استهدفت المقاومة اللبنانية بعبوة ناسفة امس سيارة أحد قادة ميليشيا جيش لبنان الجنوبي العميلة لاسرائيل فيما شنت المقاتلات الاسرائيلية غارة جديدة على مواقع المقاومة وسط تجديد الحكومة اللبنانية مطالبتها بانسحاب اسرائيلي فوري وتأكيدها حق اللبنانيين في التظاهر لكنها اكدت على التزامها بأمن السفارات وسط اول شكوى من الاحتلال للجنة ابريل منذ تفجر التصعيد . فبعد نجاحها في اصطياد الرجل الثاني في الميليشيا العميلة عقل هاشم استهدفت المقاومة اللبنانية, ما يسمى قائد اللواء الشرطي في هذه الميليشيا نبيه ابو رافع حين زرعت عبوة ناسفة فجرتها لحظة مرور سيارته وتأكدت اصابة سائقه. وأوضحت المعلومات الواردة صباح امس من بلدة (فين فنيا) في قطاع حاصبيا الشرقى داخل المنطقة الحدودية المحتلة ان العميل ابو رافع لم يكن داخل السيارة حيث كان يستقل سيارة نصف نقل في تنقلاته للتمويه. مشيرة الى أن الميليشيات العميلة للاحتلال قامت على الاثر وداهمت عشرات المنازل المدنيه في البلدة وكان مسئول عسكرى اسرائيلي اعترف بأن حزب الله اللبنانى استغل في الاسابيع الاخيرة نقطة ضعف في الجيش الاسرائيلى فيما يسمى بالمنطقة الامنية مما يقتضى العثور على حلول عسكرية جديدة لهذه التحديات. ونقلت الاذاعة العبرية الليلة قبل الماضية عن تصريحات للكولونيل الاسرائيلى أنون قائد القطاع الغربى لما يسمى بالمنطقة الامنية قوله ان الجيش سيوفر بسرعة للجنود الاسرائيليين الوسائل الكفيلة بحمايتهم من تأثير الصواريخ المضادة للدبابات التى يستخدمها حزب الله في الآونة الاخيرة مما كبد الجيش الاسرائيلى عددا من القتلى. وكانت الطائرات الحربية الاسرائيلية هاجمت امس محيط بلدة (مليخ) في اقليم التفاح بجنوب لبنان بالتزامن مع قصف المدفعية الاسرائيلية لمحيط بلدة (اللويزة) ومجرى نبع الطاسة فيما أعلنت المقاومة اللبنانية من ناحيتها أن مجموعاتها نفذت هجوما مزدوجا متتاليا على موقع الاحتلال والعملاء في بئر كلاب وتمكنت من تحقيق اصابات مباشرة بداخله. في غضون ذلك ذكرت اذاعة الميليشيا العميلة امس ان اسرائيل تقدمت بشكوى ضد لبنان الى لجنة مراقبة تفاهم ابريل تزعم فيها العثور على ثلاث عبوات ناسفة داخل المنطقة الحدودية المحتلة في القطاع الشرطي. تجدر الاشارة الى أن هذه الشكوى هى الاولى التى تقدمت بها اسرائيل الى المجموعة منذ نسفها اجتماع اللجنة في الحادى عشر من الشهر الحالى. من ناحية ثانيه ذكرت المصادر الأمنية اللبنانية من مدينة صور بجنوب لبنان ان الزوارق البحرية الاسرائيلية التى تجوب الشاطىء الجنوبى اللبنانى في اطار فرض الحصار البحرى اطلقته نيران رشاشاتها قبل ظهر أمس على مراكب صيادى الاسماك قبالة شواطىء المنصورى والقليله جنوبى مدينة صور حيث منعت الصيادين من متابعة اعمالهم. سليم الحص رئيس الوزراء اللبناني جدد من جهته امس التأكيد على مطالبة بلاده لاسرائيل بالانسحاب من الجنوب اللبنانى, وأوضح ان بلاده ترحب بانسحاب اسرائيل في أى وقت من الجنوب, مشيرا الى ان ذلك يعد مطلبا لبنانيا منذ 22 عاما. ورحب الحص في حديث امس لاذاعة (صوت العرب) عبر الهاتف من بيروت بانتقاد الولايات المتحدة الامريكية للعمليات التى قامت بها اسرائيل مؤخراً ضد البنية التحتية في لبنان, ووصفه بأن يعد تطورا ايجابيا في الموقف الامريكى تجاه الاحداث التى تشهدها الساحة اللبنانية. وشدد رئيس الوزراء اللبنانى على تمسك بلاده باتفاق تفاهم ابريل. مشيرا الى ان المقاومة اللبنانية لم تخرق الاتفاق وان جميع عملياتها كانت في الحدود اللبنانية وضد مواقع عسكرية اسرائيلية. واعرب عن أمله في ان تستأنف لجنة مراقبة تفاهم ابريل اعمالها. موضحا ان لبنان ليس مستعداً للبحث في ادخال اى تعديل على هذا الاتفاق. أ.ش.أ