تستأنف القاهرة اليوم محاكمة 20 من جماعة الاخوان المسلمين في الوقت الذي تسعى لاحباط محاولة ارهابيين حق اللجوء الى المانيا ويتزامن ذلك مع رفض الحكومة المصرية لتسوية عرضها ارهابيو المهجر طلبوا فيها وقف العنف مقابل عودتهم الى مصر وممارسة العمل السياسي . وبشأن محاكمة الاخوان التي تعقد اليوم والمتهم فيها 20 شخصاً تحت طائلة محاولة اعادة احياء تنظيم الاخوان المسلمين المحظور, تعد جلسة اليوم من الجلسات المهمة في سير القضية بعد ان اكد احد ضباط الامن والشاهد في القضية انه اعتمد في تحرياته على مصدر سري هو واحد من المتهمين العشرين في القضية وقد طالبت المحكمة الشاهد بمراجعة رؤسائه والافصاح عن اسم المصدر السري في جلسة اليوم وهو ما سيكون مفاجأة نظراً لأن المتهمين العشرين من قيادات الجماعة الذين يحتلون مواقع وظيفية مرموقة. يذكر ان المتهمين في القضية جرى اعتقالهم في 14 اكتوبر الماضي اثناء عقد اجتماع بالعقار رقم 13 شارع 162 بمنطقة حدائق المعادي جنوب القاهرة لتدارس الدفع بكوادر الجماعة في الفترة المقبلة لخوض الانتخابات سواء في النقابات المهنية او مجلس الشعب (البرلمان) . على صعيد آخر كشفت مصادر امنية رفيعة المستوى في القاهرة عن محاولات بعض قيادات الارهاب في المهجر بدء اتصالات مع الاجهزة الامنية المصرية لتمرير قبول مبادرات وقف العنف التي تعلنها التنظيمات الارهابية وقالت المصادر ان عددا من هذه القيادات في الخارج قد اجرى بالفعل محادثات هاتفية مع بعض المحامين الموكلين للدفاع عن قضايا الارهاب لترتيب مباحثات هاتفية مع بعض القيادات الامنية المصرية. للتفاهم حول قبول السلطات المصرية مبادرات وقف العنف والسماح لهذه التنظيمات بممارسة العمل السياسي في الاطار القانوني الذي تسمح به القوانين المصرية. وقالت المصادر ان فكرة الاتصالات جاءت بعد اشتعال الخلافات بين قيادات الارهاب في المهجر حول مبادرات وقف العنف التي بدأت في استقطاب عدد من التنظيمات المتطرفة في الخارج وكشفت المصادر ان مجلس الشورى لجماعة (الجهاد الاسلامي) المحظورة في مصر كان قد انتقد بعض قيادات الارهاب الذين اعلنوا مبادرات لوقف العنف, اتهم مجلس الشورى هذه القيادات بأنها تتحرك وفق رغبات ودوافع شخصية لا علاقة لها بحركة (الجهاد الاسلامي) . وفي بيان اصدره القيادي الارهابي الهارب الى لندن ياسر السري كشف فيه حقيقة الخلافات بين قيادات الجماعة وانتقد زميله الهارب الى المانيا اسامة ايوب صديق الذي اعلن مبادرة لوقف العنف, ووصف السري أسامة بأنه ليس عضواً بمجلس شورى الجماعة.. وليس من حقه الحديث باسم التنظيم واشار الى ان البيان له طبيعة شخصية ويهدف الى مصالح خاصة وقال (السري) ان من يريد اعلان وقف العنف عليه العودة الى القاهرة وتسليم نفسه الى السلطات المصرية.. وكرد فعل على هذا البيان بدأت المجموعة التي اعلنت هذه المبادرة في ترتيب اتصالات فعلية مع الاجهزة الامنية المصرية في محاولة للحصول على موقف مشجع من السلطات المصرية تجاه هذه المبادرات بما يؤهلهم للعودة الى مصر والانتظام داخل مؤسسات شرعية بدلاً من التنظيمات السرية التي كانوا يعملون في اطارها. وأكدت مصادر أمنية مصرية حقيقة محاولات هذه القيادات لترتيب مباحثات مع الاجهزة الامنية لتمرير هذه المبادرات غير ان هذه المصادر كشفت ايضاً ان الاجهزة الامنية تتحفظ على بدء هذه المباحثات وابلغت بعض المحامين الموكلين للدفاع عن قضايا العنف ان من يرغب في العودة الى مصر عليه ان يسلم نفسه اولاً الى السلطات القضائية لتنفيذ الاحكام القانونية الصادرة بشأنهم اولاً قبل الحديث عن اي نوع من المبادرات. في السياق ذاته كشفت مصادر امنية مصرية عن بدء اتصالات مع الاجهزة الامنية في المانيا بشأن عدد من قيادات الجماعات الارهابية الذين طلبوا اللجوء السياسي الى المانيا الاسبوع الماضي حيث قدمت ملفين قانونيين الى بون بهذا الخصوص. وقالت المصادر ان قياديين من الجماعة الاسلامية المحظورة في مصر كانا قد تقدما بطلب للجوء السياسي الى المانيا هربا من احكام قضائية صادرة بشأنهم من اجهزة القضاء المصري.. وبينما اتخذت السلطات الالمانية قراراً بابعادهم عن اراضيها تراجعت عن هذا القرار بصورة غريبة الامر الذي اثار الشكوك حول موقف المانيا من هذه الجماعات. يذكر ان الارهابيين المصريين هما الشيخ عبدالآخر حماد احد قيادات الجماعة الاسلامية المحظورة وابرز نواب الدكتور عمر عبدالرحمن الاب الروحي للتنظيم وكان قد وصل الى المانيا مصطحباً معه زوجته وخمسة اطفال والآخر هو محيي الدين احمد عبدالمنعم وزوجته وطفل, وسبق للهاربين ان صدرت بحقهما احكام قضائية في قضايا ارهابية مختلفة داخل مصر.