كثف السفير الأمريكي في لبنان ديفيد ساتر فيلد لقاءاته مع الرئيس اللبناني اميل لحود ورئيس الحكومة سليم الحص والبرلمان نبيه بري لاقناع بيروت بعدم تقديم شكوى الى مجلس الأمن ضد العدوان الاسرائيلي الأخير وتأكيد ان لجنة تفاهم ابريل هي المكان الأمثل . وذكرت مصادر عليمة مقربة من الحص ان اتصالات من جهات لبنانية وعربية كانت قد نجحت امس الاول في اقناع الحكومة بتقديم الشكوى (لأن سلبياتها تبقى أقل من الدعم الأمريكي الوهمي) حسب المصادر ـ لكن ساتر فيلد سارع لتجديد التطمينات الامريكية للحكومة اللبنانية. ومن الاتصالات ان سفيرا سابقا للبنان في الامم المتحدة ذكر رئيس الحكومة بما حصل في ابريل عام 1982 بقوله: آنذاك اجتمع احد نواب وزير الخارجية الأمريكية الى سفيرنا في واشنطن و(نصحه) بعدم اللجوء الى مجلس الأمن لأن... لأن... ولأن, وطلب منه ابلاغ حكومته فورا ان (تترك أمريكا تشتغل) . وأكد له ان واشنطن تضغط على اسرائيل, بينما اللجوء الى مجلس الأمن سيفسح المجال لـ (الآخرين) لتعطيل الضغط الأمريكي. وفعلنا.. أي (لم نفعل) لم نلجأ الى مجلس الأمن, وتركنا واشنطن تشتغل (على ذوقها) فماذا حدث؟ يجيب السفير نفسه متابعا القول: حدث اجتياح لبنان في يونيو 1982, هل تذكر يا دولة الرئيس؟ و هل في خارجيتك ممن تثق بهم في وسعه استخراج السوابق من الملفات وعرضها عليك؟ فلا (تجرب المجرب) لأن (عقلك ليس مخربا) فنحن نعرف هذا ونثق صدقنا. اما في تطمينات ساتر فيلد المتجددة امس رد غير مباشر على ذلك, تأكيده على تفهم بلاده لموقف لبنان, موضحا ان العمل جار لتثبيت (تفاهم ابريل) وتطبيقه من قبل جميع الاطراف بشكل جدي. وآمل ان يعي جميع الاطراف اهمية القيام بكل ما في وسعهم للمحافظة على الهدوء ومعاودة المفاوضات. وقال ساتر فيلد نريد ان تستعمل لجنة تفاهم ابريل كوسيلة للمحافظة على الهدوء في الجنوب, معتبرا ان هذا (التفاهم) .. (واضح جدا لجهة منع الاعتداءات عن البنى التحتية المدنية, وخاصة على منشآت الكهرباء) .