اعترفت موسكو برقم جديد لضحاياها في الحملة العسكرية ضد الشيشان بلغ 1500 جندي من القوات الفيدرالية, وكشفت عن تبني اسلوب (الحرب عن بعد) لتجنب المزيد من الخسائر خلال الهجوم النهائي على معاقل المقاتلين الجبلية, في وقت تكثفت الغارات الجوية , وتكشفت وقائع جديدة عن المذابح الجماعية ومعسكرات التعذيب والاعتقال للمدنيين, وطالبت واشنطن بالسماح لبعثات تحقيق دولية بتقصي الحقائق في الشيشان. واصدرت الاستخبارات الروسية أوامر لعملائها بالقاء القبض على قيادات المقاتلين وبوجه خاص شامل باساييف والقائد خطاب حيين او ميتين. فقد اعلن مساعد قائد القوات الروسية في الشيشان الجنرال فاليري مانيلوف امس ان حوالى 1500 جندي من القوات الفدرالية الروسية سقطوا خلال العمليات العسكرية في الشيشان وداغستان. ونقلت عنه وكالة ايتار تاس قوله (لقد سعينا الى تقليص خسائرنا ولكن لم يكن هذا الامر دائما ممكنا) . واوضح الجنرال مانيلوف انه تم (تحرير) 200 منطقة في الشيشان بينها 80% لم تتعرض لاي عملية تدمير. واضاف ان 1584 شخصا ثلثهم من الاطفال, قضوا ضحية من وصفهم بـ (الارهابيين) الشيشانيين زاعماً ان بعض هؤلاء هم من (المرتزقة) الذين تلقوا تدريباتهم في منظمات ارهابية عالمية. وقال مساعد قائد القوات الروسية في الشيشان ايضا ان (الشعب الروسي يعلم ذلك ولهذا السبب يدعم حملتنا بالرغم من الجهود التي بذلها الغرب من اجل تأليب الرأي العام ضدنا) . واكد ان الدليل على هذا الدعم هو ان 30% من عديد القوات التي شاركت في المعارك هم من المتطوعين بموجب عقود وليسوا من المجندين. واشار الى وجود 62 عصابة في الشيشان يبلغ عدد افرادها 3500 رجل متخصصين في عمليات الخطف وهم الذين خطفوا 1500 روسي واكثر من عشرة آلاف شيشاني. واوضح ايضا ان اجهزة الاستخبارات الروسية تلقت الامر ب(القاء القبض على ) المجرمين شامل باساييف وخطاب, حيين او ميتين) . واضاف ان (الارهاب اصبح الطابع الرئيسي للنظام الذي نعمل على تصفيته في الشيشان) . وكانت السلطات الروسية اعلنت الاسبوع الماضي انه ما زال احد عشر اجنبيا في عداد المفقودين في الشيشان. وعلى صعيد العمليات العسكرية, شنت الطائرات الروسية اكثر من مئة غارة خلال الاربع وعشرين ساعة الماضية على المواقع الجبلية للمقاتلين, واستهدفت المناطق المحيطة بارجون وفيدينو جورج. واعترفت مصادر عسكرية روسية بوقوع العديد من الجنود جرحى خلال معارك مع المقاتلين جنوب غرب اوروبي مارتان بالقرب من الحدود مع داغستان. وقال وزير الدفاع الروسي ايجور سيرجييف ان القوات الروسية تطبق تكتيك (الحرب عن بعد) للاستفادة من مزاياه خلال الهجوم النهائي, حيث يقلص اعداد الضحايا الروس. ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للانباء عن سيرجييف قوله ان اسلوب (الحرب عن بعد) يطبق عبر تكثيف الغارات والقصف المدفعي. وغداة تنديد المفوضية العليا للاجئين بالانتهاكات الروسية لحقوق الانسان في الشيشان ورصدها لمذابح جماعية ومعسكرات تعذيب واعتقال اكد لاجئون فارون من تلك المعسكرات بشاعة الانتهاكات الروسية. ونقلت وكالة (الاسوشيتدبرس) الامريكية للانباء عن شاب شيشان (21 عاماً) يعالج من جراحه في شمال اوسيكا, ان القوات الروسية تحتجز اللاجئين العائدين الى جروزني وحتى الفارين منها في معسكرات تسميها معسكرات (فرز) , موضحاً ان المعتقلين يتعرضون للتعذيب الوحشي, ويجبرون على توقيع اعترافات تتضمن اسماء المناصرين للمقاتلين واوصافهم مقابل اطلاقهم. وقال الشاب الشيشاني الذي يدعى رسلان الفار من معسكرات التعذيب الروسية انه حصل على حريته بعد ان دفعت امه رشوة لمدراء المعسكر. وروى بعض وقائع التعذيب حيث يجبر المدنيين على خلع ثيابهم والوقوف عراة في غرف التبريد لساعات. واضاف ان هناك ثلاثة معسكرات اعتقال جماعية تحتجز فيها النساء حيث يتعرضن للاغتصاب. وفي واشنطن طالب جيمس روبين الناطق بلسان وزارة الخارجية السلطات الروسية بالسماح لبعثات تقصي الحقائق بفحص وتدقيق الروايات العديدة حول عمليات انتهاكات حقوق الانسان في الشيشان. وقال ان هناك التزاما اخلاقيا يجبر موسكو على السماح لبعثات تحقيق دولية بتقصي الحقائق حول معسكرات التعذيب الجماعية. وفي اول تصريح لفلاديمير كالامانوف المسئول الروسي لحقوق الانسان في الشيشان قال انه سيتم السماح لبعثة مراقبين اوروبيين بتقصي الحقائق في الشيشان موضحاً ان مفوض حقوق الانسان الاوروبي الفارو جيل روبيل سيصل موسكو الخميس المقبل لهذا الغرض. الوكالات