اندلعت حرب كلامية جديدة بين موسكو وواشنطن على خلفية حرب الشيشان لكنها لم تفسد للود قضية بين الرئيس الروسي بالوكالة فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي بيل كلينتون الذي تلقى رسالة من الأول أكد فيها ان علاقات البلدين تحتل أولوية له عام 2000 . في تلك الاثناء واصلت القوات الروسية هجوما مركزا على قواعد المقاتلين الشيشان في ارجون وفيدينو الواقعة على التلال في جنوب الجمهورية المدمرة. وقبل ان يتسلم كلينتون رسالة بوتين امس تبادلت الولايات المتحدة وروسيا الاتهامات حيث رد جيمس فولي المتحدث باسم الخارجية الأمريكية على اتهامات موسكو لتصريحات جيمس روبن بأنها تشكل ارهابا اعلاميا غير مفهوم وسخيف بشأن انتهاكات حقوق الانسان في الشيشان. وقال فولي ان تصريحات روبن عكس سياسة الولايات المتحدة وهي تدعو الحكومة الروسية الى التحقيق في الانتهاكات. من جانبه دعا كلينتون الى ايجاد حل سياسي للنزاع في الشيشان خلال استقباله سيرجي ايفانوف مستشار الأمن القومي الروسي أمس الأول الذي سلمه رسالة من بوتين أكد فيها ان العلاقات مع واشنطن لا تزال تشكل اولوية في السياسة الخارجية الروسية رغم التنافر والانتقادات المتبادلة. واضاف (ان غالبية الاهداف الاستراتيجية لروسيا والولايات المتحدة متطابقة) . واشار الرئيس الروسي بالوكالة الى التباين في وجهات النظر بين بلاده والولايات المتحدة في مجال تعزيز الامن الدولي والاستقرار وحظر انتشار الاسلحة ونزعها فضلا عن مكافحة الجريمة المنظمة والارهاب الدولي. وفي شأن الشيشان, اشار بوتين الى ان المجتمع الدولي يستطيع ان يؤمن (مساهمة بناءة عبر تقديم مساعدة انسانية لشعب عانى لسنوات من العصابات واللصوص والمرتزقة) . وأفادت وكالة (ايتار تاس) ان ايفانوف, الذي اجتمع مع الرئيس الامريكي بيل كلينتون, اعلن اثر اللقاء ان العام الجاري (سيكون مثمرا اكثر من العام الماضي) في مجال العلاقات الثنائية. واضافت ان ايفانوف اعلن زيارة وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف الى واشنطن في ابريل المقبل. في هذه الاثناء ذكرت التقارير الواردة من جنوب الشيشان ان الطائرات الحربية الروسية قامت بأكثر من 50 طلعة على مدينتي ارجون وفيدينو آخر معاقل المقاتلين الشيشان. وكان الجنرال فاليري مانيلوف نائب رئيس الأركان الروسي صرح أمس الأول بأن روسيا تسيطر على معظم النقاط الاستراتيجية في جمهورية الشيشان. لكنه أكد ان ما يقرب من سبعة آلاف مقاتل ما زالوا يقاومون القوات الروسية بين ممرات الجبال, في حين عززت السلطات الروسية التدابير الأمنية في مطارات موسكو تخوفا من عمليات ارهابية. الوكالات