وجه لبنان امس رسالة الى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان اعتبر فيها ان التهديدات الاسرائيلية هي نذير اعتداءات جديدة, في وقت كشفت فيه مصادر رئيس مجلس الوزراء سليم الحص لـ (البيان) ان الضغوط التي مورست على اسرائيل خلال اليومين الماضيين (نجحت) في لجم أي عدوان موسع جديد (ولو مؤقتا) وأثمرت عن اتجاه الى انعقاد مرتقب للجنة (تفاهم ابريل) من دون الالتزام بأي موعد حتى الآن. وقد أكد الرئيس الحص امس ان كل الاتصالات التي اجراها مع عدد من المسئولين العرب والاصدقاء هي لقطع الطريق على اسرائيل, والحؤول دون قيامها باعتداءات جديدة, بعد تشكيل اللجنة الثلاثية في اسرائيل برئاسة ايهود باراك, والمخولة بضرب المنشآت المدنية والمدنيين في لبنان. وأبدى ارتياحه للنتائج التي اسفرت عنها اتصالاته مع الذين بمقدورهم ان يؤثروا على القوى التي يمكنها ان تضغط على اسرائيل, حسب الحص الذي أضاف: ان اتصالاتي ادت الى تفعيل التحرك والمساعي لاعادة النشاط الى لجنة تفاهم ابريل, مشيرا الى ان الرسالة التي تلقاها من وزير الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت أمس الأول, أكدت استمرار التزام الولايات المتحدة بتفاهم ابريل, وانها ستسعى الى عقد اجتماع للجنة هذا التفاهم. وفي الاطار ذاته ارسل رئيس مجلس الوزراء رسالة الى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان امس اشار فيها الى خطورة القرار الاسرائيلي تشكيل (اللجنة الثلاثية) مشيرا الى انه في حال تنفيذ هذه اللجنة لقرار الحكومة الاسرائيلية, فإن ذلك يشكل خرقا لميثاق الامم المتحدة وأحكام القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة وأبسط الحقوق الانسانية والاخلاقية. وقال الحص في رسالته ان التهديدات الاسرائيلية هي نذير باعتداءات جديدة وتحد لتفاهم ابريل, وتخط لبنوده, وللجهود المبذولة لالتئام لجنة التفاهم ونقض سافر لمقتضيات مبادىء السلام في المنطقة, مؤكدا التزام لبنان (التفاهم) وحقه في مقاومته الاحتلال استنادا الى شرعة الأمم المتحدة.