أكد الرئيس السوداني الفريق عمر حسن البشير في حديث لصحيفة سعودية نشرته امس ان السودان حاليا يشهد انفراجا في علاقاته الداخلية والخارجية وان حكم الرأسين انتهى الى غير رجعة. وقال البشير فى حوار شامل لصحيفة (عكاظ) ان عهد الازدواجية في السودان انتهى واتخذنا اجراءات وقرارات لتثبيت الشرعية في السودان وضمان قرار الدولة السياسي والتنفيذي. وتزامن نشر الحديث مع وصول الفريق البشير الى الرياض في زيارة رسمية للمملكة العربية السعودية تستغرق ثلاثة أيام يلتقي خلالها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني الامير عبدالله بن عبدالعزيز. ويترأس البشير وفدا سودانيا رفيع المستوى يضم مستشار الرئيس الوزير برئاسة الجمهورية السودانية اللواء بكرى حسن صالح ووزير الخارجية الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل ووزير المالية والاقتصاد الوطني الدكتور محمد خير الزبير وعددا من المسئولين ورجال الأعمال السودانيين. واضاف الرئيس السوداني ان قرارات الرابع من رمضان في السودان صححت أوضاعا عامه ولم يكن استهدافا لشخص او أشخاص وكان تجاوزا لحالة صراع وليس بداية لها. وأكد ان السودان حاليا يشهد انفراجا في علاقاته الخارجية والداخلية مشيرا الى ان حالة السودان بخير ويشهد انفراجا في الاقتصاد واستقراره السياسي ودخول موارد جديده مثل البترول والذهب. وأوضح الرئيس السوداني ان حالة الطوارىء هي حالة استثنائية اقتضتها ظروف السودان الخاصة وحددت بثلاثة اشهر مشيرا انه لم يلجأ الى اتخاذ اجراءات او توقيع اجراءات بمقتضى لائحة الطوارىء التي قارب اجلها على الانتهاء. وحول اتفاقية الخرطوم للسلام الموقعة 1997 وعقب استقالة رئيس مجلس الجنوب السوداني الدكتور رياك مشار قال البشير انها أصبحت واقعا معاشا في السياسة السودانية وفى حياة غالبية أهل جنوب السودان مشيرا الى انها أصبحت جزءا من الدستور السوداني. واكد الرئيس البشير حرصه على تذليل كافة العقبات التي تعترض سبيل مسيرة حركة المصالح الاستثمارية المشتركة من عقبات قانونية واجرائيه وتوفير الضمانات والحماية لها لمواكبة مرحلة الانفتاح الاقتصادي الجديد والارتقاء بخدماتها. حول العلاقة بين السودان والسعودية أكد الرئيس السوداني حرص بلاده على خصوصية هذه العلاقة وبذل كل الجهود لتنميتها وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين. وذكر ان اتصالاته بالقيادة السياسية السعودية لم تنقطع مؤكداً ان الملك فهد على علم وثيق بمجريات الامور في السودان ومستجداتها وان للقيادة السعودية ثقلها السياسي والاقتصادي الذي يعزز تحقيق حلم الأجيال العربية ومساعيها الدووبه لجمع شمل الأمة العربية. وردا على سؤال حول التراجع الأمريكي عن تقديم العون الغذائي لحركة التمرد في جنوب السودان ومدلول هذا التغيير في السياسة الأمريكية تجاه السودان قال البشير ان الادارة الأمريكية واجهت ضغوطا داخلية لتغيير منطقها فيما يخص تقديمها مساعدات مباشرة لحركة التمرد لكن ذلك لاينفى ان التمرد ظل يتلقى دعما كبيرا من الادارة الأمريكية. واضاف قائلا لكن صوت العقل داخل الرأي العام الأمريكي ظهر هذه المرة بمستوى أقوى وقادت الصحافة الأمريكية حملة واسعة في هذا الاتجاه. وحول الاتصالات الأمريكية السودانية لاعادة فتح السفارة الأمريكية في الخرطوم والتطبيع الكامل بين البلدين أكد الرئيس السوداني ان امر تسوية فتح السفارة الأمريكية لدى السودان يتطلب تسوية شاملة لملف العلاقات الثنائية. الوكالات