قضيتان تثيران جدلا واهتماما واسعين في المجتمع الكويتي, تلكما هما العلاقة بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية على خلفية الاستجوابات التي يعدها البعض ممارسة ديمقراطية, ثم قضية حقوق الانسان في الكويت على خلفية الاحتفال بالاعلان العالمي لحقوق الانسان . ويضاف الى هاتين القضيتين ما اثاره حديث ادلى به الشيخ سالم الصباح وزير الدفاع الكويتي, رئيس اللجنة الوطنية لشئون الاسرى والمرتهنين لاحدى الصحف الكويتية. وما اثير حول النموذج الكويتي للديمقراطية اشار الى تأثر هذا النموذج بالتشريعات والممارسات الدستورية العريقة, هذا النموذج الذي لم يأت تقليدا مشوها بل جاء مراعيا لظروف البلاد المحلية والاقليمية وملبيا لاحتياجاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وفي هذا الاطار واطار حقوق الانسان وما اثاره وزير الدفاع الكويتي من قضايا, اعد مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية في لندن والكويت والقاهرة, دراسة رصدت هذا الجدال وناقشته استنادا للقانون الكويتي ولمفرداته على ارض الواقع. واذ نتناول هذه الدراسة هنا, نشير الى ان اهميتها في الوقت الذي اعدت فيه والمترافق مع تصريحات وزير الدفاع الكويتي التي تزامنت مع انتهاء موعد الاتفاقات الامنية بين الكويت وكل من الولايات المتحدة وبريطانيا وما يتردد حول امكانية تجديدها, اضافة الى انها جاءت في اعقاب قرار مجلس الامن الاخير بشأن العراق, لذا بدا من المهم اعادة التأكيد على موقف الكويت في كل مايجري داخلا وخارجا وفق وجهة النظر الكويتية.