احمد السيد النجار:الغرب يريد ان يمنع اي اصوات تعارض اسرائيل وذلك لانها شكلت حلا للمشكلة اليهودية في المجتمعات الغربية د. عابدين قنديل:لايجب ان يتم التركيز على ان اسرائيل كانت هي المحرك الرئيسي للاحداث وللأزمة بل ان ذلك كان مواتيا للموقف الاوروبي والامريكي تعاني النمسا الآن من ازمة حكومية لم تشهدها طوال تاريخها, هذه الازمة جاءت في اعقاب مشاركة حزب الاحرار (الحرية) اليميني الذي يتزعمه (يورج هايدر) في الحكومة الائتلافية النمساوية, ورغم ان النمسا لم تقبل بهذا الا مضطرة عندما فشلت الاحزاب النمساوية الاخرى في تشكيل ائتلاف حكومي بعيدا عن حزب الاحرار ومن هنا كان قبول الرئيس النمساوي (كليستل) بمشاركة حزب الاحرار لحزب الشعب في تشكيل الائتلاف, رغم هذا الا ان الموقف الاوروبي والامريكي كان شديدا تجاه النمسا بسبب مجيء هايدر الى السلطة وحجتهم في ذلك وبايعاز من اسرائيل التي كان لها السبق في تفجير الازمة ـ ان هايدر نازي وله تصريحات وتاريخ سابق يؤكد هذا الطرح كما ان توجهات حزبه تدعو الى افكار ومبادىء فيها الكثير من عدم احترام حقوق الانسان وتأييد اتخاذ اجراءات ضد الاجانب في الاتحاد الاوروبي وهذا كله يتعارض مع المبادىء والقيم والاسس التي قام عليها الاتحاد الاوروبي. ايضا وصول مثل هذا الحزب الى السلطة زاد من مخاوف الدول الاوروبية الاخرى ان يعلو نجم الاحزاب اليمينية لديها وهو ما يهدد الاستقرار في هذه الدول لما لهذه الاحزاب من مبادىء لاتتواءم مع مبادىء الاتحاد الاوروبي, ومن هنا كان قيام دول الاتحاد بفرض عقوبات على النمسا وقيام الولايات المتحدة باتخاذ قرار بتحديد اتصالاتها معها وقولها انها ستراقب سلوك الحكومة الجديدة, على الجانب الآخر فالملاحظ حتى الان ان النمسا تعمل على عدم تصعيد الموقف بان قررت القيام بعمل توضيحي اعلامي من اجل اصلاح ما افسدته تصريحات هايدر السابقة, حتى ان هايدر نفسه صرح خلال الايام القليلة الماضية اكثر من مرة انه ملتزم بكل المبادىء والاسس الموجودة في ميثاق الاتحاد, ولكن رغم ذلك مازالت الازمة قائمة وتزداد حدتها وخاصة ان بعض المسئولين النمساوين قد استفزهم الموقف الاوروبي والامريكي وصدرت عنهم بعض التصريحات التي تزيد الامور سوءا, وهذا يثير العديد من التساؤلات حول انتصار حزب (هايدر) في النمسا وهل يعد مؤشرا لصعود الاحزاب اليمينية في اوروبا, وحول الدور الذي لعبته اسرائيل في تحريض الوسط الاوروبي ضد النمسا, وحول سقوط قناع الديمقراطية الزائفة والذي جاء كنتيجة للموقف المضاد من واشنطن واوروبا الغربية, ومستقبل الاحزاب اليمينية, وماذا عن مفاهيم احترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشئون الداخلية لها, وهل تهدد الازمة النمساوية الاتحاد الاوروبي وتعوق توسعاته في شرق ووسط اوروبا؟ (الملف) التقى احمد السيد النجار الخبير الاستراتيجي بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية, والدكتور عابدين قنديل مدرس العلوم السياسية بجامعة القاهرة في محاولة لتوضيح الصورة في النمسا وإلقاء الضوء على ما يحدث هنا من تطورات. حل للمشكلة اليهودية في البداية يرى احمد السيد النجار الخبير الاستراتيجي بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ان ما يحدث في النمسا الآن من ازمة سياسية منذ وصول حزب الاحرار لقمة السلطة لا يتعلق بالدور والنفوذ اليهودي في اوروبا وحده, ولكن بموقف الغرب بصفة عامة من الاتجاهات التي لها موقف من الاداعاءات اليهودية بشأن ما تعرضوا له اثناء الحكم النازي, الغرب يريد ان يمنع اية اصوات تعارض اسرائيل وذلك لانها شكلت حلا للمشكلة اليهودية في المجتمعات الغربية المسيحية غير المتوائمة مع يهودها, والذي وصل بها عدم التواؤم الى ذورته في الاحداث الروسية في الستينيات من القرن التاسع عشر, والاحداث التي وقعت خلال الحرب العالمية الثانية, هذه المجتمعات الاوروبية وجدت في اقامة وطن لليهود عبر اغتصاب دولة فلسطين حلا للمشكلة اليهودية بحيث تم تصدير المشكلة الى المنطقة العربية, بحماية وقوة الاستعمار العالمي الذي كان يهيمن على المنظمة انذاك, وكذلك لان اسرائيل قامت دائما وابدا بدور وكيل الدول الغربية الكبرى في المنطقة لحماية مصالحها, وعنصر رئيسي في مواجهة طموحات الدول العربية في التنمية المستقلة وهذا يفسر موقف الغرب من زعيم حزب الاحرار في النمسا (هايدر) ومن هنا فنحن نستطيع ان نقول ان الحملة التي يواجهها هايدر تعود الى موقف الغرب بصفة عامة اضافة الى الموقف الاسرائيلي الذي يصاب بحالة هيستريا عندما يواجه اية احزاب او جماعات يرون انها معادية للسامية مثل حزب الاحرار النمساوي, اي ان الدور الاسرائىلي فيما يتعلق بالازمة النمساوية لا ينفصل عن الدور والموقف الغربي بصفة عامة. نقطة هامة وفيما يتعلق بالتناقض الغربي في التعامل مع موضوع الديمقراطية حيث ان حزب الاحرار قد جاء الى السلطة عن طريق الاقتراع الحر والمباشر يقول احمد النجار: لقد وصل حزب الاحرار النمساوي الى السلطة عن طريق الانتخابات الحرة والديمقراطية وكان الفيصل هو صناديق الاقتراع حيث قال الشعب النمساوي كلمته بأن اختار ممثليه اي ان حصول هذا الحزب على كل هذه المقاعد هو تعبير عن اختيار ديمقراطي من الشعب النمساوي ومن هنا فان هذا الاعتراض الهيستيري من جانب الدول الاوروبية ومؤسساتها والولايات المتحدة يتناقض مع انحيازهم للديمقراطية وبشكل فج فالشعب اختار هايدر وكان لابد من احترام رغبة هذا الشعب ولذلك فهذا الموقف من الجماعة الاوروبية والولايات المتحدة الامريكية يشير الى نقطة هامة وهي هل يمكن ان يكون هناك نظام ديمقراطي يتم فيه استبعاد اتجاهات سياسية معينة من الوصول الى السلطة او حتى ممارسة العمل السياسي؟ انني لا انفي ان هناك بعض القوى الفاشية التي يمكن ان تستخدم الديمقراطية للوصول الى الحكم ولكن يبدو ان حزب الاحرار النمساوي ليس من هذا النوع كما ان البيئة السياسية من حوله لا تسمح بوجود هذا النوع, وبالتالي فمن الصعب الحديث عن مخاوف من انقلاب على الديمقراطية, ايضا يجب ان يتم مراعاة انه حتى اذا كانت هناك بعض الاتجاهات الفاشية المعادية للانسانية بصفة عامة فاما ان تمنع هذه الاتجاهات من البداية من المشاركة السياسية, او تترك لتكمل دورها ومسيرتها السياسية وحتى تكتمل العملية الديمقراطية طالما سمح لها بالبدء في العمل السياسي بشرط ان تكون هناك مؤسسات في الدولة حامية للديمقراطية ومانعة لأي انقضاض قد يقع عليها. واوضح احمد النجار ان سيادة الدول لم تعد مطلقة وان هناك مصالح متبادلة بين مختلف الدول وبالذات بين دول الاتحاد الاوروبي واذا شعرت هذه الدول ان هناك تهديدا لهذه المصالح من جانب احدى دول المجموعة او من خارجها فمن المؤكد ان المجموعة الاوروبية سوف تستخدم كل الاوراق التي بيدها من اجل الضغط في اي اتجاه ترى انه يحقق مصالحها, وعموما فالتدخل في شئون الدول الاخرى يبدأ بتقديم النصح في اتجاه معين واذا لم تأت نتيجة يتم الضغط السياسي والاقتصادي وقد يصل الامر الى حد التدخل العسكري كما حدث في العراق وكوريا الشمالية وكوبا ولكن بالنسبة للنمسا فليس واردا ان يتم تصعيد الامور اكثر من ذلك. مشكلة اجتماعية حقيقية وحول رأيه في ان فوز حزب هايدر يعد مؤشرا على صعود الاحزاب اليمينية في اوروبا يشير احمد النجار الى أن البلدان الاوروبية تعاني من مشكلة اجتماعية حقيقية حتى لو كان بها نمو اقتصادي كبير ويكفي ان نشير هنا الى ان نسبة البطالة قد تخطت نسبة 12% في بعض البلدان الاوروبية هذه المشكلة الاجتماعية تؤدي الى زيادة التطرف اليميني تجاه الاجانب المقيمين في دول الاتحاد الاوروبي ومن هنا تزداد شعبية الاحزاب اليمينية حيث يرى فيها الناخب والمواطن الاوروبي ضالته, ولذلك فمن المنتظر ان يتصاعد مؤشر الاحزاب اليمينية اكثر واكثر خلال الفترة المقبلة في الدول الاوروبية وبخاصة دولة مثل فرنسا والتي لديها حساسية تاريخية من اليمين المتطرف لانها كانت الاكثر معاناة من النازي. وعن امكانية ان تؤثر ازمة حزب الاحرار النمساوي على الاتحاد الاوروبي يعتقد احمد النجار انه من المؤكد أن هذه الازمة سيكون لها تأثيرها على بنية الاتحاد الاوروبي ومشروعاته التوسعية, واذا لم تستطع دول المجموعة الاوروبية استيعاب ومعالجة هذا الحدث فربما تحدث توترات اخرى مستقبلية سواء في النمسا او في دول اوروبية اخرى. خلال الفترة المقبلة ومن جانبه يعتقد الدكتور عابدين قنديل مدرس العلوم السياسية بجامعة القاهرة ان تأثير الازمة النمساوية على الاتحاد الاوروبي سيتوقف على الحلول التي يمكن التوصل اليها بين الطرفين خلال الفترة المقبلة, ومدى نجاح كل طرف في حمل الطرف الآخر على ان يأخذ مصالحه في الحسبان, فالمتوقع من مسار الازمة خلال الفترة الماضية ان هناك ثلاثة احتمالات للتعامل مع الازمة, الاول: ان يتعايش النظام الحالي في النمسا مع قرار التجميد وفرض العقوبات وبدون اتخاذ أي اجراءات خوفا من تصعيد الأزمة مع الاتحاد الأوروبي. ثانيا: ان يحدث تراجع من جانب اليمين