أمل الرئيس الامريكي بيل كلينتون بتحسن العلاقات الامريكية ـ الايرانية وعول على غلبة الاصلاحيين في الانتخابات لحدوث ذلك وسط اشادة خجولة بنزاهة الانتخابات هذه التي تراقبها واشنطن جيداً في وقت رفضت طهران مطلبه وقف اعدام بهائيين مشيرة الى ان الحكم لم يصدر بعد . وقال كلينتون الليلة قبل الماضية لشبكة التلفزة الامريكية (سي.ان.ان) ان ادارته (مع ارساء علاقات افضل ونحن مع التوصل الى تفاهم متبادل اذا كان بالامكان) واصفاً الهوة الحالية بين بلاده وايران بـ(غير المحبذة) . واضاف (اعتقد ان افضل شيء قد نفعله من اجل السلام على المدى البعيد في الشرق الاوسط وفي بقية العالم هو ان تكون لنا شراكة بناءة مع ايران وآمل في ان تتحقق في آخر الامر) . وتطرق الى الانتخابات التشريعية الايرانية التي ستنطلق دورتها الاولى يوم الجمعة المقبل وقال (اننا نتابع باهتمام ما يجري في ايران. ونامل في ان يحظى الشعب الايراني بديموقراطية جيدة) . واعتبر ان تحسين العلاقات الايرانية الامريكية (بين ايدي الايرانيين وانه رهن بنتائج الانتخابات وبقادة البلاد. ان بعضهم لا يريد ذلك ولكن اخرين قد يتمنون ذلك) . وتابع الرئيس الامريكي يقول انه من المهم ان لا يضعف الاصلاحيون الحقيقيون لانهم مستعدون للتحدث معنا. وعلى كل حال يجب على الولايات المتحدة ان تبقى منفتحة على حوار بناء مع الاشخاص ذوي الارادة الحسنة) . وكان جيمس روبن المتحدث باسم الخارجية الامريكية اطلق اشادة خجولة بنزاهة الانتخابات الايرانية قائلاً للصحافيين الليلة قبل الماضية (من الواضح ان هناك صحافة اكثر حرية في ايران عن ذي قبل ومن الواضح ان هناك ثقافة سياسية حية ومن الواضح ان المرشحين من مختلف التوجهات قادرون على خوض الانتخابات) . واضاف (من الواضح ان هناك عناصر اساسية متوفرة من اجل اجراء انتخابات حرة ونزيهة على غرار الصحافة الحرة واختلاف الاراء التي يطرحها المرشحون المختلفون) . وتابع ان الولايات المتحدة ستبحث في مسألة فحص اهلية المرشحين التي تميل للعمل ضد الاصلاحيين. وامتنع روبن عن التعليق بشأن امال الولايات المتحدة او توقعاتها المبنية على نتائج الانتخابات التي قد تتمخض عن نتيجة تبتعد بايران عن الخط الراديكالي الذي تبنته منذ الثورة الايرانية عام 1979. لكن القضاء الايراني شوش امس اجواء الغزل الامريكي هذا برفضه مطالبة كلينتون عدم تنفيذ حكم الاعدام بثلاثة من الطائفة البهائية, وان كان ابقى الباب مفتوحاً امام استجابته لهذا المطلب. وقال المتحدث باسم القضاء الايراني حسين مير محمد صدقي ان (هؤلاء الاشخاص الثلاثة متهمون بالقيام بعمل ضد الامن القومي لا علاقة له بمعتقدهم الديني) . ونقلت الصحف عن المتحدث قوله ان (اي حكم نهائي لم يصدر بعد بحق هؤلاء الاشخاص) . واكد المتحدث الايراني ان (الملفات (المتعلقة بالاشخاص الثلاثة) امام القضاء منذ ثمانية اشهر ولم يتخذ بعد اي قرار حاسم بشأنها) , مضيفا ان المتهمين الثلاثة (ادينوا بالاعدام في حكم الدرجة الاولى لكن هذا الحكم الغي في درجة ثانية) . واستطرد قائلا (بما ان الحكم ليس نهائيا فانه من الممكن الان الغاؤه او تنفيذه) من دون مزيد من الايضاحات. في غضون ذلك اكد غلام حسين كرباستشى الامين العام لحزب كوادر البناء في ايران أن التيار الاصلاحى سيشكل بعد الانتخابات ائتلافا قويا جدا يدعم برامج واصلاح الرئيس الايرانى خاتمى في البرلمان المقبل. وقال في تصريحات نشرتها امس صحيفة (الحياة) التى تصدر في لندن باللغة العربية ان العلاقة بين الرئيس خاتمى ورئيس مجلس تشخيص النظام هاشمى رفسنجانى جيدة جدا. وخفف كرباستشى من حجم الخلافات بين أحزاب التيار الاصلاحى وفئاته خصوصا بشأن ترشيح رفسنجانى الرئيس السابق, ونفى وجود فتور بين حزبه كوادر البناء والرئيس خاتمى. وقالت الصحيفة أن حزب كرباستشى القريب من رفسنجانى يصر على ضرورة دعم الاصلاحيين للرئيس السابق رفسنجانى وهو ما ترفضه جبهة المشاركة ورابطة العلماء المناضلين القريبتان من خاتمي. الوكالات