تواصلت المظاهرات الاحتجاجية ضد حكومة النمسا حيث سير حوالي ربع مليون متظاهر مسيرة أمس في شوارع العاصمة النمساوية فيينا احتجاجا على انضمام حزب الحرية اليميني المتطرف الى الحكومة الائتلافية في النمسا. بينما نظم آلاف الأشخاص في العاصمة الفرنسية باريس مظاهرة مماثلة ضد الحكومة النمساوية في حين تكهن مستشار النمسا فولفجانج شويسل بخمود المظاهرات وعودة الأمر الى طبيعته بالرغم من دعوة المعارضين لحشد المزيد من المسيرات الاحتجاجية. وشهدت العاصمة فيينا امس الأول مظاهرة احتجاجية سيرها نحو ربع مليون شخص للمطالبة باستقالة الحكومة الائتلافية التي تولت السلطة قبل اسبوعين. واتهم المنظمون المستشار المحافظ فولفجانج شويسل بعزل البلاد واثارة الانقسام بها بابرام اتفاق لتشكيل الائتلاف بين حزب الشعب المحافظ الذي يتزعمه وحزب الحرية اليميني بزعامة يورج هايدر. واحتشد المشاركون في المظاهرة في ساحة هلدنبلاتس (ميدان الابطال) في مواجهة قصر هوفبرج. وافادت الشرطة ان نحو 150 الف شخص شاركوا في المظاهرة بما يجعلها الاكبر من نوعها في النمسا منذ شارك نحو 300 الف شخص في مظاهرة ضد يورج هايدر زعيم حزب الحرية قبل سبع سنوات. وساحة هلدنبلاتس هي التي خطب فيها هتلر في مئات الالوف من المواطنين المبتهجين حين ضم بلدهم الى الرايخ الثالث عام 1938 . ونقلت الحافلات والقطارات المحتجين من مدن اخرى ومن ايطاليا وألمانيا وبلجيكا وهولندا. واشتبك نحو 100 فوضوي ألماني مع الشرطة في محطة فستبانهوف للقطارات لكن لم يلق القبض على احد. وشاركت في المظاهرة جماعات لحقوق الانسان وسياسيون معارضون وارباب معاشات واسر وشبان وسادتها اجواء احتفالية رغم برودة الطقس. وفي باريس نظم آلاف الأشخاص مظاهرة أمس الأول ضد الحكومة النمساوية احتجاجا على انضمام اليمين المتطرف. وذكرت شبكة (سي.ان.ان) الاخبارية ان مئات من هؤلاء المتظاهرين قد انفصلوا عن المظاهرة الرئيسية بالقرب من السفارة النمساوية واشتبكوا مع قوات الشرطة الفرنسية. واضافت الشبكة ان قوات الشرطة الفرنسية اعتقلت عشرات من هولاء المتظاهرين غير انه لم تتوافر تقارير عن حدوث اصابات بسبب هذه الاشتباكات. من جهته تكهن المستشار شويسل بأن المظاهرات سوف تفقد قوة الزخم بمرور الوقت. وأعرب عن اعتقاده بأنه ربما سيكون هناك مظاهرة اخرى كبيرة ثم يعود الأمر الى حالته الطبيعية. الوكالات مظاهرة الاحتجاج التي جابت شوارع فيينا حيث احتشد الآلاف في ساحة هلدنبلاتس (ميدان الأبطال) في أكبر تجمع للمطالبة باستقالة الحكومة الائتلافية رويترز