المتطرف في النمسا عن مواقفه ويبدي شيئا من المرونة وبالفعل هناك مؤشرات ظهرت عن هذا الاتجاه تمثلت في تأكيد رئيس الحكومة الائتلافية أن أحد أولويات الحكومة الجديدة هو الالتزام بسياسة الاتحاد الداعية إلى انضمام دول أخرى إليه, وأيضا فيما يتعلق بضرورة دمج المهاجرين والأجانب في المجتمع, حتى ان هايدر نفسه يحاول جاهدا الآن ان ينفي عن نفسه صفة المتطرف وانه مجرد شخص يبحث عن الاصلاح فقط وان هدفه هو اقامة أوروبا الأوطان وانه لا يحمل أية نزعات عنصرية كما يقول البعض, أما الاحتمال الثالث فهو امكانية ان تثور أزمة سياسية في النمسا شأنها شأن أي دولة أخرى وأن تؤدي هذه الأزمة إلى انهيار الائتلاف الحاكم, وتتم الدعوة إلى انتخابات جديدة, والملاحظ انه إذا تأملنا هذه الاحتمالات الثلاثة نرى ان الاتحاد الأوروبي لن يتأثر كثيرا منها بل على العكس سيكون قد نجح في تحقيق أهدافه, ولكن هذا لا ينفي ان هذه الأزمة قد أوضحت بما لا يدع مجالا للشك ان هناك تحديات عميقة تحول دون الحديث عن وحدة أوروبية شاملة بالمعنى الذي يردده البعض, ويكفي هنا ان نشير إلى تصريح رئيس الحكومة الائتلافية النمساوية الذي قال ان النمسا ليست محمية أوروبية, مما يؤكد ان النمسا لا تزال متمسكة بسيادتها, وهذا يكشف عن عمق وتعقد العلاقة بين أي تنظيم إقليمي أو دولي والدول الأعضاء فيه, ويرد على الآراء التي ترى بالنجاح الكامل للتجربة الوحدوية الأوروبية في مقابل فشل التجارب الأخرى. مخاوف أوروبية مبررة وفيما يتعلق بقضية الديمقراطية والتناقض الغربي في التعامل بشأنها والذي أثارته الأزمة النمساوية يقول الدكتور عابدين قنديل: في حقيقة الأمر يجب ألا ننظر إلى الديمقراطية على انها المرادف للوصول إلى السلطة عن طريق صناديق الاقتراع, فالأخير هو أحد مؤشرات الديمقراطية وليس هو الديمقراطية نفسها, أيضا لابد هنا ألا نغفل عن كون حزب الأحرار النمساوي لم يأت نتاج ظروف اجتماعية أو اقتصادية كما هو الشأن في بقية الأحزاب اليمينية الأوروبية الأخرى, فالنمسا تحديدا دولة متقدمة اقتصاديا ولا توجد بها نسبة البطالة الموجودة في معظم البلدان الأوروبية الأخرى, وهذا يجعل المخاوف الأوروبية مبررة وجدية لأنه لو كان هذا الحزب ووصوله إلى هذه النسبة من أصوات الناخبين نتاج ظروف اجتماعية واقتصادية فسوف يزول بزوال هذه الظروف, ولكن لأنهم يعتبرون هذا الحزب قائما على معايير أيديولوجية إذا لم يتم القضاء عليها في المهد فسوف تمتد آثارها إلى بقية دول المجموعة الأوروبية, ومن هنا كانت محاربته من جانب دول الاتحاد الأوروبي فضلا عن ان المبادئ العنصرية التي ينادي بها حزب هايدر تتعارض مع المبادئ التي قامت عليها الوحدة الأوروبية, فعندما يأتي حزب كحزب الأحرار يتحدث عن عدم دمج الأجانب في المجتمعات الأوروبية واتخاذ مواقف منهم فهذا يتعارض مع أهم بنود الديمقراطية وهي احترام حقوق الانسان, ولذلك يجب ألا يتم الحديث عن الديمقراطية من منظور صناديق الاقتراع فقط ويجب أن ندرك