قررت باكستان امس طرد ثلاثة دبلوماسيين هنود ردا على نيودلهي التي اتخذت اجراء مماثلا الجمعة الماضي, وأكد مسئول باكستاني ان الرئيس الأمريكي بيل كلينتون سيزور اسلام اباد في اطار جولته الآسيوية المقبلة عقب خطوات قالت انها اتخذتها تصب في خانة السعي نحو استعادة الحياة الديمقراطية . وقال بيان حكومي باكستاني ان نائب رئيس المفوضية السامية الهندية في اسلام اباد (السفارة) استدعي لمقر الخارجية وتم تسليمه مذكرة احتجاج على السلوك غير المرغوب فيه للدبلوماسيين الثلاثة. وأضاف البيان ان الدبلوماسيين الثلاثة وهم جوبال شاندرا روي واست باران داس وآر. سانكارانا ريانان طلب منهم مغادرة البلاد بحلول 27 فبراير الجاري. وأوضح ان الدبلوماسيين الثلاثة تورطوا في انشطة تتعارض مع وضعهم الرسمي وهو التعبير الذي يعني القيام بأنشطة تجسسية. ولم يرد من الهند اي رد فعل. وكانت نيودلهي قررت ابعاد ثلاثة دبلوماسيين باكستانيين يوم الجمعة الماضي للسبب ذاته مما يؤكد زيادة التوتر بين الجانبين. وكانت باكستان قد دعت الهند السبت الماضي الى استئناف عملية السلام بينهما وحثت نيودلهي على تنفيذ التعهدات التي قطعتها على نفسها منذ عام. وقال وزير الخارجية الباكستاني عبدالستار في حديث لرويترز عشية مرور عام على انعقاد مؤتمر قمة بين الدولتين ان حكومة الجنرال برويز مشرف ستشارك في عملية السلام بأمانة وإخلاص. وأضاف عبدالستار قائلا: في ذكرى مرور عام نستطيع النظر الى العام الماضي على انه صرخة ضائعة ربما ضيعت عن قصد. وذلك في اشارة الى زيارة رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي الى مدينة لاهور الباكستانية في 20 فبراير الماضي. ورغم هذه الدعوات قال مسئولون باكستانيون ان القوات الهندية قصفت الجزء الباكستاني من اقليم كشمير امس الأول فقتلت ثلاثة اشخاص ليرتفع الى ستة عدد قتلى قصف المنطقة على مدى الأيام الماضية. وقالت مصادر بالجيش ان امرأتين لقيتا حتفهما في الهجوم الذي وقع على قرية اشكوت الواقعة على بعد نحو 60 كيلومترا شمال شرق مظفر اباد عاصمة الجزء الخاضع لسيطرة باكستان من كشمير. ونقل راديو باكستان الحكومي عن مسئولين محليين قولهم ان امرأة ثالثة قتلت في قصف هندي لمنطقة وادي نيلوم الشمالية. واضافت مصادر الجيش ان سبعة اشخاص جرحوا عندما سقطت قذيفة على سوق باريان بنفس المنطقة. واردفت ان القوات الباكستانية ردت بقصف مواقع هندية على طول خط السيطرة الفاصل بين شطري كشمير. ولم ترد انباء عن وقوع قتلى أو جرحى هنود. وقالت وكالة فرانس برس ان الولايات المتحدة وفرنسا صعدتا ضغوطهما على الهند لكي تباشر حوارا مع باكستان وتلتزم منع الانتشار النووي وذلك في سبيل خفض التوتر في منطقة جنوب شرق آسيا. ومن المستبعد ان تلبي نيودلهي دعوات من هذا النوع في المدى القريب, اذ ليس بإمكانها, على الصعيد السياسي ان تبدو وكأنها خاضعة للضغوط الخارجية وخصوصا قبل الزيارة التي سيقوم بها الرئيس الأمريكي الى الهند أواخر مارس المقبل. في الاطار ذاته أعلن مسئول باكستاني رفيع ان كلينتون سيزور اسلام اباد خلال جولته الآسيوية المقبلة. وقال جافيد جبار المستشار الاعلامى للجنرال مشرف فى تصريحات صحفية انه لم يعد هناك مجال للشك فى قيام الرئيس الأمريكي بزيارة باكستان خلال جولته المقرر ان تبدأ فى الشهر المقبل. واوضح ان تلك الخطوة اتخذت بعد قيام باكستان بالاعلان عن وضع اطر لسن قوانين جديدة تختص بعقد انتخابات محلية خلال هذا العام مما يعد وفاء من قبلها للشرط الذى تلح واشنطن عليه بوضع جدول زمنى لاستعادة الديمقراطية فى البلاد. واشار الى انه قد اصبح من المؤكد توقف كلينتون بباكستان بعد الهند عقب التعديل الذى ادخل على جدول رحلة كلينتون الآسيوية. الوكالات