قال رئيس الوزراء المغربي عبدالرحمن اليوسفي امس ان بوسع الرباط والجزائر اقامة علاقات عادية بالرغم من الخلاف بشأن الصحراء الغربية ونفى مجدداً دعم بلاده للجماعات الارهابية الجزائرية التي قتلت ستة رعاة ذبحاً السبت الماضي . وذكر اليوسفي في مقابلة نشرتها صحيفة (لوماتان) الجزائرية الصادرة امس ان (مشكلة الصحراء الغربية بالرغم من اننا كنا نرغب في عدم وجودها لم تمنع البلدين من اقامة علاقات عادية خلال اعوام. واضاف (وبالتالي فانه من المحتمل اقامة علاقات عادية او شبه عادية مع وجود هذا الملف) معربا عن امله في ان (لا تغير الجزائر موقفها) ازاء قرارات الامم المتحدة لتسوية هذا الملف. ورفض المسئول المغربي ايضا اتهامات الجزائر بان المغرب يأوي قواعد خلفية لمجموعات ارهابية مسلحة وهو احد مصادر التوتر بين البلدين. وقال (انه تأكيد تتحمل السلطات الجزائرية مسئوليته. اننا نؤكد تمسكنا بعدم التدخل في شئون الجزائر) . واعرب اليوسفي ايضا عن اسفه لتصريحات الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة التي اتهم فيها المغرب بادخال المخدرات الى الجزائر. وقال (اننا نعلم جميعا ان هناك مهربين في دول المنطقة لكن ربط عمل رجال المافيا بعمل دولة مجاورة وصديقة يعد استفزازا) . ودعا رئيس الوزراء المغربي الى اعادة فتح الحدود بين البلدين التي اغلقتها الجزائر في اغسطس 1994 ردا على قرار الرباط فرض تأشيرات دخول على المواطنين الجزائريين. واتهمت الرباط انذاك اجهزة الاستخبارات الجزائرية بالتورط في اعتداء مراكش الذي اودى بحياة سائحين اسبانيين. يشار الى ان التوتر بين المغرب والجزائر يقف وراء تجميد اعمال اتحاد المغرب العربي الذي يضم ايضا تونس وليبيا وموريتانيا. وكان الرئيس بوتفليقة اعلن الاربعاء الماضي في ابو ظبي ان السعودية ودولا اخرى تحاول القيام بوساطة بين الجزائر والرباط. وفي الشأن الجزائري الداخلي عثرت قوات الامن السبت الماضي على جثث لستة رعاة مذبوحين بعد 24 ساعة من خطفهم في منطقة جلينزي على بعد 320 كيلومتراً غرب الجزائر العاصمة. وافادت صحف جزائرية امس ان الضحايا هم افراد عائلة واحدة وهم طفلان (أربعة وستة اعوام) ورجلان (20 و30 عاماً) وشابة (18 عاماً) ورجل ستيني ولم يعثر بعد على شابة اخرى تم خطفها. وتعرضت العائلة لهجوم نفذته مجموعة ارهابية مسلحة تضم 30 شخصاً قامت بسرقة ماشية الضحايا, في منطقة عمي موسى الجبلية التي هجرها المواطنون منذ اعوام بسبب الرعب الذي تمارسه المجموعات الارهابية. ووقعت هذه المجزرة قرب المنطقة حيث شنت قوات الامن في منتصف يناير الماضي عملية ضد موقع للجماعة الاسلامية المسلحة وقتلت 80 عنصرا من المجموعة. وذكرت صحيفة (اليوم) ان عسكريا وارهابياً مسلحا قتلا ليل الاربعاء الخميس في اشتباك وقع في بريزينا في منطقة البياضة على بعد 500 كيلومتر جنوب غرب الجزائر العاصمة. أ.ف.ب