عكست نتائج الانتخابات الاخيرة في النمسا والتي سمحت لأول مرة بمشاركة حزب الحرية اليميني في تشكيل الحكومة, عددا من المؤشرات التي تستحق مزيدا من التأمل من جانب مؤسسات صناعة القرار الغربي, في محاولة للتعرف ـ مبكرا ـ على اتجاهات التحولات المتوقعة بشأن أولويات الاتحاد الاوروبي في العقدين المقبلين سواء على الصعيد الداخلي الأوروبي او الاقليمي او الدولي, للعمل على تفادي اثارها السلبية في المستقبل. فعلى مدى السنوات الماضية, اقتصر الاهتمام العربي بالاتحاد الاوروبي وبالمجموعة الاوروبية من قبله, في التركيز على مدلولات الارقام التي تعكس أهميته التبادلية والاقتصادية مع الدول العربية ومنطقة الشرق الاوسط بصورة عامة, حتى ان الاتحاد الاوروبي صار الآن اكبر شريك تجاري مع دول المنطقة, سواء على الصعيد الفردي لكل دولة على حدة أو مع المجموعة العربية بأكملها, كما انه يمتلك المبادرة الكاملة في تحديد شروطه الخاصة لتوقيع اتفاقيات الافضلية في التبادل التجاري على أسس فردية مع دول المنطقة. من جانب آخر, فان دول المنظومة العربية لم تهتم كثيرا بالبحث عن طبيعة الهوية الفكرية التي سيحملها هذا العملاق الاقتصادي, او ما هية الاولويات المبدئية التي سيدافع عنها في تحركه الاقليمي والدولي, ومن هنا تأتي أهمية مراجعة التصورات العربية القائمة على آلية القرار السياسي داخل مؤسسات الاتحاد الاوروبي, خاصة بعد اختراق اول حزب يميني متشدد للحواجز (التاريخية) المستقرة في غرب القارة, والذي يعد في حد ذاته مؤشرا لتحولات هيكلية في اتجاهات الناخب, وبالتالي في الأولويات الاوروبية في مطلع القرن الجديد. وفي محاولتنا الأولية لتلك المراجعة, سنعرض لأهم ما طرحته نتائج الانتخابات النمساوية الاخيرة, داخليا وأوروبيا, وردود الفعل على المستويين الرسمي والشعبي, وكذا لدلالة رد الفعل الاسرائيلي, واخيرا نتلمس ابرز السيناريوهات المتوقعة لاتجاهات واولويات الاتحاد الاوروبي في ضوء التحولات السياسية في تركيبة حكومات الدول الاعضاء. صعود مستمر لليمين يؤكد المراقبون ان المفاجأة التي حققها حزب الحرية النمساوي بزعامة د. بروج هايدر, تكمن في حصوله على نسبة عالية من الاصوات (27.6%) في الانتخابات العامة الاخيرة وهي النسبة التي سمحت له بالمشاركة في ائتلاف لحكومة اليمين مع حزب الشعب, الذي يتزعمه المستشار النمساوي الجديد ولفجاذج شوسيل (حصل على 28.3%) فقد سبق لحزب الحرية الذي تأسس في عام 1986 ان فاز بأغلبية كافية في الانتخابات المحلية التي جرت في اكتوبر الماضي سمحت لزعيمه د. هايدر بالمشاركة في مجلس الحكام المحليين في اقليم (كارينثيا) بجنوب النمسا كما سبق للحزب الفوز بحوالي خمسة في المئة من الاصوات في الانتخابات العامة الاخيرة منذ اربع سنوات, وهو انجاز كبير بالقياس لحزب تأسس قبل اربعة عشر عاما فقط, الا ان هذه الظاهرة لم تقتصر على النمسا وحدها. ففي فرنسا وبلجيكا وايطاليا والسويد نجحت الحركات والاحزاب القومية (احزاب اقلية) والتي تشارك حزب الحرية النمساوي ايديولوجيته المتشددة والمعادية لاستقبال مزيد من المهاجرين في الحصول على نسبة عالية من مقاعد المجالس المحلية. وايضا