يستقبل (سجن رومية) اللبناني الثانية بعد ظهر اليوم (بتوقيت بيروت) عشرات المدعوين ليس تنفيذاً لاحكام قضائية او عقوبات مفروضة عليهم, بل للمشاركة في حفل زفاف استثنائي لأحد اليابانيين الخمسة اعضاء الجيش الاحمر سابقاً الموقوفين . ومن القفص الحديدي الى القفص الذهبي ينتقل العريس ماساو اداتش (61 عاماً) بانتظار الافراج عنه نهائياً بعد تنفيذ عقوبته في الثامن من مارس المقبل حيث يتزوج اللبنانية امية عبود وهي في الثلاثينات من العمر. وانشغلت السلطات القضائية والامنية خلال الايام الاخيرة لتأمين التسهيلات الممكنة لانجاح (زفاف السجن) فأعطت الاذونات والتراخيص اللازمة للمدعوين رغم قلتهم وسمحت بتصوير الحفل عبر الفيديو وكاميرات التصوير العادية وقد تبدد اضواء فلاشات المصورين والاعلاميين اليوم جزءاً من الظلمات الخانقة التي عاشها (العريس) لسنوات في السجن الذي دخله هو واربعة من رفاقه عام 1997 وكان اهل العروس (امية) وجهوا دعوة الى عدد من الاقارب والاصدقاء لحضور مراسم الزواج الذي ستتم مراسمه بواسطة الاب جورج سليم معروف وحضور زياد حداد (قريب امية) ويحضر حفل الزفاف عدد من وجهاء لبنان وسياسييها ومنهم نائب البرلمان نجاح واكيم الذي سيكون اشبين العريس وفق المراسم المسيحية للزواج في حين ستكون شقيقة العروس الاشبينة. وسينضم الى المدعوين مندوبو وسائل الاعلام المحلية والاجنبية ولوحظ ان ثمة هجمة اعلامية يابانية على تغطية الحدث كذلك تشارك احدى الفضائيات العربية في تغطية المناسبة. جدير بالذكر ان اليابانيين الخمسة كانوا قد شاركوا في عملية مطار اللد الاسرائيلي التي ادت الى مقتل 20 ضابطاً اسرائيلياً في مطلع السبعينيات وكانت اليابان طالبت لبنان بتسليم اليابانيين الخمسة بعد اطلاقهم في مارس غير ان بيروت قالت انه لا توجد معاهدة تسليم مجرمين مشتركة وما زال القرار تحت وصاية مجلس الوزراء اللبناني ومن جانبهم يأمل الموقوفون الخمسة في الحصول على الجنسية اللبنانية بعد اطلاقهم. بيروت ـ وليد زهر الدين