صرح الرئيس الامريكي بيل كلينتون في مؤتمر صحافي عقده في البيت الابيض ليل الاربعاء الخميس انه ما زال متفائلا باستمرار عملية السلام في ايرلندا الشمالية رغم قرار الجيش الجمهوري الايرلندي قطع الاتصالات مع اللجنة المكلفة تجريد الفصائل من اسلحتها ورأى كلينتون ان هناك فرصا جيدة للسلام رغم قرار الجيش الجمهوري الايرلندي وتجميد المؤسسات الوحدوية. وقال "مع انه تطور يدعو الى الاسف الشديد, علينا ان نقول ان الايرلنديين كانوا يجهلون ما يمكن ان تكون عليه المؤسسات المحلية الايرلندية الشمالية التي اعلنت لندن الجمعة تعليقها. واضاف الان لديهم مؤسسات من هذا النوع ويرغبون فيها, معتبرا انها النقطة الايجابية الاولى في عملية السلام. وقال كلينتون ان النقطة الايجابية الثانية هي ان الجيش الجمهوري الايرلندي لم يصدر مؤشرات تدل على انه سيلجأ مجددا الى العنف, معتبرا ان هذا يعني (بعيدا عن الخطابة) , ان كل الاطراف تعتقد فعلا ان عليها ايجاد وسيلة للتوصل الى تسوية. وكانت لندن جمدت كل المؤسسات الوحدوية في ايرلندا الشمالية بينما اعلن الجيش الجمهوري الايرلندي الثلاثاء قطع الاتصالات مع اللجنة المكلفة تجريد الفصائل من اسلحتها. من جهة اخرى, برر كلينتون منح بكين وضعا يسمح باقامة علاقات تجارية طبيعية بشكل دائم بين الصين والولايات المتحدة, مؤكدا انه سيكون لذلك انعكاسات كبيرة على الامن القومي الامريكي وقال ان الامر ليس في نظري مسألة سياسية بل مسألة كبرى تتعلق بالامن القومي. ويسعى الرئيس الامريكي الى اقناع الكونجرس بمنح الصين هذا الوضع في اقرب وقت ممكن, وهو امر لا بد منه لابرام الاتفاق التجاري الثنائي الموقع بين واشنطن وبكين في نهاية الخريف الماضي والذي يفتح الطريق امام انضمام الصين الى منظمة التجارة العالمية. واضاف انه سيكون لاتفاق من هذا النوع انعكاسات ايجابية كبيرة على الولايات المتحدة كما سيؤدي الى تسريع الاصلاحات في الصين. وقال كلينتون اعتقد ان هذا الاتفاق سيؤدي بسرعة الى تغييرات في الصين, من الداخل, اكبر من تلك التي حدثت بوجود كل التغطيات الاقتصادية المشتركة الاخرى منذ عشرين عاما, بفضل زيادة كبيرة في الاتصالات مع العالم الخارجي. واكد الرئيس الامريكي الفوائد التجارية التي ستسمح للمصدرين الامريكيين بالوصول "بسهولة اكبر" الى السوق الصينية وخفض العجز في الميزان التجاري الامريكي مع الصين. كما اكد ان انضمام الصين الى منظمة التجارة العالمية سيدفع بكين الى مزيد من التعاون على الساحة الدولية والى السعي لخفض, بدلا من زيادة, انتشار اكثر الاسلحة خطورة. واشاد كلينتون بنزاهة نائبه آل جور المرشح الديموقراطي للانتخابات الرئاسية التي ستجري في نوفمبر المقبل في الولايات المتحدة. وقال انه نزيه جدا وهذا امر جيد للولايات المتحدة. ورأى ان جور اتخذ قرارات صعبة كان يمكن ان تكلفه ثمنا باهظا خصوصا وانه يطمح الى ان يصبح الرئيس المقبل للبلاد, مضيفا لقد اتخذ هذه القرارات وانا فخور به. واعترف بسخرية بانه يشعر بالشفقة على المرشحين الجمهوريين جورج بوش وجون ماكين وقال لا يمكنهما الوقوف في وجه اطول نمو اقتصادي في التاريخ واقل نسبة من الاجرام منذ ثلاثين عانما او في وجه التقدم الذي احرزته امريكا في تشجيع السلام في جميع انحاء العالم. ا. ف. ب