بدأ سكرتير عام حلف الناتو الليلة الماضية زيارة الى موسكو تمثل نقطة تحول في العلاقات المجمدة منذ القصف الجوي ليوغسلافيا, وتزامنت الزيارة مع بدء اعمال مؤتمر الاصلاح المؤسسي للاتحاد الأوروبي وخطط التوسع وضم ست دول جديدة, وسط اجواء حالة الانقسام بسبب صعود اليمين المتطرف في النمسا الى سدة الحكم . ونقلت وكالة (ايتار تاس) عن مصادر دبلوماسية في بروكسل قولها ان الامين العام لحلف شمال الاطلسي جورج روبرتسون وصل أمس الى موسكو في زيارة تهدف الى معاودة العلاقات بين روسيا والحلف الاطلسي التي تدهورت اثر حرب كوسوفو. ومن المقرر ان يلتقي روبرتسون الذي سيكون اول مسئول في الحلف الاطلسي يزور روسيا منذ هجوم الحلف على القوات الصربية في الربيع الماضي, اليوم الرئيس بالوكالة فلاديمير بوتين, ووزير الخارجية ايجور ايفانوف ووزير الدفاع ايجور سرجاييف. ونقلت (ايتار تاس) عن ايفانوف في تعليق على زيارة روبرتسون قوله (لم نكن على اتصال ببعضنا منذ فترة طويلة ومن المهم لحلف شمال الاطلسي ولروسيا ان يستعرضا مواقفهما) . واضافت الوكالة الروسية ان روبرتسون يرغب في ان تسمح زيارته باجراء حوار واسع بين روسيا والحلف. واشار دبلوماسيون روس الى ان المحادثات ستقتصر على العمليات في كوسوفو والبوسنة. ولكن الحلف الاطلسي اعرب عن رغبته في ان يتم البحث ايضا في النظرية العسكرية الروسية التي تمت الموافقة عليها في بداية الشهر الجاري والتي تسمح باستخدام اوسع للسلاح النووي. ومع انطلاق اعمال مؤتمر الاصلاح الهيكلي للاتحاد الأوروبي قال دبلوماسيون ومسئولون ان مؤتمر حكومات الاتحاد الاوروبي سينظر في إجراءات التصويت وعملية اتخاذ القرار في التكتل الذي يضم خمس عشرة دولة كما سيتدارس أيضا خططا لتنظيم وتحديث المفوضية التنفيذية للاتحاد. ويتضمن جدول الاعمال أيضا خططا بإعطاء الاتحاد الاوروبي هوية دفاعية وبوضع تدابير تسمح بتعزيز التعاون بين عدد محدود من الدول الاعضاء في مجالات مثل الدفاع والشئون الداخلية. وفي الوقت ذاته أعطى تشكيل حكومة نمساوية جديدة تضم حزب الحرية اليميني المتطرف زخما إضافيا للخطط الرامية إلى وضع دستور أوروبي جديد بشأن حقوق الانسان. وبدأت أمس حكومات الاتحاد الاوروبي مفاوضات العضوية مع ست دول جديدة هي بلغاريا ورومانيا وسلوفاكيا ولاتفيا وليتوانيا ومالطا. وستنضم الدول الست لما تسمى (بالموجة الاولى) التي تضم ست دول أخرى من بينها بولندا والمجر اللتين بدأتا مفاوضات التوسيع مع الاتحاد الاوروبي منذ مارس الماضي. وإضافة إلى تلك الدول جميعها, فقد تم الان رسميا قبول تركيا كدولة مرشحة. وتجبر عملية التوسيع التي من المتوقع أن تبدأ مع حلول عام 2005 - الاتحاد الاوروبي على مواجهة عدد من التساؤلات الهامة. وقال ميشيل بارنييه مفوض الاتحاد الاوروبي المسئول عن الاصلاح المؤسسي (إن الاتحاد الاوروبي يتوسع) . واستطرد قائلا (سيتغير الاتحاد بشكل عميق نتيجة التوسيع إلا أنه لا يتعين أن يضعف بسبب ذلك) . وتساءلت المفوضية (كيف تستطيع المؤسسات مواصلة أدائها للمهام المحولة إليها بموجب المعاهدات المبرمة؟) . وأضافت متسائلة (كيف سيحتفظ الاتحاد بقدرته على اتخاذ القرار وبتماسكه بالقدر الذي يسمح باستمرار عملية التوحد الاوروبية) . وأضاف بارنييه قائلا ان أحداث النمسا أقنعته بضرورة إدخال تعديلات على المادة السابعة لمعاهدة أمستردام التي تؤكد التزام الاتحاد بحقوق الانسان وبالقيم الديمقراطية والحريات الاساسية. وذكر المفوض المسئول عن الاصلاح المؤسسي أنه يرغب في التقدم بتعديل يسمح لدول الاتحاد الاوروبي بتحذير ومراقبة التزام الاعضاء الاخرين بالمبادئ التي يسير الاتحاد على هديها. د.ب.ا