انتقدت صحيفة (بابل) العراقية امس المسئولين ووسائل الاعلام العراقية الذين هاجموا الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان بعد استقالة مسئولين في برامج انسانية تابعة للمنظمة الدولية. وفي تعليق نشرته على صفحتها الاولى, اعتبرت (بابل) التي يديرها النجل الاكبر للرئيس العراقي صدام حسين ان انتقاد عنان هو بمثابة (رمي الاخرين بالحجارة بطريقة متعجلة وغير محسوبة) . واضافت (ان هذا الرجل الذي لسنا في صدد الدفاع عنه يكاد يكون افضل السيئين) . وتابعت (هو جزما افضل من ذلك العربي الذي كان امينا عاما للامم المتحدة ايضا وتعرضنا خلال فترة ولايته لاكثر من عدوان ولكنه لم يزر العراق) , في اشارة الى سلفه المصري بطرس غالي. وكانت الصحف والعديد من المسئولين العراقيين ومنهم نائب رئيس الوزراء طارق عزيز حملوا عنان مسئولية فشل البرنامج الانساني للامم المتحدة في العراق بعد ان اقدم موظفان في المنظمة الدولية على تقديم استقالتهما من منصبهما في بغداد. واشارت الصحيفة الى ان عنان زار العراق في فبراير 1998 لتهدئة ازمة حول نزع الاسلحة العراقية, معتبرة ان الانتقادات الموجهة اليه (حولت الرجل الى الصف الثاني ووفرت له مسوغات العداء واذا كان بالاساس عدوا فقد زادت من استعدائه برغم انه كانت له تصريحات مؤيدة للعراق سواء ضد لجنة العقوبات او يونسكوم ) اللجنة السابقة المكلفة مراقبة نزع سلاح العراق. ونصحت الصحيفة المسئولين العراقيين بتجنب هذه الانتقادات داعية اياهم الى ان يتعلموا من (طريقة تفكير ونهج القائد صدام حسين في معالجة الامور وحل التعقيدات) . أ.ف.ب