في المناطق الجنوبية, على مدى السنوات الخمس الماضية ومن ابرز تلك الاحزاب الجبهة الوطنية الفرنسية بزعامة جان ماري لوبن الذي تم تجميد عضويته في البرلمان الاوروبي وحزب (اس دي) السويدي بالاضافة الى اتحاد الشعب الالماني الذي يتزعم اخطر الحركات المعادية للاجانب في المانيا في العامين الاخيرين ويهدد بالتخلص منهم اذا لم يقرروا مغادرة البلاد طواعية. وفي بريطانيا ايضا برزت الجبهة الوطنية في السبعينيات كمنظمة متشددة ضد الاجانب وورث دورها الحزب القومي البريطاني الذي تأسس في عام 1988 وعمل اعضاؤه على جذب المزيد من الاعضاء تحت شعارات حماية التراث والتقاليد البريطانية من خطر الاندثار بفعل ما يتهددها من الوافدين الجدد (خاصة المهاجرين من الدول الشيوعية السابقة والافريقية بدافع تدهور الاوضاع الاقتصادية والسياسية) ورفع شعارات تدعو لاعادة المهاجرين السابقين الى بلدانهم الاصلية نظير مبالغ مادية تكفيهم لبدء حياتهم الجديدة هناك الا ان الحزب البريطاني عانى في السنوات الاخيرة من صعوبات كبيرة حالت دون حصوله على مكاسب انتخابية متميزة واقتصرت انجازاته على الفوز باحد المقاعد المحلية عندما جرت انتخابات فرعية في دائرة شرق لندن عام 1996 وخسر بعد ثلاثة شهور في اول انتخابات محلية كما واجه هذا الحزب مقاومة شديدة من الرأي العام البريطاني وتعرض بعد عام واحد, لاغلاق مقره الرئيسي في جنوب شرق العاصمة بقرار من المجلس المحلي المنتخب والذي ضم اغلبية عمالية كبيرة. وبالنظر للخريطة السياسية داخل الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي يمكن ادراك ابرز العوامل التي ادت الى ارتفاع التأييد الشعبي لتلك الاحزاب التي تعد بالمقياس الانتخابي احزابا وحركات هامشية لا وزن لها, ففي السنوات العشر الاخيرة تعرضت دول الاتحاد لنزيف اقتصادي متواصل بسبب زيادة اعداد المهاجرين الى دول (الحزام الذهبي) سواء من دول البلقان (البانيا والبوسنة وكوسوفو) او من افغانستان والصومال ورواندا التي شهدت جميعها حروبا اهلية ومذابح جماعية, وتقدر الامم المتحدة اعداد هؤلاء اللاجئين في اكثر من 22 دولة اوروبية بـ 431.000 لاجىء في عام 1999 مقارنة بـ 361.000 لاجىء خلال عام 1998 واذا اخذنا في الاعتبار ارتفاع نسبة البطالة بين دول الاتحاد الاوروبي الى 11 في المئة في المتوسط يمكن تصور مدى الجدية التي تعامل بها المواطن الاوروبي بصفة عامة مع مرشحي تلك الاحزاب المتشددة قوميا والتي تعتمد في دعايتها الانتخابية على تهديد المهاجرين الاجانب للعمالة الوطنية واقتسام المكتسبات الاجتماعية مثل فرص التعليم والتأمين الصحي مع المواطنين الاصليين ولذلك فلم يكن من المتعذر فهم اسباب هذا الصعود في التصويت لليمين الاوروبي على مستوى الانتخابات المحلية قبل حدوث مفاجأة الانتخابات العامة في النمسا مؤخرا. عامل اخر, ساهم في دعم الحركات اليمينية المتشددة شعبيا وهو التخبط الذي واجهته احزاب اليسار الاوروبي في العقد الاخير, والتي ترافقت مع انهيار الكتلة الاشتراكية بزعامة الاتحاد السوفييتي فقد تحولت معظم الاحزاب الاشتراكية الاوروبية التي تتبنى الخط المحافظ للاحزاب التقليدية التي حكمت