قالت مصادر في تونس وباريس ان سبعين طالباً ثانوياً تونسياً يحاكمون في الحمة وصفاقس بتهمة الاضرار بالممتلكات العامة وبث انباء كاذبة بعد بضعة ايام من تظاهرات كانت عنيفة احياناً وذكرت مصادر رابطة الدفاع عن حقوق الانسان في تونس في اتصال هاتفي معها من باريس انها تلقت شكاوى عدة من هؤلاء الشبان بشأن سوء المعاملة خلال استجوابهم. وجاءت التظاهرات بعد شائعة حول احتمال زيادة اسعار الخبز خمسين بالمئة. وتوجه الصحافي المستقل الذي يعمل خصوصا مع وكالة الانباء الافريقية (سيفيا) توفيق بن بريك والناشطة المدافعة عن حقوق الانسان سهام بن سدرين الى الحمة (جنوب شرق) فور وقوع الاحداث يومي الرابع والخامس من فبراير, برفقة المدرس الفرنسي جان ماري بوارييه الذي طرد لاحقا من تونس في 13فبراير الماضي. وقال بن بريك في مقال وزع فقط في الخارج ان المتظاهرين قاموا خلال 12 ساعة (بتحطيم المصابيح الكهربائية وواجهات المؤسسات العامة واقاموا الحواجز واحرقوا السيارات والاطارات) . وتحدث شهود عن اعتقال 400 من شباب الحمة اخلي معظمهم لاحقا, وحوكم 13 منهم فقط خلال اليومين الماضيين. وشملت التظاهرات العديد من المؤسسات التعليمية في مدن وبلدات جنوب تونس وامتدت الى صفاقس, ثاني مدن البلاد, حيث يتوقع محاكمة 53 شابا. وفي عدد من الحالات بقي المتظاهرون داخل مدارسهم ورددوا شعارات مناوئة للحكومة بعد ان منعتهم قوات الشرطة من الخروج حسبما اكدت مصادر مختلفة. وجرت تظاهرات ايضا في قرى في محيط العاصمة تونس. وقال منذر صفر من مجموعة العمل حول تونس, وهي منظمة للدفاع عن حقوق الانسان, ان (بعض الاعتقالات جرى ليلا, وعبر رجال الشرطة فوق السطوح وفق لوائح باسماء المتظاهرين) . واكدت بن سدرين انها (اول تظاهرات تواجهها حكومة الرئيس زين العابدين بن علي, انه تحذير من الشارع) . وابدت اسفها لان الصحافة التونسية لزمت الصمت بشأن هذه الاحداث التي (تطرح السؤال الحيوي حول حرية الاعلام) , ودعت الحكومة الى (تحديد المشكلات والحديث عنها وايجاد حلول لها) . وكانت تونس قد شهدت اعمال شغب في الثالث من يناير 1984 بسبب رفع اسعار بعض المواد الاساسية. أ.ف.ب