اعتقلت قوات حفظ السلام في كوسوفو 40 شخصا منهم صربي واحد والباقون ألبان للاشتباه في تورطهم في اعمال العنف التي شهدتها مدينة ميتروفيتشا وأسفرت عن اصابة 4 جنود فرنسيين وسبعة من المدنيين الألبان وقتل اثنان احدهما من القناصة, ودعت بلجراد مجلس الأمن الى اجتماع طارىء وسط مخاوف من تجدد المواجهات بين الصرب والألبان, واتهامات للقوة الدولية الفرنسية بالانحياز الى الصرب ضد ألبان كوسوفو. وقال اللفتنانت كولونيل هيننج فيليب المتحدث باسم قوات حفظ السلام ان المعتقلين هم صربي و39 من البان كوسوفو. وصرح بانه يشتبه في تورطهم في عمليات قنص وحمل اسلحة دون ترخيص وتهم اخرى اقل. واصيب جنديان فرنسيان من قوات حفظ السلام برصاص القناصة خلال اعمال العنف التي شهدها الاقليم امس الأول, كما لقي شخصان حتفهما واصيب 11 آخرون على الاقل بجروح وفقا لاخر احصاءات محلية وبيانات مسئولي حفظ السلام. وصرح فيليب بأن عمليات البحث عن متورطين في العنف مستمرة. ومددت قوات حفظ السلام حظر تجول كانت فرضته عقب اندلاع اخر اعمال عنف خطيرة في المدينة يوم 3 فبراير الجاري في محاولة لاستعادة الهدوء. ويسري حظر التجول الجديد من السادسة مساء وحتى السادسة صباحا. وعلى صعيد متصل حذر القائد العام لقوات حفظ السلام في اقليم كوسوفو الجنرال كلاوس رينهارت من تجدد المواجهات بين الالبان والصرب فى شمال كوسوفو الامر الذى سيتطلب مضاعفة الدعم العسكري الدولي للقوات الدولية المتواجدة داخل الاقليم. واشار الى انه اضطر لارسال تعزيزات الى القوة الفرنسية التي ترابط في المدينة جنبا الى جنب مع قوات بريطانية والمانية وان الامور الان اصبحت منضبطة الى حد بعيد. واضاف ان الخطر المتواجد الان هناك سببه وجود قناصة في مناطق مختلفة من المدينة التي يشطرها نهر ايبار الى شطر شمالي يسيطر عليه الصرب وآخر جنوبي يسيطر عليه الالبان. ورفض الجنرال رينهارت وهو ضابط الماني عمل سابقا في قيادة قوات حلف شمال الاطلسى (ناتو) الاتهامات القائلة ان القوة الفرنسية التي ترابط هناك متواطئة مع الصرب في المدينة. من جانب اخر ذكر انه ارسل تعزيزات عسكرية مؤلفة من قوة بريطانية واخرى المانية لمساعدة الفرنسيين في مهام ضبط الامن هناك. واعرب الجنرال رينهارت عن أمله فى ان تتمكن القوة الدولية في المدينة من ضبط الامور الامنية والسيطرة بقوة على جميع اجزائها واعادوا الامور الى نصابها. وفي تطور لاحق دعت الحكومة اليوغسلافية مجلس الامن الدولى الى اجتماع طارئ للبحث فى اعمال العنف فى مدينة ميتروفيتشا بعد الهجمات المسلحة المناهضة للصرب التى يقوم بها جيش تحرير كوسوفو. وذكر راديو (مونت كارلو) انه على الرغم من نزع اسلحة هذا الجيش رسميا ووضعه تحت اشراف الامم المتحدة الا ان بلجراد ما زالت تشكك فى الامر وتدعو مجلس الامن الى وضع حد لهجمات جيش تحرير كوسوفو ضد الجزء الشمالى من ميتروفيتشا. وقال الراديو ان القناصة من البان كوسوفو الذين يستهدفون السكان الصرب يسعون الى التصدى لما انجزته الاسرة الدولية حتى الآن. وفي معرض دفاعه عن الجنود الفرنسيين في قوة حفظ السلام قال هوبير فيدرين وزير الخارجية الفرنسي ان الجنود الفرنسيين يوجدون فى الصفوف الاولى من هذه القوات بسبب كفاءتهم وامكانياتهم. ونفى وزير الخارجية الفرنسية الاتهامات الموجهة للجنود الفرنسيين بانهم متعاطفون مع الصرب.. وقال ان قوات حفظ السلام متواجده هناك فى اطار مهمة لحفظ السلام وتوفير الامن للصرب الذين ما زالوا موجودين فى كوسوفو. الوكالات