عقد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات امس محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك للبحث عن افضل السبل لمواجهة الوضع الحالي وجمود عملية السلام التي وصفها قبل توجهه المفاجئ الى القاهرة بأنها ـ أي الأزمة ـ ليست الاولى ولن تكون الاخيرة معتبراً انه لا جديد على صعيد عملية السلام لسوء الحظ وقد اقتصرت المباحثات في البداية على الرئيسين مبارك وعرفات ثم عقدت جلسة مباحثات موسعة حضرها من الجانب المصرى عمرو موسى وزير الخارجية والدكتور أسامة الباز مستشار الرئيس للشئون السياسية ومن الجانب الفلسطينى ياسر عبد ربه وزير الثقافة والاعلام والدكتور صائب عريقات وزير الحكم المحلى ونبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطينى وزهدى القدره سفير فلسطين بالقاهرة. وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني لوكالة (فرانس برس) ان عرفات سيبحث مع الرئيس المصري (افضل السبل لمواجهة الوضع الحالى الذي تواجهه عملية السلام والتوقف الذي تعاني منه) . واضاف ان رئيس الوفد الفلسطيني الى مفاوضات الوضع النهائي مع اسرائيل ياسر عبد ربه وزير الثقافة والاعلام وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات سيرافقان عرفات في زيارته. وتأتي زيارة عرفات الى مصر غداة تصريح رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود باراك الذي اكد عدم وجود ضمانات لتحقيق السلام في الشرق الاوسط خلال العام 2000. وقد صدم تصريح باراك الفلسطينيين الذين رأوا ان اسرائيل تحاول (التملص من تعهداتها) . وقال ابو ردينة ان تحقيق السلام في المنطقة يتطلب (احترام الجداول الزمنية) , محذرا من (التدهور الخطير في عملية السلام نتيجة لتعطيل مفاوضات السلام) . ورأى ابو ردينة في تصريحات باراك (اشارة سلبية لنوايا الحكومة الاسرائيلية لا تساهم على الاطلاق في خلق اجواء الثقة واحترام الاتفاقات) . وصرح زهدي القدرة السفير الفلسطيني بالقاهرة بان الزعيمين سيناقشان عملية السلام والتحركات الاوروبية والدولية لاحتواء التدهور في عملية السلام. وقال القدرة لـ (رويترز) ان مبارك سيطلع عرفات على محادثة هاتفية كان قد اجراها مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك في ساعة متأخرة من مساء يوم الاربعاء. وقال مسئولون في المطار ان عرفات توجه مباشرة الى قصر الاتحادية الرئاسي بعد وصوله للقاهرة الساعة 15.12 بعد ظهر اليوم (15.10 جمت). وقال القدرة ان عرفات سيطلع مبارك على زيارته في الاونة الاخيرة الى ايطاليا وعلى اتفاق وقعه مع البابا يوحنا بولس الثاني بابا الفاتيكان. وقال القدرة ان الاتفاق يقر شرعية السلطة الفلسطينية وسيادتها على الأراضي الفلسطينية المحررة وبحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وبضرورة ايجاد حل عادل لقضية القدس. وقال القدرة ان الفلسطينيين يطالبون اسرائيل بقراءة رسالة الفاتيكان ليدركوا ان زعامة الكنيسة الكاثوليكية في العالم تقف الان الى جانب الحق الفلسطيني. ويدعو الاتفاق الذي وقع يوم الاثنين الى وضع خاص يتمتع بضمانات دولية للقدس وهو اجراء ترفضه اسرائيل منذ وقت طويل. وقال عرفات لدى عودته الى قطاع غزة قادما من اوروبا بعد ان وقع الاتفاق ان ذلك الاتفاق مهم للغاية وتاريخي. وقال عرفات ان الاتفاق مهم للشعب الفلسطيني والسلام في المنطقة. وقال ابو ردينة مستشار عرفات لـ (رويترز) ان الزيارة تستهدف مواجهة توقف المحادثات الفلسطينية الاسرائيلية منذ اسبوعين. وقال عرفات انه اصبح معتادا على تلك النوعية من الأزمات مع الاسرائيليين واصطحب عرفات في زيارته لمصر اكبر مفاوضيه مع اسرائيل صائب عريقات وياسر عبد ربه. وكان داني ياتوم المستشار الامني البارز لرئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك قد اعلن يوم الثلاثاء ان اسرائيل ستدرس اجراء تعديلات طفيفة على عملية تسليم مقترحة لأراض في الضفة الغربية تمثل صلب الازمة التي تواجهها عملية السلام مع الفلسطينيين. وامتنع ياتوم عن الكشف عن تفاصيل تلك التعديلات مكتفيا بالقول ان الارض التي سيجري نقلها لن تتضمن مناطق (قريبة من القدس بالطريقة التي يسعى اليها الفلسطينيون) .