بلدانها خلال حقبة الحرب الباردة مثلما حدث في اسبانيا والبرتغال وبريطانيا وفرنسا والمانيا وهولندا وهو التحول الذي اثار جدلا واسعا داخل انصار اليسار الاوروبي عامة حول طبيعة ملامح واهداف برنامج ماصار يعرف بـ (الطريق الثالث) كما وصفه توني بلير رئيس الوزراء البريطاني في احد الاجتماعات الاوروبية في نفس الوقت برزت ازمة اليمين التقليدي في التعامل مع المرحلة الجديدة بعد انهيار مور بلين سواء بفعل الكشف عن الفضائح المالية والرشاوي (في المانيا وايطاليا وفرنسا وبريطانيا) او بتأثير غياب زعامات حقيقية قادرة على اعادة تلك الاحزاب للفوز بمقاعدها السابقة في الحكم, ولعل حزب المحافظين البريطاني ابرز مثال لتكل الحالة التي عجز فيها قادة اقدم الاحزاب المحافظة في العالم عن التقدم بمرشح واحد من اعضائه في العام الماضي للمنافسة على احد المقاعد النيابية التي نجح دائما في الاحتفاظ بها في الماضي. وبعكس ما حدث في اوروبا في مطلع القرن العشرين, عندما كانت الشعارات السياسية تطرح ابعادا اممية في جوهرها سواء كانت ماركسية او رأسمالية او مسيحية ديمقراطية فإن الشعارات التي يبدو انها ستظلل القارة البيضاء في العقود الاولى من القرن الواحد والعشرين ستدور حول بعث المضامين القومية مجددا وان كانت هذه المرة لاسباب مختلفة عن تلك التي تسببت في حربين عالميتين في القرن الماضي كما انها لن تعكس نظريات فكرية متكاملة كتلك التي شهدتها المراحل السابقة بل ستكون على احسن التقديرات احد التحديات البارزة لليسار الاوروبي الذي يفتقد في الوقت الراهن لاطروحة متكاملة تضمن للمواطن فرص العمل والتمتع بالمزايا الاجتماعية التي تمتع بها طيلة الخمسين عاما الأخيرة, والتي تهددها حاليا قوانين اقتصاد النظام العالمي الجديد. الموقف الصهيوني والمستقبل من المؤكد ان الموقف الصهيوني من حزب الحرية النمساوي هو أحد المواقف الانتهازية التي لم تتورع اسرائيل عن ممارستها بزعم الدفاع عن تكرار نموذج النازي في أوروبا, وقد كشف حزب الحرية النمساوي عن تفاهة الادعاءات الاسرائيلية بالتخوف على مستقبل وضع اليهود في النمسا, من خلال الكشف عن وثيقة تلقاها الحزب بعد فوزه في انتخابات اكتوبر الماضي, في اقليم (كارينثيا) من كبار الحاخامات اليهود تأييدا للحزب واعلانا لثقتهم في قيادته, وتقول الوثيقة التي وقع عليها س آي هالبيرشتاد الحاخام الأكبر للمهاجرين في تل أبيب ورئيس المحكمة اليهودية في ألمانيا, واي دانر القاضي بالمحكمة الدينية في اسرائيل, اننا نحن الموقعين بصفتنا من الحاخامات, وبالتالي كممثلين للطائفة اليهودية, نعلن اعترافنا بالانتخابات الديمقراطية في النمسا, ونحترم النجاح الباهر لحزب الحرية بقيادة د. يورج هايدر باعتباره تعبيرا عن ارادة الناخبين في جمهورية النمسا الديمقراطية. ويستطرد البيان الذي صدر في الثالث من اكتوبر 1999 على لسان الموقعين (نحن لم يبلغنا أي بيان أو مواقف معادية للسامية أو معادية لاسرائيل, ولذلك فإننا لا نرى أي خطر على اليهود في النمسا أو في أي بلد آخر, في حالة تولي حزب الحرية بزعامة د. هايدر لمسئولياته الحكومية في كارينثيا, أو أي اقليم آخر في النمسا, أو