تعقيبا على التقارير الصحفية التي تسربت امس الاول حول خطط لندن لاغتيال الرئيس الليبي معمر القذافي بعلم من المسئولين البريطانيين, أكدت طرابلس امس انها تملك وثائق سرية تؤكد تورط المخابرات البريطانية (ام.آي6) في محاولة الاغتيال. وقالت انها ستطلب من لندن التعاون في التحقيق بهذا الشأن وهو ما طلبه ايضا احد زعماء المعارضة بالبرلمان البريطاني. ورغم النفي البريطاني على لسان روبن كوك وزير الخارجية للتقارير التي أوردتها (صنداي تايمز) قبل يومين بشأن محاولة اغتيال القذافي الا ان ليبيا وعلى لسان مصدر مسئول في اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي قال امس اننا لن نكتفي بالنفي الذي جاء على لسان كوك. وكان كوك صرح في عام 1998 بأنه لا يعلم بوجود أي دليل على أن وزارة الخارجية قد وافقت على مثل هذه المؤامرة أو أن جهاز المخابرات البريطانية متورط فيها. وأكد أمس أن الوثيقة الجديدة دعمت تصريحاته السابقة. ورفض التعليق بشأن ما إذا كانت هذه الوثيقة, التي نشرت على الانترنت والتي أوردت تفاصيل بشأن اتصال مزعوم بين عميل في المخابرات ومتآمر ليبي للقيام بالانقلاب, صحيحة من عدمه. وقال كوك لهيئة الاذاعة البريطانية (بي. بي.سي) (ما قلته قبل عامين هو أنني راض تماما عن أن وزير الخارجية السابق لم يقم بإجازة أي محاولة اغتيال وأن جهاز المخابرات لم يضع مطلقا اقتراحا بأي محاولة اغتيال, وأنه خلال فترة وجودي في السلطة لم أرى مطلقا أي دليل على اهتمام وكالة المخابرات بمثل هذا العمل الطائش) . وذكر أنه ليس هناك أي شئ على الاطلاق في تلك الوثيقة المفترض سريتها (يشير إلى غير ما أوردت) . وأضاف قائلا (وفي الحقيقة فإن هذه الوثيقة تنتهي بقول همزة الاتصال إلى جهاز المخابرات أن المتآمرين الاخرين غير راضين عن حتى إبلاغه جهاز المخابرات بذلك, بما يثبت أن جهاز المخابرات لم يكن يستغل هذه المحاولة الانقلابية) . وكانت الافتراضات التي تحدثت عن تورط بريطانيا في محاولة الاغتيال الفاشلة ضد القذافي, وهي المحاولة التي لقى فيها بعض المارة الابرياء مصرعهم, قد أثيرت لاول مرة على لسان العميل السابق المرتد على جهاز المخابرات إم.أي.,6 ديفيد شايلر. د.ب.ا طرابلس ـ سعيد فرحات