اعتبرت بغداد ان الدبلوماسي الالماني هانز فون سبونيك منسق الشئون الانسانية اقيل من منصبه ولم يستقيل, متهمة كوفي عنان الامين العام للأمم المتحدة بالاذعان لضغوط أمريكية, في حين اعربت واشنطن عن ارتياحها لاستقالة المسئول الدولي . وكتبت صحيفة (الجمهورية) الحكومية ان فون سبونيك (لم يستقل بل اقيل من قبل الامين العام للامم المتحدة تحت ضغوط أمريكية شديدة كون بقاؤه في هذا المنصب لا يخدم الاهداف الأمريكية العدوانية) . واضافت (ولان سبونيك من الشخصيات التي لا تقبل الاقالة فقد فضل الاستقالة والخروج من دائرة ضغوط السرب الأمريكي في الامانة العامة للامم المتحدة) . من جهتها اعتبرت صحيفة (العراق) الناطقة باسم الاحزاب الكردية الموالية للسلطة المركزية في العراق ان الولايات المتحدة تسعى الى التخلص من المسئولين (الامناء) في الامم المتحدة. وكتبت الصحيفة ان الولايات المتحدة تضغط الان لتصفية هؤلاء الامناء لتخلوا المنظمة الدولية منهم ولكي يبقى امثال ايكيوس وباتلر والجواسيس بقيادة سكوت ريتر وشركائه في جرائم التجسس واطالة امد الحصار والعدوان المسلح المستمر. يشار الى ان ايكيوس وباتلر هما الرئيسان السابقان للجنة نزع الاسلحة السابقة (يونسكوم) فيما كان سكوت ريتر (أمريكي) احد مفتشيها الرئيسيين. واضافت الصحيفة ان (أمريكا تعتقد ان الامم المتحدة هي ولاية من ولاياتها وليست المنظمة الدولية التي اسسها العالم لتحتمي بظل قانونها وسلامها المنشودين دول العالم وشعوبه) . وتابعت (لهذا يتصرف الملعون (الرئيس الأمريكي بيل كلينتون) ويتصرف معه هؤلاء المسعورون في ادارته المراهقة بالوصف الذي يجعل منها الولاية 53 والسلاح الذي تستخدمه لتهديد العالم بل وشن العدوان عليه كما حدث مع العراق) . وكان المتحدث باسم البرنامج الانساني في بغداد اعلن الاثنين ان فون سبونيك طلب اعفاءه من مهامه اعتبارا من 31 مارس وان انان قبل طلبه. وفي مقابلة مع شبكة (سي ان ان) التلفزيونية الأمريكية الاسبوع الماضي, انتقد فون سبونيك برنامج النفط مقابل الغذاء معتبرا انه لا يستجيب للحاجات الدنيا لنحو 22 مليون عراقي. وقال بصفتي مسئولا في الامم المتحدة, يجب ان لا يتوقع مني الصمت عما اعتبره مأساة انسانية حقيقية يفترض ان يوضع حد لها. وقال شبونيك في حديث لشبكة تلفزيون (سي.ان.ان.) انه استقال (لأننى ببساطة ارى انه يجب ان يحل محلي من هو اكثر مني تفاؤلا بان المرحلة المقبلة ستأتي بتحسن للاوضاع الانسانية في هذا البلد) . وأضاف قائلا يجب ان يكون هناك وعي وبعض الامل في ان يترجم كل ذلك الى تحسن حقيقي في حياة الشعب هنا وانا لا ارى ذلك على الاطلاق في الوقت الراهن. وعلى صعيد الارتياح الأمريكي قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية جيمس روبن نحن سعداء جدا لرحيله الوشيك واضاف انا متأكد ان الامور ستتحسن بالنسبة للحكومة الأمريكية والشعب العراقي والعالم بعد رحيله. وانتقد روبن مجددا فون سبونيك كونه طلب رفع العقوبات التي فرضتها الامم المتحدة على بغداد. وقال ان تعليقاته كانت تتجاوز حدود وظيفته معتبرا ان فون سبونيك كان منسقا انسانيا وليس حكما للأمن الوطني والدولي في العالم. الوكالات