على مستوى الحكومة القومية, اننا جميعا قادرون على التمييز بين الرأي السياسي الذي قد يختلف حول شخص ما, وبين السلوكيات المعادية لليهود) . إلا ان التسرع الأوروبي الرسمي في التعبير عن الانزعاج من مشاركة حزب هايدر في الحكومة الجديدة, كشف بوضوح تخبط المفهوم الأوروبي لحدود ما تعنيه الديمقراطية فقد وضح لأول مرة ان التصويت الانتخابي الحر في احدى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قد لا يكون كافيا للاعتراف بالنتائج التي تعكس آمال الناخبين, خاصة إذا كانت هذه النتائج مؤشرا على تراجع التأييد الشعبي الأوروبي التقليدي للأحزاب الاشتراكية الحاكمة, ان هذا الموقف وان كان يفتح الباب لتأييد شرعية منطق بعض دول العالم الثالث في تجاوز بعض الاتجاهات والمطالب الشعبية بحجة تجاوز الشرعية والمصالح العليا للبلاد فإنها بالتأكيد تعكس مدى الذعر الذي تشعر به بعض الأقليات الحاكمة عندما يلوح في الأفق ما يبدو كبداية تيار تاريخي جديد, أكثر قدرة على التعاطي مع المعادلات الجديدة التي أفرزتها التحولات الكبيرة بعد مراحل التطور الانساني. كذلك فقد كشفت دول الاتحاد الأوروبي من خلال موقفها المتسرع من حكومة فيينا الجديدة ان منطق (المقاطعة السياسية) رغم تراجعها لاحقا عن تنفيذه, يمكن ان يكون أسلوبا مناسبا للضغط على نظام ما بهدف اجباره على تقديم بعض التنازلات أو لحل الخلافات السياسية مع دول منظومة اقليمية, وهو نفس المنطق الذي تزايد الدول الأوروبية والولايات المتحدة لاجبار الدول العربية على التخلي عنه في مواجهتها للغطرسة الاسرائيلية في الشرق الأوسط بل ويكشف أيضا مدى التنسيق الاستراتيجي الكامل بين تل أبيب وبروكسل بصورة تؤكد عدم حياد المنظمات الأوروبية بصورة مطلقة تجاه القضايا الاقليمية العربية. التحولات الكبرى تحمل في طياتها قطيعة تاريخية مع الماضي, ولعل ذلك هو المأزق الحقيقي الذي يواجه أحزاب اليسار الأوروبي, التي تمثل الأغلبية الحالية بين حكومات الاتحاد, وذلك بسبب عدم وضوح أو تبلور مشروع الدعوة إلى (الطريق الثالث) بصورة تسمح بتسويقها بين الناخبين الأوروبيين, والتغلب على ادعاءات أحزاب اليمين المتشدد قوميا وانها الطرف الأقدر على حماية مصالح المواطن الأوروبي في مواجهة مصاعب وأخطار مرحلة ما بعد الحرب الباردة, من تناقص لفرص العمل وتراجع لأنظمة الرعاية الصحية والتأمينات, من خلال سياسات التشدد في سياسات الهجرة واللجوء وتوفير الخدمات الأساسية على أساس المواطنة أولا خاصة مع تغيير الأولويات العامة للدولة وفي ظل مراحل الاسترخاء العسكري والسلام الأوروبي! وفي هذا الاطار فقد أصبح من حق اليمين الأوروبي لأول مرة (بعد فوز حزب الحرية في النمسا والانهيار المتوقع للحزب المسيحي الديمقراطي في ألمانيا بعد فضحية هيلموت كول) ان يطمح لتحقيق مكاسب أكبر في الانتخابات المحلية المقبلة وكذلك انتخابات البرلمان الأوروبي, ثم الانتخابات العامة في بلدانها, وإذا نجح هذا السيناريو في تقريب هذه الأحزاب من مواقع السلطة الأوروبية فإن تفريغ القارة بأكملها من مهاجريها القدامى سيكون واحدا من البنود الانتخابية التي ستعمل المفوضية الأوروبية الجديدة