اتهامات ومزاعم طائشة أطلقتها اسرائيل امس ضد سوريا وايران حيث اتهمت الاخيرة بالدفع لعقد اجتماع بين حزب الله اللبناني وحركتي حماس والجهاد الاسلامي الفلسطينيين هدفه الاعداد لعمليات ضد المصالح الاسرائيلية فيما وجهت الاتهام لدمشق بالسعي للسماح بدخول المنظمات الفلسطينية الى جنوب لبنان لمناوشة القوات الاسرائيلية. وقالت الاذاعة العبرية امس ان ايران منذ عدة ايام طلبت من حزب الله في لبنان تكثيف التنسيق مع منظمتي (حماس والجهاد الاسلامي) بشأن القيام بنشاطات عسكرية تستهدف عملية السلام في المنطقة كما اكدت الاذاعة العبرية. واضافت الاذاعة العبرية (في اطار هذا التنسيق عقد ممثلون عن هذه التنظيمات الثلاثة لقاءات تنسيقية في لبنان وفي اماكن اخرى من الدول العربية) . وزعمت الاذاعة ان (هذه اللقاءات تعقد بمعرفة سوريا وموافقتها) واشارت الى ان زعيم الجهاد الاسلامي رمضان شلح يتخذ من دمشق مقراً له, بالاضافة الى عدد من مسئول حركة حماس الذين ابعدوا مؤخراً عن الاردن. وواصلت الاذاعة مزاعمها بالقول ان ايران تحاول من خلال هذا التنسيق اجهاض عملية السلام وذلك من خلال التركيز على القيام بعمليات عسكرية داخل اسرائيل والحاق اكبر قدر من الخسائر والاضرار في اوساط المدنيين اليهود. وقالت على هذا الاساس اتخذت قوات الامن الاسرائيلي اجراءات امنية مشددة في انحاء اسرائيل خوفاً من وقوع عمليات عسكرية وذلك في اعقاب ورود معلومات استخبارية اسرائيلية حول محاولات تنفيذ عمليات عسكرية في اسرائيل. وقالت الاذاعة ان المصادر الاستخبارية الاسرائيلية ترى ان ايران معنية بتنفيذ عمليات عسكرية ضد أهداف اسرائيلية ويهودية خارج اسرائيل ولكن في هذه الحالة ثمة صعوبات تواجه ايران قد تكشفها بالوقوف وراء هذه العمليات وهذا ما لا تريده ايران خوفاً من المساس بعلاقاتها الخارجية. واشارت الاذاعة ان ايران تدعم منظمة حزب الله لانها تعتقد ان حزب الله هو التنظيم الوحيد الذي يستطيع ان يقوم بهذا التنسيق مع حركتي (حماس والجهاد الاسلامي) وذلك بسبب خبرة حزب الله في القتال مع اسرائيل. وادعت الاذاعة العبرية ان حركة الجهاد الاسلامي كلفت مؤخراً بالقيام بتنفيذ عملية عسكرية في اسرائيل وقالت ان اجهزة الامن الفلسطينية احبطت هذه المحاولة. ايغال كرمون رئيس معهد الشرق الاوسط في القدس المحتلة اطلق سهامه الحاقدة ضد دمشق بالقول للاذاعة ان (سوريا تمهد لاشعال نار كبرى لا تحمد عقباها) . واضاف يقول: ان صحيفة (الحياة) اللندنية نقلت عن مسئولين سوريين بأنه اذا اقدمت اسرائيل على الانسحاب من جنوب لبنان, فإن الانسحاب سيولد فراغا يبرر لمنظمات فلسطينية القيام بعمليات عسكرية. وتابع ان سوريا لا تريد ان تضيع على نفسها ورقة ضغط على اسرائيل واشار الى ان (سوريا تمهد من الآن لادخال المنظمات الفلسطينية من جديد الى الجنوب اللبناني) . واكد ان تصريحات الامين العام لحزب الله حسن نصر الله ان منظمته ستواصل القتال ضد اسرائيل لان حسن نصر الله لا يريد ان يترك الفلسطينيين يحاربون لوحدهم.