تبادلت موسكو والمفوضية العليا لحقوق الانسان حرباً كلامية امس بسبب مطالبة الاخيرة بمحاكمة الجنرالات الروس المتورطين في انتهاكات حقوق الانسان بالشيشان فيما اعلن المقاتلون الشيشان انسحابهم من قرية رئيسية بالجنوب تسيطر على طريق الوصول الى ممر ارجون الجبلي . وكانت ماري روبنسون رئيسة المفوضية لحقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة صرحت بأنه ينبغي عدم ترك المسئولين العسكريين الروس الذين تجدر محاكمتهم (دون عقاب) , وذلك في مقابلة صحافية اجرتها معها اسبوعية (لو جورنال دو ديمانش) (صحيفة الاحد) الفرنسية. واعلنت روبنسون مرة اخرى وجود (معلومات خطيرة موثقة) تتعلق (باعدامات وفظائع وعمليات اغتصاب واعمال عنف وسوء معاملة بحق المدنيين) . وفيما اشارت الى ان الوصول الى الشيشان (ما زال محدودا) , قالت انه (اذا ما تلقينا مثل هذا القدر من المعلومات الموثقة في هذه الظروف, فهذا يعطي فكرة عن مدى المشكلة برمتها) . وترى روبنسون انه (ينبغي الا يمر ذلك دون عقاب. فاندونيسيا تستعد لمحاكمة بعض مسئوليها العسكريين الكبار اذا ما تأكد وجود مادة للملاحقة, كما تشير كل الدلائل. من جانبها اعتبرت وزارة الخارجية الروسية تصريحات روبنسون تتضمن لهجة (معادية للروس) وهي (غير مقبولة) وتجعل من امكانية زيارتها للقوقاز الشمالي (غير مؤكدة) . واشارت الوزارة في بيان ان التصريحات تؤكد (مقاربتها غير الموضوعية والمتحيزة) للوضع في الشيشان, مضيفة انها (ليست المرة الاولى التي تدلي فيها روبنسون بمثل هذه التصريحات, مستخدمة معلومات غير مؤكدة ومغرضة) . في السياق ذاته زعم قائد عسكرى روسى كبير فى الشيشان ان السلطات الروسية ستجرى تحقيقا فى التقارير التي وردت مؤخرا عن حدوث انتهاكات واعمال عنف ضد المدنيين. ونقلت شبكة (سي.ان.ان) الامريكية صباح أمس عن الفلاحين فى جنوب الشيشان أن القوات الروسية فتحت نيرانها على أحد المنازل فى المنطقة مما تسبب فى مصرع شخصين بالداخل. وتلقت القوات الروسية الامر بالحد من انتقال المدنيين في الشيشان من بلدة الى اخرى اعتباراً من امس الاحد وحتى 25 فبراير, وفق ما افاد ضباط تابعون لوزارة الداخلية ومتمركزون في الشيشان. وذلك تشديداً للأمن في الذكرى 56 للشيشان بشكل جماعي ابان ما كان يعرف بالاتحاد السوفييتي السابق. وعسكرياً يدور قتال في الجنوب منذ عدة اسابيع بعد ان انسحبت معظم قوات الثوار من جروزني عاصمة الشيشان وتركز معظم القتال حول قرية دوبا يورت التي تسيطر على الوصول الي ممر ارجون الجبلي الرئيسي. وصرح مولادي اودوجوف المتحدث باسم الثوار الشيشان بان الثوار تخلوا عن هذه القرية في الوقت الحالي. وقال بالتليفون ان (القيادة الشيشانية ترى الان انه من غير الضروري الاحتفاظ بقرية دوبا يورت وبهذا يقللون من طول الجبهة) واوضحت وكالة انباء ايتار تاس الروسية في نبأ لها من الشيشان ان قوات الجيش اوشكت على السيطرة على مدخل ممر ارجون وان الجنود يقاتلون على المرتفعات الواقعة حول الممر وتقول روسيا ان نحو ثمانية الاف مقاتل يتحصنون في الجبال. الوكالات