حسم الانقسام الذي اثارته مطالبة رئيس الاركان الاسرائيلي شاؤول موفاز باطلاق يده في قصف المدنيين بتخويل لجنة ثلاثية يترأسها رئيس الوزراء ايهود باراك ووزيراه ديفيد ليفي واسحق موردخاي سلطة اتخاذ قرار شن غارات ضد لبنان وسط تمسك المقاومة بلجنة تفاهم ابريل وخيار استخدام الكاتيوشا . الحسم الاسرائيلي تم خلال اجتماع الحكومة الامنية المصغرة امس وفق ما اعلنته اذاعة جيش الاحتلال حول ترؤس باراك للجنة الثلاثية. وتضم هذه اللجنة ايضاً وزير الخارجية ديفيد ليفي ووزير النقل اسحق موردخاي الذي كان وزيراً للدفاع, وكان يفترض حتى الآن مشاورة كل اعضاء الحكومة الامنية قبل اتخاذ قرار بشن غارات انتقامية على اهداف مدنية في لبنان. واضافت الاذاعة ان هذا الاجراء يهدف الى تسهيل شن عمليات انتقامية فوراً بعد هجمات حزب الله على جنود اسرائيليين في المنطقة التي تحتلها الدولة العبرية في جنوب لبنان. أتى ذلك على خلفية مطالبة الجنرال الاسرائيلي موفاز بتصريحات صحافية باعطاء جيشه صلاحيات اوسع في قصف المناطق المدنية اللبنانية وهو ما اثار انقساماً في صفوف حكومة باراك. وفي مقابلة مع الاذاعة العسكرية وصف وزير التربية يوسي ساريد هذه التصريحات بانها (غريبة ولا سابق لها) , مؤكدا انها (قد تعطي الانطباع بان الجيش يحاول التأثير على الحكومة) . واضاف ساريد (لا اتذكر ابدا ان رئيسا للاركان كشف علنا توصياته حتى قبل ان يقدمها للحكومة) . ورأى ساريد, رئيس حزب ميريتس اليساري ان (للجنود الحق في اطلاق النار على الذين يعتدون عليهم ولكن ثمة فارقا بين اطلاق النار عشوائيا وتعريض المدنيين للخطر, وبين حق الدفاع عن النفس) . وامس الاول انتقد ليفي اقتراح موفاز وقال للتلفزيون الاسرائيلي (سنضرب حيث يجب ان نفعل ذلك, لكن يتعين القيام بكل شيء من اجل عدم التعرض للمدنيين الابرياء في لبنان) . واعتبر ليفي انه (كان من الافضل للجنرال موفاز تقديم توصياته للحكومة, القائد الاعلى للقوات المسلحة, بدلا من التوجه الى وسائل الاعلام بشكل مسبق) . واضاف (يجب ان تسير الامور على هذا النحو لان الحكومة هي من يتخذ القرار) . وفي المقابل دافع نائب وزير الدفاع افراييم سنيه عن موقف الجنرال موفاز. واكد انه (للجنود الاسرائيليين الحق باطلاق النار على الموقع الذي تنطلق منه النيران ضدهم, هذه هي مبادىء العقيدة العسكرية) . واعتبر وزير السياحة امنون ليبكين شاحاك الذي سبق وتولى منصب رئيس الاركان انه (اذا استخدم مقاتلو حزب الله المدنيين لانتهاك ترتيبات عام 1996 باطلاق النار من القرى, فان لا خيار اخر امام الجيش الاسرائيلي الا الرد, ورئيس الاركان كشف عن مكنونات صدره) . وفي بيروت بحث رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص والسفير الفرنسي بلبنان فيليب لوكورتييه موقف باريس المؤيد للبنان والتنسيق بين واشنطن وباريس للعمل على اعادة النشاط للجنة تفاهم ابريل الى جانب القضايا ذات الاهتمام المشترك. من ناحية ثانية ابلغ رئيس الحكومة بصفته وزيرا للخارجية من السفارة اللبنانية في واشنطن ان مظاهرة لبنانية قامت في مدينة لوس انجلوس الامريكية امام القنصلية الاسرائيلية احتجاجا على العدوان الاسرائيلى على لبنان وحمل المتظاهرون الاعلام اللبنانية ووزعوا بيانات تدين العدوان الاسرائيلى المستمر على لبنان وتطالب بوقفه والضغط عليه لتنفيذ القرار 425. واشار تقرير للسفارة اللبنانية في واشنطن الى ان تحركات مماثلة للجالية اللبنانية قامت في تكساس ومعظم الولايات المتحدة الامريكية لهذا الغرض. نائب الامين العام لحزب الله نعيم قاسم جدد من جهته تأكيد الحزب على رفض أى تعديل لتفاهم ابريل. وقال ان هذا التفاهم غير قابل لاى تغيير لا في النص ولا في المضمون بل لايمكن النقاش بأى حرف من حروفه مؤكدا أن على الكيان الاسرائيلى أن يختار طريق الالتزام بالتفاهم والا فان الاثمان ستكون باهظة للعدو وهو لايتحملها في هذه المرحلة. وأكد قاسم في تصريح له امس بمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاد قائدي المقاومة الشيخ راغب حرب والشيخ عباس الموسوى على حضور وبقاء سلاح الكاتيوشا في المعادلة وقال ان المقاومة لم تستخدم الكاتيوشا في الاسبوع الاخير لان النتائج التي تحققت بدون استخدام هذا السلاح كانت كبيرة ومثمرة الى درجة لم تتحمل المقاومة معها أى تبعات واوضح حصلنا على كل النتائج والاثار الايجابية دون استخدام سلاح الكاتيوشا حيث نزل المستوطنون الاسرائيليون الى الملاجىء وتعطلت الحياة في شمال فلسطين والعدو الاسرائيلى عاش ارباكا واضحا لاربعة أيام وكل المخططات التي أتبعها لم تنجح بل أرتدت عليه مباشرة. وأشار نائب الامين العام لحزب الله الى ان عدم استخدام هذاالسلاح في هذا المنعطف لايعنى أنه رفع من الخدمة انما للمقاومة تكتيكها وقرارها الذى أعلنته مرارا بشكل واضح عند كل حادثه تحصل باختراق العدو الاسرائيلى وخرقه لتفاهم ابريل واضراره بالمدنيين ندرس أمكانية استخدام هذا السلاح الرادع وقد نستخدمه, وقد لانستخدمه. والمقاومة تحدد المكان والزمان والظرف المناسب من أجل استخدام هذا السلاح لتحقيق هذف الردع. الوكالات