تواصلت المظاهرات والاحتجاجات ضد الحكومة الجديدة في النمسا حيث شهدت عاصمتها فيينا أمس أكبر مظاهرة سياسية فيما سير الآلاف مظاهرة مماثلة في العاصمة اليونانية اثينا احتجاجا على مشاركة اليمين المتطرف في الحكومة النمساوية في حين انضم النجم السينمائي ارنولد شوارزنجر الى عاصفة الانتقادات الموجهة الى يورج هايدر زعيم حزب الحرية اليميني النمساوي المتطرف . وترك آلاف من تلاميذ المدارس في فيينا فصول الدرس الجمعة في بداية يومين من الاحتجاجات ضد الحكومة الجديدة في النمسا التي تضم حزب الحرية اليميني المتطرف الذي يتزعمه يورج هايدر. ورغم التهديدات باتخاذ اجراء عقابي واغلاق ابواب بعض المدارس والطقس البارد قالت الشرطة ان نحو اربعة الاف تلميذ تجمعوا في وسط المدينة للتعبير عن معارضتهم لائتلاف اليمين والوسط الذي تولى السلطة قبل نحو اسبوعين. وقال منظمون ان العدد يقترب من 20 الف شخص. وأعقب الاحتجاج مسيرة حضرها نحو 200 الف شخص مما جعلها اكبر مظاهرة سياسية في العاصمة النمساوية منذ مظاهرة ضد هايدر عام 1993. من جهة أخرى تظاهر حوالى خمسة الاف شخص الجمعة الماضي في اثينا ضد مشاركة اليمين المتطرف في الحكومة النمساوية. وسار المتظاهرون من مبنى الجامعة الى السفارة النمساوية في الوسط التجاري للمدينة وسط هتافات (كلنا ضد النازية) و (لا للعنصرية, لا للفاشية) . وحمل المتظاهرون يافطات رسمت عليها صلبان معقوفة وكتبت عليها عبارات (من يزرع العنصرية يحصد هايدر) (زعيم اليمين المتطرف يورج هايدر) او (التضامن مع المعادين للفاشية النمساويين) . من جهته انضم النجم السينمائي ارنولد شوارزنجر النمساوي المولد الى عاصفة الانتقادات الموجهة الى هايدر وقال انه ليس له مكان في حكومة بسبب تصريحاته المعارضة للهجرة. وقال شوارزنجر الذي هاجر الى الولايات المتحدة منذ اكثر من 20 عاما في بيان ارسل عبر موقع باسمه على شبكة الانترنت (كمهاجر أنا نفسي متضايق من اي شخص يدلي بتصريحات ضد الهجرة ورأيي ان من يدلي بتصريحات مثل تصريحات هايدر لا مكان له في الحكومة) . الوكالات