هونت السلطة الفلسطينية التي عقد رئيسها ياسر عرفات قمة في عمان مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني من اشارة حكومة ايهود باراك الايجابية حول مرونة ضيقة فيما يخص طريقة الانسحاب من 6.1% من الضفة الغربية. وأكدت ان السؤال المفصلي هو قبول اسرائيل بالانسحاب الثالث وسط اعلان زيارة لم يتحدد موعدها لمادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأمريكية للمنطقة. ولفتت السلطة الى عدم وجود جدوى لجولة المنسق الأمريكي دنيس روس الجديدة للمنطقة اذا غابت الضغوط الأمريكية على اسرائيل. وقال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين ردا على تقارير حول استعدادات اسرائيل اجراء تعديلات طفيفة على خريطة الانسحاب من 6.1% من الضفة لا تشمل مناطق حول القدس ان حكومة باراك تلجأ بهذه التصريحات مرة اخرى للماطلة. وأكد عريقات فى تصريحات للاذاعة الفلسطينية انه اذا كان لدى اسرائيل نيات حقيقية لدفع المفاوضات على المسار الفلسطيني فان عليها الاجابة عن الاسئلة والاستحقاقات الفلسطينية وفى مقدمتها تنفيذ المرحلة الثالثة من اعادة الانتشار ضمن سقف زمني محدد وتنفيذ نسبة الـ 6.1% من اراضي الضفة الغربية من خلال الاتفاق مع الجانب الفلسطيني على المناطق التي تشملها هذه المرحلة. وقال عريقات ان السلطة الفلسطينية لن تتفاوض مع الحكومة الاسرائيلية من خلال وسائل الاعلام مشيرا الى ان الجانبين عقدا خمس جلسات تفاوضية بشأن الانسحاب من 6.1% وتم خلالها تقديم اقتراحات لكننا لم نتلق حتى أي ردود من اسرائيل على هذه المطالب. وأضاف: بدون الاجابة عن الأسئلة الثلاثة التي قدمناها للجانب الاسرائيلي لا يمكن الحديث عن عملية سلام وشدد على ان الحقيقة (ان العملية تمر بأزمة حرجة جدا) . وتابع: ان الجانب الامريكي يدرك ذلك ولم يتدخل حتى الآن عبر منسق عملية السلام دنيس روس. وقال: اذا كان روس يعتقد انه سيأتي الاسبوع المقبل ومن ثم يترقب لاجتماع هنا واجتماع هناك واجتماع أمامي وآخر خلفي واجتماع سري واجتماع علني واجتماع أعلى.. فهذا كله كلام لن يفيد نفعا. وأضاف ان عنوان الازمة بكل صراحة هي المرحلة الثالثة من اعادة الانتشار ويجب على الحكومة الاسرائيلية ان تعطي سقفا زمني لما تضمنته الاتفاقات الموقعة. ياسر عبد ربه رئيس الوفد الفلسطيني للمفاوضات النهائية, أكد من جانبه ان الحل السلمي على المسارين السوري واللبناني سيقوي الموقع التفاوضي للقيادة الفلسطينية لأنه يدعم قرارات الشرعية الدولية كقاعدة للحل. وأشار عبدربه في حديث صحافي في رام الله ان انسحاب الاحتلال الاسرائيلي من الجولان السوري المحتل وجنوب لبنان لا يعتبر خسارة أو اضعافا للأوراق التفاوضية الفلسطينية. وقال ان من يظن ان العالمين العربي والاسلامي سيطبعان مع اسرائيل فور اعلان الحل على المسارين المذكورين يعتبر واهما جدا. وبين الوزير عبد ربه ان مفاوضات الوضع النهائي التي جرت بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي على مدى الشهور الثلاثة الماضية غير جدية, مشيرا الى انها في مأزق منذ انطلاقتها. وأشار الى ان العودة للمفاوضات الجدية تتطلب من الجانب الاسرائيلي تقديم دليل جدي يؤكد الرغبة بالتوصل الى نتائج قبل حلول شهر سبتمبر المقبل. وهذا لن يحصل الا بتنفيذ اعادة الانتشار الثالثة حسبما نص عليه الاتفاق الانتقالي. أتت هذه التصريحات ردا على اتهامات رئيس طاقم المفاوضات الاسرائيلي عوديد عيران امس للسلطة الفلسطينية بعدم الجدية, مشيرا الى امكانية التوصل لاتفاق أواخر مارس ما يشير الى تسويف جديد وتأجيل آخر للمواعيد وعبث ببرنامج الاتفاقات. وكان مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية ادوارد ووكر اعلن في الرياض أمس الأول ان الوزيرة مادلين اولبرايت تنوي التوجه الى الشرق الاوسط. وقال ووكر في مؤتمر صحافي في الرياض ان اولبرايت (تعتزم زيارة المنطقة لكنها لم تحدد موعدا لذلك بعد) . واضاف ان (ذلك يعتمد على تطورات الاوضاع في المنطقة التي تتابعها عن كثب) . في غضون ذلك عقدت ظهر أمس مباحثات بين العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تمحورت حول الوضع الحالي لعملية السلام على المسار الفلسطيني الاسرائيلي, وفقا لما افاد مصدر مسئول في الديوان الملكي الاردني. وكان عرفات صرح لدى وصوله فجر أمس الى عمان انه سيطلع العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني على (بنود) الاتفاق الذي وقع امس الأول بين منظمة التحرير الفلسطينية والفاتيكان, اضافة الى (اخر ما وصلت اليه مفاوضات السلام مع الجانب الاسرائيلي) التي تشهد تعثرا ملحوظا في الفترة الحالية. وحضر المباحثات من الجانب الاردني رئيس الديوان الملكي فايز الطراونة ووزيرا الخارجية عبد الإله الخطيب والاعلام صالح القلاب والفريق سميح البطيخي مستشار الملك ومدير المخابرات العامة, وفقا للمصدر المسئول. وضم الوفد المرافق لعرفات اسعد عبد الرحمن مسئول ملف اللاجئين ونبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني اللذين كانا يرافقان عرفات في زيارته لروما بجانب عدد من الوزراء الفلسطينيين قدموا من الاراضي الفلسطينية للانضمام للوفد. وكان رئيس الوزراء الاردني عبد الرؤوف الروابدة صرح عقب استقباله عرفات لدى وصوله ان الاردن يرحب بالاتفاق بين منظمة التحرير الفلسطينية والفاتيكان, مؤكدا انه (يعزز مكانة القدس وحق الفلسطينيين في اقامة دولتهم) كما شدد على ان الاردن (سيدعم ويعزز الموقف الفلسطيني لاقامة الدولة الفلسطينية) .