خطت القاهرة امس باتجاه ممارسة ضغوطها لوقف العدوان الاسرائيلي على لبنان واستدعت السفير الامريكي لتبلغه قلقها وتحذر من خطورة الاوضاع, في حين ألغى البرلمان المصري اجتماعاً مقرراً بمشاركة وفد برلماني اسرائيلي لمناقشة عملية السلام, ووصل وفد مصري من خبراء الكهرباء الى بيروت لاعادة تأهيل المحطات المدمرة خلال الغارات الاسرائيلية وصرح عمرو موسى وزير الخارجية المصري انه ابلغ السفير الامريكى دانيال كيرتزر قلق مصر للخرق الخطير الذى تقوم به اسرائيل لتفاهم ابريل الخاص بلبنان, وقال انه استدعى السفير الامريكى لهذا الغرض. وحذر موسى من أن الوضع الخطير في لبنان وما تقوم به اسرائيل سيؤدى الى تطورات خطيرة للغاية. وقال ان الامر بهذا الشكل لايمكن ان يستمر. وشدد موسى على أن استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على المدنيين والمنشآت المدنية اللبنانية امر لايمكن ان تقبله مصر ولايمكن ان يؤدي الى اى خير (لا بالنسبة للبنان واسرائيل ولا بالنسبة للمسار اللبنانى ولا بالنسبة لكافة المسارات) . موضحا ان مثل هذه الاعتداءات تشكك في مصداقية رئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود باراك وسياسته بالنسبة للسلام ومدى حقيقتها. وسئل عن المطلوب من الادارة الامريكية حاليا لمواجهة هذا الموقف. فقال موسى ان مصر طالبت الولايات المتحدة بأن تفي بمسئوليتها كراع لعملية السلام لوقف هذا العدوان الاسرائيلى على لبنان. وحول الاتصال الهاتفي الذى تم الليلة قبل الماضية بين الرئيس حسنى مبارك ورئيس وزراء اسرائيل وما اذا كان قد تضمن اية تطمينات من جانب اسرائيل قال موسى ان الرئيس مبارك تناول خلال الاتصال مع باراك بالاساس ما يجرى في لبنان والشلل الذى اصاب كل المسارات وخطورة الموقف وبصفة خاصة التطور الاخير للسياسة الاسرائيلية مما يفقد عملية السلام مصداقيتها بالكامل. واضاف موسى (ان الرئيس كان واضحا في ان هذا الموقف سيؤدي الى الكثير من الضرر البالغ لعملية السلام والفرص التي كنا نأمل فيها منذ عدة شهور) . واشار موسى في هذا الشأن الى عدم تنفيذ اسرائيل للاتفاق الذى جرى مع الفلسطينيين والى عدم وضوح الرؤية في الموقف الاسرائيلى من الانسحاب من الاراضى السورية وهو امر رئيسى فيما يتعلق بسوريا ثم ضرب لبنان. على صعيد متصل بعث فتحي سرور رئيس مجلس الشعب المصري الى رؤساء برلمانات كل من ايطاليا واسرائيل والاردن, اعتذاراً عن عدم عقد الاجتماع الذي كان مقرراً ان تستضيفه القاهرة يوم الخامس من مارس المقبل في منتجع شرم الشيخ. وكان هذا الاجتماع بمثابة تحضير لاجتماع موسع يضم كلا من فلسطين وسوريا ولبنان واسبانيا اضافة الى الدول الثلاث المشار اليها لمتابعة تطورات عملية السلام في الشرق الاوسط وذلك في اطار تنفيذ مقررات مؤتمر رؤساء برلمانات الدول الاورومتوسطية الذي عقد في ايطاليا في نوفمبر الماضي. وقد جاء هذا الاعتذار قبل ساعات قليلة من مغادرة سرور امس القاهرة متوجهاً الى الجزائر حيث يترأس الدورة الجديدة لاجتماعات المؤتمر البرلماني العربي هناك. على صعيد متصل وصل الى بيروت ظهر امس وفد مصرى من خبراء الكهرباء والطاقة برئاسة المهندس عبد المجيد رضوان نائب رئيس هيئة كهرباء مصر للمشروعات وذلك للكشف على الاضرار التي لحقت بمحطات الكهرباء في لبنان نتيجة العدوان الاسرائيلى عليها واعداد تقرير حولها تمهيدا لتقديم مايمكن من مساعدة على هذا الصعيد. ومن المقرر ان يتوجه الوفد المصرى عقب وصوله مباشرة الى محطة محولات الجمهور قرب مدينة بيروت والتي دمرتها اسرائيل خلال عدوانها الجوى مؤخراً تدميرا شبه كامل وهى المحطة التي تغذى العاصمة وضواحيها باحتياجاتها من الطاقة الكهربائية.