رجح اسامة الباز مستشار الرئيس المصري حسني مبارك ان تعود اسرائيل الى طاولة المفاوضات خلال شهر واحد مشدداً على عدالة المطالب السورية بالانسحاب الى خط يونيو 67 وضرورة تنفيذ متطلبات المرحلة الانتقالية على المسار الفلسطيني وسط تأكيد رئيس الوزراء الاردني عبدالرؤوف الروابدة ان لا بديل عن العودة للمفاوضات السلمية . وقال أسامة الباز لصحيفة (الاهرام) المصرية امس انه يتوقع ان (تتمكن الحكومة الاسرائيلية من التغلب على الوضع القائم الذي وصلت اليه عملية السلام في فترة لا تتجاوز الشهر) محذراً من ان (التأخر اكثر من ذلك قد يؤدي الى فقدان قوة الدفع والمصداقية في عملية السلام) . وأكد الباز في تصريحاته ان تأخير عملية السلام سيضع جميع الاطراف بالمنطقة في مواجهة موقف صعب وحالة من عدم الاستقرار وهو ما سيؤدي الى هزيمة من يقدمون أطروحة السلام في مواجهة الاخرين. وأعرب المسئول المصري عن قناعته بأن الحكومة الاسرائيلية ستحزم أمرها وتتحرك في اتجاه السلام وتكف عن مواقفها المترددة التى تعوق تحقيق التقدم. وأكد الباز عدالة الموقف السورى المستند الى القرار 242 في مطالبة اسرائيل بالانسحاب من الاراضى التى احتلت في الخامس من يونيو عام 1967 وشدد على ضرورة أن تنسحب اسرائيل من الخط الذى كان قائما قبل نشوب العمليات العسكرية من جانبها وان تعود الى حدود الرابع من يونيو 1967. وفيما يخص مسار التفاوض الفلسطينى قال الباز (ليس مطلوبا من الحكومة الاسرائيلية سوى تنفيذ ما التزمت به في البند الثالث من المرحلة الثانية للاتفاق المرحلى والانسحاب من 1.6% من الاراضى ثم الدخول في مباحثات مع السلطة الفلسطينية للاتفاق على اعادة الانتشار في المرحلة الثالثة والامتناع عن اية اعمال أحادية تضر بعملية السلام وفي مقدمتها الانشطة الاستيطانية) ونبه الى ان الاستيطان يؤدي الى انعدام الثقة في عملية السلام ويفرغها برمتها من أى مضمون مؤكدا ان ذلك ليس من مصلحة اسرائيل. رئيس الوزراء الاردني عبدالرؤوف الروابدة اكد من جانبه انه لا بديل عن العودة لمائدة المفاوضات رغم الاحباطات العديدة المحيطة بسلام الشرق الاوسط. وحمل الروابدة في حديث نشرته صحيفة (الوفد) المصرية امس الحكومة الاسرائيلية مسئولية التردى الذى تشهده العملية السلمية حاليا مؤكدا أن عدم الالتزام بالمواعيد المقررة سلفا الواردة في الاتفاقيات أمر تتحمله اسرائيل ولا يمكن تجاهل هذا الامر. وقال الروابدة ان السلام حتى يعيش يجب ان يكون عادلا اى يعيد الحقوق لاصحابها والارض لاصحابها مع حق الشعب الفلسطينى في تقرير مصيره بما في ذلك حقه في اقامة دولته وعاصمتها القدس. ولفت الى ان الموقف الاردنى من المسار الفلسطينى هو نفس الموقف على باقى المسارات ولا يستثنى منها اى مسار مؤكدا ان السلام لا يمكن ان يتحقق الا من خلال التكافو. أ.ش.أ