نفى ادوارد وولكر مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية ان يكون لدى بلاده اية نية لتقليص وجودها العسكري في الخليج, مؤكدا ان التغييرات الأخيرة في عدد السفن وغير ذلك لا يخرج عن نطاق التنظيم العسكري. وعبر وولكر عن اطمئنانه على الوضع الأمني في الخليج , مجددا التزام امريكا بمواصلة ضمان أمن الخليج اعتمادا على القاعدة العسكرية الأمريكية في المنطقة, ومشددا في الوقت نفسه على عدم وجود أي سبب يستدعي القلق حول أمن الخليج. وبين وولكر خلال مؤتمر صحفي صباح امس في مقر السفارة الأمريكية بالدوحة بعد لقائه الأمير حمد بن خليفة آل ثاني ان سبب زيارته لمنطقة الخليج يصب في اطار التشاور مع اصدقاء امريكا في المنطقة لمعرفة وجهات نظرهم حول ما اذا كانت هناك فجوات تستدعي تغيير السياسة الحالية, مؤكدا ضرورة استمرار الحوار لتنمية السياسات والتنسيق المشترك بما يخدم مصالح جميع الاطراف, ولكنه عاد وشدد على ان ذلك لا يعني ان أمريكا لا تحمل أفكارا حول كيفية تحسين الوضع في المنطقة. وقال وولكر الذي كان يعمل سفيرا سابقا للولايات المتحدة في الامارات ونائبا لرئيس البعثة الدبلوماسية الأمريكية في السعودية اثناء حرب الناقلات ان بلاده تأمل في ايجاد طريقة لتخفيف الضغط على الشعب العراقي مع مواصلة الضغط على صدام حسين وزمرته, ولكنه رفض الافصاح عن طبيعة الأفكار والتصورات الأمريكية التي قال انها تأتي ضمن اطار التشاور مع قادة المنطقة. وردا على سؤال حول صحة ما نسب اليه من تصريحات صحفية خلال زيارته لدولة الكويت, بخصوص امكانية ضرب العراق في حال عدم تنفيذه للقرار 1284 الذي اصدره مجلس الأمن الدولي مؤخرا وما اذا كان ذلك محاولة لغض الطرف عما يجري في لبنان حاليا, قال وولكر ان بلاده لم تحاول التغاضي عن المشكلة القائمة حاليا في لبنان, معربا عن قناعته بضرورة ايجاد حل للخلافات السورية ـ الاسرائيلية والسورية اللبنانية, حتى لا يستمر الوضع الحالي. وأضاف قائلا: أرجو ألا يكون هناك سوء فهم لما قلته, فقد بينت ان على العراق الا يتجاوز خطوطنا الحمراء مثل الدخول الى المناطق الشمالية, وقد حذرنا العراق من دون ان نحدد نوع رد فعلنا في هذه الظروف. وعبر وولكر عن قلقه تجاه التهديد الذي يمثله صدام حسين للمنطقة, مؤكدا ان الخبرات السابقة أثبتت ان نيته ليست حسنة دائما تجاه جيرانه, وبأنه يشكل تهديدا للمنطقة ولجيرانه, وهو الدرس الذي تعلمه الكويتيون والايرانيون والأمريكيون. وفيما يتعلق بالتصور الأمريكي لامكانية استئناف المفاوضات السورية ـ الاسرائيلية قال مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية ان بلاده تأمل في اعادة الوضع في لبنان الى السيطرة واعادة سوريا واسرائيل الى طاولة المفاوضات. وحول سبب اصرار أمريكا على تحميل المقاومة اللبنانية مسئولية ما يحدث في لبنان رغم ان اسرائيل هي التي تحتل الأرض وتقوم بتدمير البنية التحتية وتمارس أسوأ انواع الاحتلال في التاريخ الحديث, عبر مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية عن أسفه وقلقه لأن الشعب اللبناني يدفع ثمن مشاكل الآخرين, مشيرا الى وجود أطراف في المنطقة لا تريد للسلام ان يتحقق بين سوريا واسرائيل, وقال: يبدو ان هذه الاطراف ـ في اشارة الى ايران ـ شجعت حزب الله على زيادة عملياته العسكرية خلال الشهر الماضي وان كنت لا أملك دليلا على ذلك. وبين ان اللجنة الدولية لمراقبة وقف اطلاق النار توصلت الى ان حزب الله خرق اتفاقات اللجنة 17 مرة خلال الشهر الماضي, موضحا ان هذا يوازي عدد العمليات نفسها التي قام بها الحزب في الفترة الواقعة بين يناير ويونيو من العام الماضي, ومتهما الحزب بالقيام بالعديد من الاختراقات انطلاقا من مواقع مدنية مما أسفر عن مقتل 7 اسرائيليين خلال الايام العشرة الماضية وهو الأمر الذي وضع ضغوطا كبيرة على الوضع الامني في المنطقة. وأشار وولكر الى انه لا يعني بكلامه هذا ان اسرائيل لم تخترق الاتفاقات, موضحا ان رد اسرائيل بضرب البنية التحتية المدنية شكل خرقا لاتفاق اللجنة. وردا على سؤال آخر حول طبيعة السياسة الأمريكية المستقبلية تجاه ايران خاصة بعد فشل سياسة الاحتواء المزدوج, قال وولكر ان أمريكا لم تعد تتعامل بهذا المصطلح في سياساتها, مؤكدا ان ايران شهدت العديد من التطورات المشجعة في الآونة الأخيرة. وأشار الى انه لا يريد الخوض في التفاصيل لأن ذلك قد يفهم على انه تدخل في الانتخابات المقبلة هناك موضحا ان أمريكا ستتصرف وفقا لاختيارات الشعب الايراني. الدوحة ـ فيصل البعطوط