وجهت منظمة امريكية لحقوق الانسان نداء الى القيادة الروسية بالامتناع عن قصف الشيشان بالقنابل الفراغية في وقت التقى مسئولون امريكيون بوزارة الخارجية نائب رئيس البرلمان الشيشاني داخل مقر الوزارة للمرة الاولى منذ بدء الحملة العسكرية الروسية, التي ندد بها حلف الناتو في حين فشلت القوات الروسية في الاستيلاء على المواقع الجبلية للمقاتلين وتواصلت المعارك العنيفة. ففي خطاب مفتوح الى الرئيس الروسي بالانابة فلاديمير بوتين طالبت منظمة هيومان رايتس ووتش الامريكية بالتوقف عن قصف المدن والمواقع الشيشانية بالقنابل الفراغية. وقالت المنظمة في خطابها ان القنابل الفراغية تؤدي الى انفجار هائل يودي بحياة المدنيين ولا يفرق بين موقع عسكري واخر مدني, ويدمر المباني التاريخية والأقبية, ويوقع ضحايا بالمئات. وحذرت المنظمة بوتين من عواقب انسانية وخيمة لاستخدام القوات الروسية هذا النوع من القنابل. وكانت القيادة الروسية قد اعترفت باستخدام قنابل زنة طن ونصف الطن لقصف جروزني الا انها لم تذكر تحديداً استخدامها القنابل الفراغية. وغداة اعترافها بصعوبة معاركها ضد المقاتلين المتحصنين في الجبال واعلانها جروزني مدينة مغلقة اكدت القيادة الروسية استمرار المعارك العنيفة جنوب العاصمة. واعلنت وكالة الانباء العسكرية الروسية (آ.في.ان) امس ان ثمانين مقاتلاً من الانفصاليين الشيشان قتلوا في الـ24 ساعة الاخيرة في الشيشان خلال معارك وعمليات قصف. وقالت الوكالة نقلا عن مصادر عسكرية ان المقاتلين الشيشان ما زالوا يحتفظون بمواقعهم بالقرب من بلدات شاتوي ودوبا ايورت في ممرات ارجون في المنطقة الجبلية في الجنوب. وبعد استيلائها على جروزني, بدأت القوات الروسية تصفية المتمردين في هذه المنطقة. وتفيد مصادر روسية عديدة ان ما بين خمسة آلاف وثمانية آلاف من المقاتلين الشيشان تراجعوا الى الجبال في جنوب الجمهورية. وفي تطور امريكي لافت افاد جيمس روبن المتحدث باسم الخارجية الامريكية ان سيلام بيشاييف نائب رئيس البرلمان الشيشاني اجرى محادثات مع مسئولين بالوزارة عن حقوق الانسان والشئون الروسية واللاجئين. وكان الياس احمدوف وزير الخارجية في حكومة المطالبين باستقلال الشيشان التقى مع مسئول في وزارة الخارجية الامريكية الشهر الماضي الا ان المحادثات جرت في فندق بواشنطن. ولا تؤيد الولايات المتحدة سعي الشيشان للاستقلال0 وتقول انها تحترم وحدة اراضي روسيا الا انها تعارض الحملة العسكرية على المطالبين بالاستقلال. وقال روبن عن المباحثات مع بيشاييف (ركزنا على بحث حقوق الانسان والقضايا الانسانية واكدنا بوضوح وجهة نظرنا في ضرورة ان توقف جميع اطراف النزاع القتال وتكثف من الحوار السياسي لاحلال سلام دائم) وافاد ليوما عثمانوف ممثل الشيشان في واشنطن ان الاجتماع كان ناجحا. مضيفا (لم تضيع وزارة الخارجية ساعتين هباء) واوضح المتحدث (بما ان هدف اللقاء كان التطرق الى القضايا الانسانية فقد اعتبرنا من المناسب ان يجري في مكتب الديمقراطية وحقوق الانسان والعمل) في مقر الوزارة. واضاف روبن ان بيشاييف التقى ايضا (موظفين من قسم الشئون الروسية في مكتب السكان واللاجئين والهجرة) . وعلى صعيد متصل ندد جورج روبرتسون الامين العام لحلف الناتو بانتهاك القوات الروسية كل الاعراف وتنفيذها مذابح جماعية للمدنيين الشيشان. وقال روبرتسون في تصريحات لشبكة بي.بي.سي التلفزيونية البريطانية ان الحلف يرفض الاساليب الروسية في الشيشان موضحاً ان موسكو تفتقر لاستراتيجية سياسية للتعامل مع قضية الشيشان وتركز على العنف واصابة المدنيين. وخلال زيارته لموسكو وعقب لقاءاته مع مسئولين روس قال روبرتسون (اننا نتفهم جيدا مشكلات الارهاب وحاجة اى دولة الى مواجهته وحماية حدودها ولكننا ندين العنف والاساليب المستخدمة من جانب روسيا وسنواصل نقل وجهة نظرنا تلك الى الجانب الروسى) . واستطرد روبرتسون قائلا (ان هناك ضرورة ملحة لحث روسيا على السير على المسار السياسى اذا كانت تريد الوصول الى حل طويل الامد للمشكلات التى تواجهها في القوقاز) . الوكالات