على تنفيذها باعتبارها برنامجا للاتحاد الأوروبي, والتي ستحظى بدعم شعبي هائل في ظل الحكومات التي ستضطر لمراجعة برامجها من أجل الفوز بالانتخابات, كما فعلت من قبل الأحزاب العمالية في نهايات القرن العشرين. أخطر ما يترتب على هذا السيناريو هو ضرورة ادراك الدول المصدرة للهجرة واللاجئين ايضا ان (مواسم الهجرة إلى الشمال) قد اقتربت كثيرا من نهايتها, وان عليها ان تستعد لتحمل مسئولياتها بجدية أكبر تجاه شعوبها والاستفادة بكل قواها العاملة في برامج تسوية جادة تكفل تطوير واقعها الاقتصادي والاجتماعي, والذي سيفرض بالضرورة جدية البحث في تطبيق برامج التكامل الاقليمي قبل فوات الاوان, اذ ان البرامج الاستثنائية لمواجهة اثار النزوح العكسي للمهاجرين في اعقاب ظروف الحروب وتصدع العلاقات الاقليمية لن يكون كافيا للتغلب على المشكلات الناجمة عن عدم الجدية في مواجهة التحديات العاجلة, كما ان التبرير السياسي لتبعات التقلبات السياسية في آلية القرار الاوروبي لن تكون كافية لدرء الاخطار التي تنشأ فجأة في دول الجنوب, واذا لم تنجح قيادتها في ادراك مغزى تلك التحولات الجنينية حاليا, فيما لو اتسع مجالها ليشمل مجمل الخريطة الاوروبية في القرن الجديد. وثيقة تكشف تأييد اليهود لحزب الحرية النمساوي (بيان من الجالية اليهودية في النمسا) مطالب الحاخامات اليهود من د. هايدر ومن حزب الحرية النمساوي.. استقرار الديمقراطية في النمسا سيكون في النهاية لصالح اليهود. فيينا: 3/10/1999 يعلن المكتب الصحفي لحزب الحرية: تلقى حزب الحرية النمساوي اليوم, البيان التالي باسم شخصيات يهودية بارزة, وعلى ضوء المؤتمر الصحفي الذي عقدته الجالية اليهودية اليوم, فاننا نعلن هذا البيان بنصه الحرفي كما تلقيناه. نحن الموقعين ادناه, بصفتنا كحاخامات وبالتالي كممثلين للجالية اليهودية, نعلن اعترافنا بالانتخابات الديمقراطية في النمسا.. اننا نحترم الفوز الكبير الذي حققه حزب الحرية النمساوي بقيادة د. يورج هايدر, كتعبير عن ارادة الناخبين في جمهورية النمسا الديمقراطية. اننا نؤكد انه لم يبلغنا اي بيان او مواقف معادية للسامية او معادية لاسرائيل صدرت عن د. هايدر كما اكد ذلك سيمون روزينثال في مقابلته اليوم, ولهذا السبب فاننا لانرى اي خطر ضد اليهود في النمسا او اي بلدان اخرى, في حالة تولي حزب الحرية النمساوي بزعامة يورج هايدر, لمسئولياته الحكومية في اقليم كارينثيا, وفي اي اقليم آخر, او على مستوى الحكومة القومية. اننا قادرون على التفرقة بين الرأي السياسي, الذي قد لا يتفق عليه شخص او آخر, وبين السلوكيات المعادية لليهود. اننا نأمل من د. هايدر ومن حزب الحرية النمساوي, العمل على دعم استقرار الديمقراطية في النمسا, والذي سيكون في نهاية الامر لصالح اليهود. الموقعون: ـ اس. آي. هالبرشتاد, الحاخام الاكبر للمهاجرين اليهود في بني برا (تل ابيب) ورئيس المحكمة اليهودية في المانيا. ـ إي.دائر, قاض بالمحكمة الدينية ـ كارليتز (اسرائيل) واحد كبار المعلمين اليهود, وهو ابن الحاخام الاكبر في لندن. ـ ج.بوسين, مدير معهد الدراسات الدينية في سيكرون ياكوف (اسرائيل) ورئيس المحكمة الدينية (كارليتز).