شيعت مصر امس على المستويين الرسمي والشعبي الفريق أول محمد فوزي وزير الحربية الأسبق ومهندس حرب الاستنزاف وأحد الوجوه العسكرية التي تحظى بالاحترام على طول العالم العربي. وتقدم الجنازة الرئيس المصري حسني مبارك وكبار رجال الدولة المصرية علاوة على اعضاء السلك الأجنبي في القاهرة تقديرا للفريق فوزي الذي صعدت روحه الى بارئها أمس الأول عن عمر يناهز 85 سنة والذي كان يطلق عليه أبوالعسكرية المصرية الحديثة. بدأت الجنازة من مسجد رابعة العدوية بمدينة نصر شرق القاهرة حيث اصطف حرس الشرف أمام المسجد لحظة نقل الجثمان ملفوفا بعلم مصر الى عربة دفن الموتى التي انتقلت الى نحو 200 متر حيث النصب التذكاري للجندي المجهول.. وعلى بعد خطوات من النصب كانت هناك تشكيلات عسكرية من كافة أفرع القوات المسلحة المصرية التي شاركت في جنازة عسكرية غير مسبوقة لأحد قادة القوات المسلحة السابقين تقديرا للدور الكبير الذي لعبه الفريق أول محمد فوزي في اعداد الجيش المصري بعد هزيمة 1967 لخوض معارك الاستنزاف مع اسرائيل ومن ثم الى نصر أكتوبر 1973. شارك في الجنازة رئيس الوزراء المصري عاطف عبيد وعدد كبير من الوزراء والدكتور سيد طنطاوي شيخ الجامع الأزهر والدكتور نصر واصل فريد مفتي الجمهورية وعدد من قادة القوات المسلحة اضافة الى زملاء وتلاميذ الراحل ومن بينهم المشير محمد عبدالحليم أبوغزالة, والفريق عبدالمنعم واصل واللواء أحمد صبيح والفريق تحسين شنن قائد الجيش الثاني ومن الشخصيات التي زاملت الفريق فوزي في الحياة السياسية مدير مكتب الرئيس الزعيم الراحل جمال عبدالناصر وفريد عبدالكريم القطب الناصري البارز وضياء الدين داوود رئيس الحزب الاشتراكي العربي الناصري. والاثنان زاملا الفريق فوزي وآخرين فترة المعتقل على ذمة قضية مايو الشهيرة ابان حكم الرئيس الراحل أنور السادات.