأت الآن تتحسس آلام لبنان وتهب الى نجدته ومواساته ورفع معنوياته أمام المعتدى الاسرائيلى. ونددت الصحيفة بسياسة رئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود باراك الذى يقلب الحقائق ويسعى الى تصوير حكومته على أنها ضحية العنف اللبنانى والعربى.. مؤكدة أن العالم كله أصبح يدرك الان أن حكومة باراك تمارس الخداع والتضليل وتتوارى وراء الشعارات السلمية من أجل تحقيق أهدافها التوسعية وتخريب فرص احلال السلام فى المنطقة ودفعها الى الحروب والتوترات. الوكالات