رغم الجهود الامريكية الفرنسية لاعادة استئناف مفاوضات هذا المسار والتي لم تؤت أكلها عاد التوتر ليشوب التصريحات الاسرائيلية السورية المتضاربة, حيث طالب وزير خارجية اسرائيل ديفيد ليفي سوريا بتحديد ما اذا كانت راغبة في السلام ام لا فيما لوحت دمشق بخيار الكفاح لدى السوريين لاستعادة الجولان . وكان ليفي جدد امس الاول تقارير تحدثت عن نجاح واشنطن وباريس في انتزاع اتفاق سوري اسرائيلي لاستئناف المفاوضات في غضون اسبوعين. وأمس اعلن ليفي للاذاعة العبرية (ان على سوريا ان تقرر ما اذا كانت تسير نحو السلام ام لا) , متهما دمشق بأنها ادخلت المباحثات السابقة (في دوامة) . واضاف ان (احدا لا يعرف ما يريده الرئيس السوري حافظ الاسد, لقد اغوانا الاعتقاد بانه يريد السلام, ولكننا اصبنا بخيبة امل) . وكرر ليفي رفض اسرائيل التعهد بانسحاب من هضبة الجولان السورية الى خطوط الرابع من يوينو 1967 كما تطالب دمشق كشرط لاستئناف التفاوض. وتابع ليفي (اعتقد السوريون اننا جئنا لنعطيهم الجولان, في حين يجدر ان تعالج كل المسائل العالقة من أمن وعلاقات بين البلدين ومياه ضمن اتفاق) . وفي المقابل حيت صحيفة (تشرين) الحكومية السورية امس المتظاهرين السوريين في القسم المحتل من الجولان الذين اصيب ستة منهم بجروح امس الاول على ايدي القوات الاسرائيلية وقالت ان (الكفاح سيحتدم) في حال عدم اعادة الجولان. وكتبت صحيفة (تشرين) (تشكل تظاهرة اهلنا الجولانيين تحذيرا لتل ابيب بأن الكيل قد طفح وان الكفاح سوف يحتدم اذا لم يخضع حكامها لصوت الحق والعدل) عبر سحب قواتهم المسلحة من الجولان المحتل منذ 1967. وتابعت الصحيفة ان (اهلنا في الجولان يعانون الامرين من الممارسات الصهيونية ويتطلعون بغضب الى المستوطنين الصهاينة الدخلاء الذين جندتهم الحركة الصهيونية من جميع بلدان العالم للاستقرار في الجولان ... ومما يفاقم هذا الغضب ان حكام تل ابيب وفي محاولة مفضوحة لترسيخ هيمنتهم احبطوا مباحثات واشنطن وفرجينيا ووضعوا العقبات والعراقيل امام المباحثات قبل ان تبدأ) . واضافت ان (الجولان جزء لا يتجزأ من سوريا, ولا بد ان يعود النازحون الجولانيون الى ديارهم ويخطىء الاسرائيليون كثيرا اذا اعتقدوا ان بامكانهم ابتلاع الجولان مستقوين بالدعم الامريكي) . وكان المتظاهرون الذين تجمعوا في ذكرى اضراب عام كانوا نفذوه عام 1981 احتجاجا على قرار اسرائيلي بضم الهضبة التي احتلتها اسرائيل عام 1967 وعلى فرض الهويات الاسرائيلية عليهم رفعوا اعلاما سورية ورددوا هتافات مناهضة لاسرائيل. ويعيش حوالي 17 الف سوري من دروز الجولان تحت الاحتلال الاسرائيلي. من جهتها افادت صحيفة (البعث) الناطقة باسم الحزب الحاكم ان (المواجهات الدامية التي شهدتها المرتفعات ... تقدم دليلا دامغا على ان العدو لن يعرف اي امن واستقرار الا بانسحابه التام ودون قيد او شرط من المرتفعات السورية المحتلة والى خط الرابع من يونيو 1967) .