ارسى الرئيس الامريكي بيل كلينتون والحكومة والشركات الكبرى في قطاع المعلوماتية مساء الثلاثاء أسس تعاون من اجل هجوم مضاد كبير لاعادة الامن الى شبكة الانترنت التي تأثرت بهجوم من جانب قراصنة المعلوماتية الاسبوع الماضي . فبعد اقل من اسبوع من الهجمات المكثفة التي تعرضت لها مواقع كبرى على الشبكة, عقد الرئيس الامريكي اجتماعا أمس الأول مع حوالي ثلاثين من المسئولين المتخصصين بأمن المعلوماتية, يمثلون الاسماء الكبرى في القطاع الخاص من اجل البحث في وسائل مكافحة هذا الشكل الجديد من الاجرام واعادة الامن الى الانترنت. واتفق المشاركون على سلسلة من الاجراءات من شأنها ان تبقي السيطرة في هذا المجال للقطاع الخاص. وقال مدير معهد الابحاث (سانس) المتخصص بأمن شبكة المعلوماتية آلن بالر ان المشاركين تعهدوا (بوضع آليات تسمح بتقاسم اجراءات الهجوم المضاد بشكل افضل وتوسيع الابحاث وتطوير هذا المجال ولفت انتباه الجمهور بشكل اكبر الى هذه المشاكل) , وذلك بهدف احباط هذه الهجمات التي يمكن ان تؤدي الى كارثة في مجال التجارة الالكترونية التي قد يبلغ رقم اعمالها 1500 مليار دولار خلال ثلاثة اعوام. وقال رئيس (جمعية تقنيات المعلوماتية) في الولايات المتحدة هاريس ميلر ان الجمعية التي تضم الشركات المتخصصة في هذا المجال, اصدرت اعلانا في هذا الاتجاه تعهد موقعوه الـ 38 بالتعاون ضد هجمات القراصنة وفي دراسة الاجراءات المضادة. واضاف آلن بالر ان ممثلي القطاع الخاص طلبوا ايضا من الحكومة ان تكون القدوة في هذا المجال عبر تحسين امن مواقعها وقمع الاجرام المعلوماتي. لكنهم اكدوا ضرورة ان تحتفظ الشركات نفسها بالسيطرة على المسائل الامنية. من جهته, ذكر كلينتون بانه ادرج ملياري دولار في الميزانية الفدرالية المقبلة من اجل اجراءات تطوير وحماية التقنيات المعلوماتية الجديدة, اي بزيادة تبلغ نسبتها 16% عن الميزانية السابقة. واكد الرئيس الامريكي عزمه على اقامة مركز لأمن الانترنت حيث يمكن للخبراء الحكوميين والقطاع الخاص التعاون من اجل تطوير اجراءات جديدة ضد قراصنة المعلوماتية. وقال المستشار الاقتصادي في البيت الابيض توم كاليل الذي شارك في الاجتماع ان (هذه المعركة تشبه الى حد ما سباقا الى التسلح) . وستطلق الحكومة الامريكية ايضا برامج لتشجيع المولعين بالتقنيات الحديثة على وضع معرفتهم بخدمة الشبكة لا على استخدامها لتدمير الشبكة او شلها. وفي بداية الاجتماع, قال كلينتون للصحافيين انه يجب الاحتفاظ ببرودة الاعصاب, معتبرا ان (الهجمات الاخيرة تشكل انذارا لا هزيمة ساحقة) واضاف (في كل مرة تظهر فيها وسائل جديدة للحصول على المال يحاول اشخاص الحصول على المزيد) . واكد المشاركون ايضا ضرورة تعبئة دولية تلائم الحجم العالمي لشبكة الانترنت, حول المسائل الامنية لان الهجمات يمكن ان تأتي من اي مكان من العالم. وستعقد بعد اجتماع الثلاثاء سللة من جلسات العمل اعتبارا من الاسبوع المقبل لتحديد معالم شراكة جديدة ارسيت أسسها بين الحكومة والقطاع الخاص. أ.ف.ب