أعلن الأمين العام للامم المتحدة كوفي عنان قبل مغادرته أمس تيمور الشرقية متوجها الى استراليا, انه لم يكن ينتظر كل هذا الخراب في المستعمرة البرتغالية السابقة التي وضعت حاليا تحت الادارة المؤقتة للامم المتحدة. وهدد عنان بتشكيل محكمة جرائم حرب لمحاكمة المسئولين عن ارتكاب هذه الجرائم . وقال امام اربعة آلاف شخص كانوا في وداعه في ديلي, عاصمة تيمور الشرقية, ان (الخراب الذي شاهدته هو اكبر بكثير مما توقعته من خلال ما قرأته في الصحف وشاهدته على شاشات التلفزة) موضحا ان (اعادة الاعمار عملية كبيرة جدا) . واضاف (لن ننسى ابدا العنف الاعمى الذي اندلع) بعد التصويت على استقلال تيمور الشرقية في 30 اغسطس الماضي واوضح (اريد ان اعرب عن قلقي البالغ حيال اعمال القتل والتصفيات والدمار التي حصلت في سبتمبر الماضي. كنت اتمنى لو استطعنا منع ما حصل او الحد منه) . وجدد عنان مطالبته بتقديم المسئولين عن الاعمال غير المشروعة فى أراضى تيمور الشرقية الى العدالة وقال إن انشاء محكمة دولية للتحقيق فى جرائم الحرب هناك لا يزال محتملا. اذا لم يتم اجراء محاكمة أندونيسية لمرتكبيها. مضيفا أن مجلس الامن الدولى يراقب الموقف عن كثب. وقال (اذا لم تمض المحاكمة قدما وفقا لما تم التخطيط له فإن مجلس الامن الدولي قد يلجأ لمحكمة دولية. وأضاف (من الامور الاساسية محاكمة هؤلاء الذين ارتكبوا جرائم وحشية) . وكان الرئيس الاندونيسي عبد الرحمن واحد قد اوقف الجنرال ويرانتو القائد السابق للقوات المسلحة من العمل بمجلس الوزراء بعد ان اشار تحقيق بشأن حقوق الانسان الى ضلوعه في اعمال العنف. وكان ويرانتو الذي ينفي ارتكابه اي اخطاء مسئولا عن القوات المسلحة عندما قامت ميليشيات موالية لجاكرتا بعمليات قتل وتدمير منظمة تساندها القوات الاندونيسية بعد تصويت سكان تيمور الشرقية بالموافقة على الاستقلال عن اندونيسيا. وعلى الرغم من تهديد ويرانتو فمن المعتقد على نطاق واسع الا يوافق مجلس الامن الدولي ولا سيما الصين وروسيا على انشاء محكمة دولية بسبب السابقة التي سيضعها مثل هذا الاجراء. الوكالات