اكدت حركة فتح كبرى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية ضرورة اعلان الدولة المستقلة قبل سبتمبر المقبل وشجبت محاولات تهويد القدس والسياسة الاستيطانية الاسرائيلية فيما دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للتدخل بشكل عاجل لانقاذ المفاوضات من الجمود . جاء ذلك في بيان ختامي لاجتماعات المجلس الثوري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي استمرت يومين وحملت اسم (الشهيدة فريال البنا) عضو المجلس الثوري التي توفيت مؤخراً. وبعد مناقشة جدول الأعمال واقراره قدم الرئيس الفلسطيني شرحاً وافياً حول الوضع السياسي الراهن والاوضاع الداخلية في ضوء الجمود الخطير الذي يعتري عملية السلام. ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) عن عرفات قوله ان الفلسطينيين يصرون على اهمية المشاركة الامريكية العاجلة لمنع تفجر الموقف ولاسيما خلال التجميد الحالي في المفاوضات. ونقلت (وفا) عن عرفات قوله امام المجلس ان حكومة باراك اصابت الفلسطينيين والعالم باحباط لعدم تنفيذها الاتفاقيات المبرمة مع الفلسطينيين. وفيما يخص اعلان الدولة الفلسطينية ورد في البيان الختامي (المجلس الثوري يؤكد على التمسك الكامل بإعلان الدولة وتجسيد السيادة خلال العام ألفين ضمن سقف زمني لا يتجاوز سبتمبر المقبل) . وكان المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية اعلن في الثالث من الشهر الجاري ان قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس سيكون خلال العام الفين من دون ربطه بنتائج المفاوضات مع اسرائيل حول الوضع النهائي للاراضي الفلسطينية التي تشهد جمودا حاليا. وادان المجلس الثوري من جهة اخرى سياسة الاستيطان الاسرائيلية وقال (كذلك يؤكد المجلس الثوري رفضه القاطع والدائم لقرار إسرائيل ضم القدس الشريف إليها, كما يعلن المجلس إدانته وشجبه ووقوفه الحازم في وجه السياسة الإسرائيلية الاستيطانية الرامية إلى تهويد القدس الشريف وطمس تاريخها وإكراه أهلها على مغادرتها وفصلها بشكل تعسفي عن المدن والأراضي الفلسطينية ويؤكد المجلس الثوري أن القدس الشريف عاصمة دولتنا الفلسطينية المستقلة هي جزء لا يتجزأ من أرضنا الفلسطينية المحتلة وينطبق عليها قرار مجلس الأمن الدولي (242) والقاضي بالانسحاب الإسرائيلي كما ينطبق على سائر الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة. وان طريق السلام إنما يمر بالقدس الشريف) . وشدد المجلس الثوري على انه (يعتبر الاستيطان الإسرائيلي في أرضنا المحتلة إنما هو عمل مدان عربياً وإسلامياً وعالمياً ولا بد للاستيطان أن يزول بزوال الاحتلال, وأن قرارات الشرعية الدولية, وميثاق لاهاي واتفاقية جنيف الرابعة وما نصت عليه الاتفاقات بين الجانبين تقف كلها سلاحاً بيد شعبنا في مواجهة الاستيطان, ويدعو المجلس الثوري الأسرة الدولية كلها إلى نصرة شعبنا ومساندته فعلياً وعمليا, لمواجهة خطر الاستيطان الذي يشكل تهديداً لأرضنا ولعملية السلام) . كما قرر المجلس توسيع دائرة الحوار الوطني لتشمل كافة ابناء الشعب الفلسطيني وقواه السياسية في الداخل والخارج لتعزيز التلاحم والوحدة الوطنية ليكون الشعب الفلسطيني على اهبة الاستعداد لميلاد دولة فلسطين الحرة, المستقلة, وعاصتها القدس الشريف. ودعا المجلس الثوري المفاوض الفلسطيني الى التمسك بالثوابت الوطنية, ورفض سياسة الاملاءات والمماطلة مؤكداً اهمية وقدسية القدس الشريف, ومطالباً بالاصرار على تحرير الاسرى والمعتقلين دون تأخير والعمل الدؤوب على اطلاق سراحهم. واكد المجلس الثوري تمسكه الكامل بالتطبيق الدقيق لقراري مجلس الامن 242 و338 والانسحاب الاسرائيلي الكامل من جميع الاراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشريف. كما اكد دعمه الكامل لسوريا ولبنان, مشدداً على ضرورة الانسحاب الاسرائيلي من هضبة الجولان وجنوب لبنان الى خطوط الرابع من يونيو مديناً العدوان الاسرائيلي الاخير على الشعب اللبناني والمؤسسات اللبنانية. واكد المجلس تمسكه الكامل بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى بيوتهم التي طردوا منها تطبيقاً للقرار الدولي 194 رافضاً كافة المؤامرات الخارجية الداعية الى توطين اللاجئين وتشريدهم وداعياً الدول المضيفة للاجئين الى الصمود في وجه الضغوط والاغراءات للمساس بحق اللاجئين المقدس في العودة لوطنهم وديارهم. القدس ـ عبدالرحيم الريماوي