اتسعت دائرة المطالبين برفع العقوبات الدولية عن العراق, واكتسبت في الداخل الامريكي مصداقية تشريعية عبر رسالة الى الرئيس الأمريكي بيل كلينتون من 70 نائبا تطالبه برفع العقوبات الاقتصادية والابقاء على الحظر العسكري, في حين قللت واشنطن من أهمية استقالة مسئولة الاغاثة يوتا بورجهارت وهي الاستقالة التي اعتبرها عنان رسالة احتجاج على العقوبات وقرار مجلس الأمن 1284. وفي رسالة لمجموعة من 70 نائبا أمريكيا الى كلينتون رأت هذه المجموعة المكونة من اعضاء في مجلس النواب وبينهم الديمقراطي ديفيد بونيور, الرجل الثاني في المجلس, ان العقوبات لم تؤد الى الاطاحة بصدام حسين ولكنها اثارت مأساة انسانية. ولكن المجموعة اكدت في رسالتها انها تؤيد ابقاء الحظر على بيع معدات وتجهيزات عسكرية للنظام العراقي. وكتب هؤلاء النواب (في الوقت الذي لا نشك فيه قط بشراسة صدام حسين, فمن حق الشعب العراقي ان يستعيد عافيته الاقتصادية) ودعوا كلينتون الى (القيام بما يلزم, اي رفع العقوبات الاقتصادية) . وغداة استقالة ممثلة برنامج الغذاء العالمي في العراق أكدت الالمانية يوتا بورجهارت في تصريح لشبكة (سي ان ان) الأمريكية انها (تدعم تماما تصريحات هانس فون سبونيك) منسق انشطة الامم المتحدة الانسانية في العراق الذي استقال من منصبه في الرابع عشر من الشهر الجاري. واوضحت ان (ما يجري هنا (في العراق) مأساة انسانية حقيقية واعتقد ان اي شخص يرى آثار العقوبات على السكان لا يسعه الا ان يقول ان (فون سبونيك) على صواب) . واوضحت بورجهارت انها تعتبر ان (دفعنا الى تطبيق القرار رقم 1284 كما تطلب نيويورك يزداد صعوبة) . واضافت بورجهارت (اعتقد انه لا يمكن تنفيذ الشق الانساني من هذا القرار في مستقبل قريب) . واكدت على ان (الشق الانساني من هذا القرار (يضم) عناصر مفيدة) ولكن لا يمكن تطبيقه (طالما لم تقبل الحكومة العراقية به) . وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية جيمس روبن الليلة قبل الماضية ان البرنامج الانساني للامم المتحدة في العراق سيستمر. وقال روبن (اذا كان هناك اشخاص لا يستطيعون مواصلة عملهم وهم يشعرون براحة الضمير, فاعتقد اننا نحترمهم) . وقال روبن (اؤكد لهم انهم لن يكونوا الممثلين الاخيرين للامم المتحدة في العراق) , مشيرا الى ان (هناك عددا كبيرا من الاشخاص الذين يعملون كل يوم لمساعدة الشعب العراقي, واتخاذ مسئولين قرارات بالاستقالة لا يعني ان العمل سيتوقف) . وردا على سؤال عن معارضة الولايات المتحدة لسبونيك, قال روبن (انها ليست مسألة شخصية بل مهنية) , موضحا ان منصبي بورجهارت وسبونيك لا يسمحان لهما بالادلاء بتعليقات شخصية على برامج كان عليهما الاشراف على تنفيذها. ورأت بغداد ان أسف الأمم المتحدة لرحيل موظفيها تعبير عن عجز وطالبت بموقف شجاع. وقالت الصحيفة الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في العراق في تعليق على الاسف الذي ابداه الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان بعد اعلان استقالة منسق انشطة الامم المتحدة الانسانية في العراق هانس فون سبونيك ان (المطلوب من الامانة العامة هو موقف جدى وشجاع غير هذا الموقف) . وقالت الصحيفة ان استقالة سبونيك بعد سلفه الايرلندى دنيس هاليدى قبل عام تشكل (اكثر من فضيحة دولية جديدة) , معتبرة انها (فضيحة للامم المتحدة نفسها (لأنها) تكشف مدى عجزها عن حماية موظفيها الشرفاء ومدى خضوعها للهيمنة الأمريكية وارتباطها بسياستها المعادية للشعوب) . ورأت (الثورة) ان المنظمة الدولية رغم استخلاصها النتائج الصحيحة من الاستقالات والتقارير ( لم تجرؤ حتى الان على اتخاذ الموقف الايجابي الصحيح الذي تمليه عليها واجباتها الدولية قبل واجباتها الاخلاقية, من موضوع الحصار الجائر المفروض على العراق رغم سقوط جميع مسوغاته) . الوكالات