رحبت الولايات المتحدة الامريكية امس الاول بتولي سيتي ميسيتش الموالي لاوروبا رئاسة كرواتيا ودعت صربيا بأن تحذو حذوها, وجاء هذا الترحيب على لسان وزير خارجيتها مادلين اولبرايت التي وصلت الى تيرانا قادمة من عاصمة كرواتيا في زيارة مماثلة الى البانيا بعد ان التقت اثنين من قادة المعارضة الصربية في زغرب. وقد ادى ميسيتش المنتمي لتيار الوسط اليمين القانونية كرئيس لكرواتيا منهياً رسمياً عهد سلطة الراحل فراتيو توديمان الذي شهد عزلة كرواتيا عن الغرب. ووصفت وزيرة الخارجية الامريكية الزائرة مادلين اولبرايت الحدث بأنه (خطوة عملاقة اخرى في التحول التاريخي في كرواتيا) وحثت يوغسلافيا المجاورة على السير على نفس الطريق لانتخاب رئيس جديد بدلاً عن الرئيس الحالي سلوبودان ميلوسيفيتش. وفيما قال المحللون انه اشارة دعم خاصة سلمت اولبرايت لميسيتش ورئيس الوزراء الديمقراطي الاشتراكي افيكا راكان دعوة من الرئيس بيل كلينتون لزيارة واشنطن قريبا. وادى ميسيتش الذي فاز في انتخابات الاعادة في السابع من فبراير الجاري اليمين خلال احتفال قصير حضره عدد من الدبلوماسيين الغربيين الحريصين على اظهار تأييدهم للسلطات الاصلاحية الجديدة في كرواتيا. وحضر حفل التنصيب 71 وفدا اجنبيا بينهم 12 زعماء دولة في تناقض واضح مع جنازة توديمان التي تجاهلها زعماء العالم الى حد كبير. وكان بين الزعماء الاجانب الحاضرين الرئيس النمساوي توماس كلينكل والتركي سليمان ديمريل والتشيكي فاتسلاف هافل ووزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر. اضافة الى الرئيس الالباني رجب ميداني. من جهة اخرى قامت اولبرايت امس بزيارة خاطفة الى البانيا حيث وصلت الى تيرانا قادمة من زغرب في اول زيارة لوزير خارجية امريكي لألبانيا منذ زيارة سلفها جيمس بيكر عام 1991. وكانت اولبرايت قد التقت في زغرب الجمعة الرئيس النمساوي كليستيل حيث بحثت معه تطورات بلاده بعد اشتراك حزب الحرية اليميني المتطرف في التشكيل الحكومي الجديد. كما التقت وزيرة الخارجية الامريكية ونظيرها الالماني يوشكا فيشر مع اثنين من قادة المعارضة الصربية هما زوران دينديتش وفلادان باتيتش. من جهة اخرى التقى جورج روبرتسون السكرتير العام لحلف شمال الاطلسي في العاصمة الالبانية تيرانا امس الاول مع الرئسي رجب ثم مع وزير الخارجية باسكار ميلد ومع رئيس الوزراء ابلير ميتا. الوكالات