ان موقف الاتحاد الأوروبي لا يتعارض بشكل صارخ معها خاصة إذا وضعنا في اعتبارنا الأسس التي قام عليها الاتحاد الأوروبي نفسه. ويرى الدكتور عابدين قنديل انه فيما يتعلق بمبدأ ومفهوم عدم التدخل واحترام سيادة الدول ان مفهوم السيادة لم يكن في يوم من الأيام مانعا من ان تبدي أي حكومة أو حكومات رأيها في حكومة دولة أخرى حتى لو كانت هذه الحكومة وصلت إلى الحكم عن طريق الاقتراع, فحسب قواعد القانون الدولي العام لا يعد مجرد ابداء الرأي في موقف حكومة ما تدخلا بالمعنى المباشر, وعموما فبالنسبة للأزمة النمساوية نحن نعرف أن النمسا وبموجب ميثاق الاتحاد الأوروبي تتحمل التزامات تتعلق باحترام حقوق الانسان, والأمور الأخرى المتعلقة بالأجانب, وبالتالي لا يجوز لها ان تتذرع بسيادتها في مواجهة أية قرارات أو آليات أنشئت لمراقبة التزاماتها, أي انه طالما قبلت دولة مثل النمسا بميثاق ومبادئ المجموعة الأوروبية فإنه لا يعد تدخلا في شئوونها الداخلية اتخاذ أية اجراءات طالما انها لا تتناقض مع هذه المبادئ, وعموما فالواضح ان النمسا ستحاول عدم تصعيد المسألة حتى لا تزيد من عزلتها بل من المتوقع ان تحاول تجميل صورتها والتأكيد على التزامها بمبادئ الاتحاد الأوروبي. دعائم أيديولوجية ولا يتفق الدكتور عابدين قنديل مع الرأي القائل بأن فوز حزب الأحرار اليميني في النمسا يعد مؤشرا على تصاعد الأحزاب اليمينية الأوروبية, فهو يرى ان الأحزاب اليمينية الموجودة في أوروبا هي نتاج ظروف اجتماعية تختلف من بلد أوروبي إلى آخر, وان أي اصلاحات اجتماعية تتم في هذه البلدان سوف تسحب البساط من تحتها, ولكن بالنسبة لخصوصية النمسا وحزب (هايدر) فهي من ناحية النمسا هي مسقط رأس الزعيم النازي هتلر, كما ان النمسا لا تعاني من المشكلات الاجتماعية بنفس الدرجة التي تعاني منها الدول الأوروبية الأخرى, وبالتالي اليمين المتطرف هناك مؤسس على دعائم أيديولوجية, وهذا ما يخيف المجموعة الأوروبية ويجعلها تصعد الأمر. ويوضح انه إذا كانت اسرائيل قد قامت بدور في تصعيد الأزمة النمساوية عندما اتهمت حزب (هايدر) بأنه أحد الأحزاب النازية في أوروبا واعلانها سحب سفيرها, فإن هذا لا يعني انها كانت المحرك الرئيسي للأحداث, بل كان دور للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في اثارة الأزمة نظرا لما يمثله صعوب نجم سياسي مثل (هايدر) من تهديد للاستقرار الأوروبي وللمبادئ التي قامت عليها الوحدة الأوروبية, حتى ان بعض الآراء لم تستبعد ان يكون هناك دور لبعض المسئولين النمساويين في تصعيد الأزمة بهدف منع (هايدر) من الوصول إلى السلطة, أي انه لا يجب ان يتم التركيز على ان الاسرائيلي كان هو المحرك الرئيسي للأحداث وللأزمة, بل انه تفاعل وجاء مواتيا لأدوار أخرى تمثلت في الموقف الأوروبي والأمريكي والرافض لوجود شخص نازي عنصري ـ كما يقولون ـ على رأس السلطة في دولة أوروبية, حتى وان كان وصوله إلى هذه السلطة جاء عن طريق الاقتراع الحر والديمقراطي.