هجمات المقاومة اللبنانية متواصلة والقوات الاسرائيلية تواصل غاراتها واعتداءاتها على مناطق الجنوب المتاخمة للشريط المحتل, فيما يعلن وزير الدفاع اللبناني غازي زعيتر قدرة الجيش على حماية الحدود بعد الانسحاب الاسرائيلي الاحادي الذي لا تمانعه بيروت ومقدرته ايضاً على منع اية اشتباكات أهلية في المناطق المحررة . فقد قصفت قوات الاحتلال الاسرائيلى المتمركزة داخل المنطقة الحدودية المحتلة في الريحان والعيشية صباح أمس ضواحى بلدة الريحان والطريق المؤدية الى بلدة السريره وكفر حونه بالبقاع الغربى من جنوب لبنان. وترافق القصف المدفعى مع رمايات رشاشة ثقيلة استهدفت عددا من القرى والبلدات في جنوب لبنان دون وقوع أصابات. وذكرت المصادر الامنية اللبنانية أن الهدوء الحذر ساد مناطق جنوب لبنان الليلة قبل الماضية بعدما نفذ الطيران الحربى الاسرائيلى غارة جوية قبيل منتصف الليل على ضواحى بلدة جباع في اقليم التفاح بالقطاع الاوسط والقت الطائرات صاروخى جو ـ أرض أدت الى وقوع أضرار مادية في المزروعات فيما عادت المقاتلات الاسرائيلية لالقاء صاروخين على تلة تومات في القطاع الشرقي للشريط المحتل. وقالت المصادر الامنية ان مجموعة من رجال السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الاسرائيلى شنت الليلة قبل الماضية هجوما استهدف تجمعا عسكريا لقوات الاحتلال في موقع الدبشه داخل المنطقة الحدودية المحتلة. واضافت ان المجموعة استخدمت في هجومها الاسلحة الصاروخية وتمكنت من تحقيق اصابات مؤكدة, وفي الوقت نفسه قامت مجموعة أخرى بمهاجمة موقعى الاحتلال في السويداء والطهره مستخدمة الاسلحة الصاروخية والرشاشة وحققت فيهما اصابات مباشرة في صفوف عناصرهما بالاضافة الى تدمير بعض الدشم والتحصينات المحيطة بالموقعين المستهدفين. وزير الدفاع اللبناني غازي زعيتر قال في الاثناء لصحيفة (الاهرام) المصرية (الجيش اللبناني قادر على حماية الحدود مع اسرائيل بمجرد ان يتم الانسحاب واعني هنا القيام بمهمات الحماية والامن) للمدنيين في جنوب لبنان. وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك أكد علنا وللمرة الاولى امس الاول ان اسرائيل ستنسحب من جنوب لبنان بحلول يوليو (حتى من دون اتفاق) مع دمشق وبيروت. واضاف الوزير اللبناني (ليس لدينا اي خوف من ان تحدث مذابح عقب اي انسحاب اسرائيلي من جانب واحد كما تروج لذلك الدعاية الاسرائيلية) . وشدد على انه (لن تكون هناك اي عودة الى تلك الاحداث الداخلية التي مر بها لبنان في مرحلة سابقة) . واكد ان بيروت لا تعارض انسحابا اسرائيليا احادي الجانب من لبنان مشددا ايضا على ضرورة تحرير الجولان السوري. واوضح (نحن لا نمانع في ان تقوم اسرائيل بالانسحاب من الجنوب المحتل من جانب واحد فهو في نظرنا يعني التطبيق الامين للقرار الدولي 425 لكن لا يعني هذا اننا قد وصلنا الى التسوية الشاملة لاننا معنيون ايضا بانهاء الاحتلال الاسرائيلي للجولان) . وينص القرار 425 الذي اعتمده مجلس الامن الدولي في 1978 على انسحاب اسرائيل الفوري من المنطقة التي تحتلها في جنوب لبنان. من ناحيته اكد وزير الاعلام اللبنانى انور الخليل في تصريحات مماثلة للصحيفة نفسها ان العدوان الاسرائيلى الاخير على لبنان لم ولن يحقق اهدافه مشددا على وحدة الموقف والاهداف مع سوريا. وقال ان اسرائيل لم تقدم اى شىء ايجابى في المفاوضات حتى الان مشيرا الى ان بلاده لديها تحفظات عديدة بشأن طروحات رئيس الحكومة الاسرائيلية باراك حول التسوية والمفاوضات مع سوريا. واضاف (نحن لانتعجل الامور حتى يثبت باراك صدق ما يقول مستبعدا وجود اى مؤشرات في الافق تعيد الارض العربية بسرعة مناسبة) ومشيرا الى ان هناك مناورات سياسية اكثر من ان تكون جدية. واشار الى انه في حالة حدوث تسوية فان على لبنان ان يكون مستعدا في مجال الخدمات والسياحة والصناعة والثقافة حتى يمكنه ان ينافس ويؤكد دوره في المنطقة لافتا الى ان لبنان يرغب في ان يكون مركزا اخر للاعلام العربى الى جانب المراكز العربية الموجودة. الوكالات