بدأت امس في العاصمة البحرينية الاجتماعات التحضيرية للجنة العليا القطرية البحرينية المشتركة في اول اجتماع لها منذ انشائها في رمضان الماضي برئاسة وليي عهدي البلدين. واهتمت اجتماعات امس التي رأسها وكيلا وزارتي الخارجية القطرية والبحرينية ببحث مجالات التعاون الثنائي من الناحية الاقتصادية وكيفية تشجيع القطاع الخاص على اقامة مشاريع مشتركة مستفيداً من اجواء الانفراج السياسي الاخيرة. وفي الاثناء يصل صباح اليوم الى المنامة ولي عهد قطر الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني على رأس وفد رفيع المستوى يضم وزراء الخارجية والاقتصاد والمالية والبلدية والشئون الزراعية حيث تبدأ فعلياً اجتماعات اللجنة العليا اليوم وسط تحد لبحث حل ودي للنزاع الحدودي المزمن بين البلدين بما يسمح لاحقاً بسحب القضية من امام محكمة العدل الدولية. ولم تخف صحف البحرين وقطر الصادرة خلال اليومين الاخيرين ان هذا هو التحدي الحقيقي الذي انشئت من اجله اللجنة وقالت مصادر مطلعة لـ(البيان) ان تحقيق خطوات في طريق حل النزاع الحدودي, سيفتح الباب واسعاً امام تطوير العلاقات بشكل سريع في كل المجالات الاخرى كما تدرس اللجنة العليا القطرية البحرينية موضوع تنقل المواطنين بالبطاقات الشخصية وبناء جسر يربط بين البلدين ويعكس حضور وزير البلدية القطري الى المنامة ضمن الوفد اضافة الى ممثل عن الوزارة ذاتها رافق اللجنة التحضيرية ان هذا المشروع قد بدأ يدخل الى الحيز الفني, وذلك بعد الاتفاق السياسي الذي حصل بشأنه تماماً مثل بقية المواضيع الاخرى ومن جهة ثانية ينتظر ان تبدأ شركة الخطوط الجوية القطرية في تشغيل خط جديد مع المنامة خلال شهر مارس المقبل بمعدل اربع رحلات يومياً. على هامش اجتماعات امس, رحب وزير شئون مجلس الوزراء البحريني محمد ابراهيم المطوع بحضور ولي العهد القطري الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني الى المنامة وقال في تصريح لـ(البيان) ان ثقته كاملة بأن هذه اللجنة برئاسة وليي العهدين في البلدين تمارس اعمالها بمستوى عال من المسئولية والكفاءة بما يحقق رغبات وتطلعات الشعبين الشقيقين ويضيف المطوع ان الفرصة مواتية الآن لاحراز خطوات عملية في طريق الحل الودي للنزاع الحدودي بما يضمن حقوق ومصالح الطرفين. ومن جهة اخرى ينتظر ان يستقبل امير البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة ضيوفه القطريين مساء اليوم على مأدبة عشاء وذلك في اعقاب انتهاء اعمال الاجتماع الاول للجنة. المنامة ـ فيصل البعطوط